الشريط الإعلامي

الأردن والصكوك الإسلامية.. ماذا ننتظر؟

آخر تحديث: 2020-01-26، 07:05 am
غسان الطالب
اخبار البلد-
 
نتوقف، في حديثنا اليوم، عند حجم المديونية بشقيها الدين العام المحلي بالدينار الأردني والدين الخارجي والآثار التي يمكن أن تتركها على الاقتصاد الوطني؛ حيث قارب الدين العام مع نهاية العام 2019 الـ30.05 مليار دينار، أي ما نسبته بحدود 97 % من الناتج المحلي الإجمالي، حصة الدين الخارجي منه 12.5 مليون دينار، مقابل 17.6 مليار دينار حجم الدين العام الداخلي.
وتشكل خدمات هذا الدين عبئا والتزاما على الاقتصاد الوطني للجهات المقرضة قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب يتعرض لها سواء من حيث الكلفة المرتفعة لهذا الدين أو في العلاقة المالية والتجارية مع العالم الخارجي، لهذا يبقى اللجوء إلى الاقتراض الداخلي وبالدينار الأردني خيارا أقل كلفة ويمكن كذلك للسلطة النقدية، ومن أبسط المفاهيم الاقتصادية التي تتعلق بالارتفاع في المستوى العام للأسعار أو انخفاضها.
إن لجوء العديد من الدول إلى الاقتراض لتلبية حاجاتها التمويلية أو الى تغطية العجز المالي لديها قد ترك آثاراً سلبية على اقتصادياتها.
إن أرقام المديونية أعلاه تظهر لنا النتائج الخطيرة التي قد تتسبب بها المديونية الخارجية، وفي الوقت نفسه يؤشر لنا حجم الحاجات التمويلية لاقتصادنا الوطني، مما يستدعي الوقوف عند أهمية اللجوء للصكوك الإسلامية لبلد يحتاج إلى المشاريع التنموية بطرق تمويلية فاعلة كبلد مثل الأردن ليس لديه موارد اقتصادية كافية لتمويل مشاريعه التنموية، لكون الصكوك الإسلامية تمتاز بتصنيف ائتماني جيد وتخضع لضوابط شرعية وقانونية وغير قابلة لعمليات التورّق كما حصل في مشكلة القروض العقارية التي فجرت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وهذا يقلل من إمكانية تعرضها أي الصكوك للمخاطر، مع العلم أن السوق المصرفي الإسلامي في الأردن لديه الإمكانات لاستيعاب أي إصدار جديد من الصكوك الإسلامية، كونه يتمتع بحصة لا بأس بها من السوق المصرفي وخدماته المالية ولديه فائض من السيولة يمكنه توظيفها اذا توفرت له البيئة الاستثمارية الآمنة والمناسبة.
إذاً ماذا ننتظر؟ هذا التساؤل لم نجد من يجيبنا عنه ونحن ننتظر أن تأخذ الصكوك الإسلامية في الأردن دورا مهما في تمويل المشاريع التنموية، بعد أن تم إنجاز القانون الخاص بها في العام 2012 وكافة الجوانب المتعلقة بالبيئتين التشريعة والقانونية له وتشكيل هيئة رقابة شرعية مركزية، ثم الانتهاء من وضع النظام الخاص بالشركة ذات الغرض الخاص لهدف تنظيم إصدار هذه الصكوك.
ماذا ننتظر ونحن ندخل العام 2020، ومنذ إنجاز قانون الصكوك لغاية الآن تم اللجوء أكثر من مرة إلى الاستدانة الخارجية، وآخرها الزيارات المكوكية لممثلي صندوق النقد الدولي للحصول على المزيد من القروض وبالتالي المزيد من الالتزامات في تحمل عبء خدمات هذه الديون على الناتج المحلي الإجمالي.