الشريط الإعلامي

قرار من حكومة عمر الرزاز تجذب 300 مليون دينار في ملف ترخيص الجامعات الطبية

آخر تحديث: 2020-01-26، 09:50 am

أخبار البلد – أسامة الراميني

قرار جريء وشجاع وهام ومهم لحكومة الدكتور عمر الرزاز التي أثبتت أنه بالإمكان تحفيز وتشجيع الاستثمار وتنشيطه لو أرادت... فقرارها الأخير بخصوص الموافقة على إنشاء ثلاث جامعات طبية خاصة ينصب على فكرة تحفيز الاستثمار وتشجيعه وتطويره نحو آفاق لا حدود ، الدكتور الرزاز لم يصنع المستحيل ولم يخرق معجزة فالرجل كان قويا وشجاعا وجريئا أكثر من الحكومات السابقة التي كانت تماطل وتؤجل وتسوّف وتلعب بأعصاب المستثمرين ، لأنها لم تكن تملك قرارها وكانت تحركها المصالح الضيقة على حساب مصالح الوطن ونقصد هنا الحكومات ووزراء التعليم العالي الذين عرقلوا المسيرة ووضعوا العصي في الدواليب وركبوا رأسهم ورفضوا التزحزح عن منح الجامعات موافقات لإنشاء الكليات الطبية لهم ، من باب "المناكفة ودق الخشوم والنكاية" ليس أكثر ، حيث فرض بعض الوزراء رأيهم الشخصي ومواقفهم المسبقة ووضعوا أرجلهم في الحيط رافضين مطلقا تمرير وتنفيذ إنشاء كليات جامعية طبية متخصصة تحت شعار "على جثتي إذا يمر القرار" الأمر الذي أعاق الاستثمار ودمر المستثمرين وعطل مصالحهم وأساء للوطن واقتصاده وبين للجميع أن مسؤول غبي قادر أن يدمر وطن بكامله ، ولا نريد أن ندخل بالتفاصيل والأمثلة فهي غير مهمة الآن ولا تفيد بشيء لأنها أصبحت بالخلف ونحن أولاد اليوم ننظر فقط إلى المستقبل وننظر إلى قرار حكومة الرزاز التي تمكنت بقرار يتيم وجرة قلم من ضخ اكثر من 300 مليون دينار على أقل تقدير في هذه الاستثمارات الخاصة بالجامعات الطبية كون أصحابها يملكون تلك الملايين ولديهم الرغبة في ضخها واستثمارها وتنشيطها في قطاع الجامعات الطبية وما أدراك أهمية ضخ هذه المبالغ الكبيرة في هذا الوقت والفوائد الجمّة التي ستنعكس على كل القطاعات بما فيها تشغيل العمالة وتحريك السوق وجذب كل ما هو مفيد لهذا الاستثمار.

نعم الاستثمار الجديد ليس حبرا على ورق فهو واقع وكيان ملموس تأخر أكثر من اللزوم بفعل غباء الحكومات وعناد الوزراء ، وسنرى قريبا الترجمة له على أرض الواقع في مدينة العقبة وفي عمان التي ستشهد ولادة ثلاث جامعات طبية هي جامعة عمون للعلوم الطبية وجامعة الأردن الطبية وجامعة العقبة للعلوم الطبية.

مجلس التعليم العالي ومجلس الوزراء لم يوافق على منح التراخيص اعتباطا أو ارتجالا ، بل كانت الموافقة جراء دراسات وجلسات ومناقشات مستفيضة، خصوصا وأن الاستثمار في هذا القطاع يعتبر الأكبر والأضخم عل كل المحاور ، فكل جامعة ستحتاج إلى مباني ومرافق وقاعات ومنشآت ومختبرات ومشاغل ومستتشفيات ، كما تحتاج إلى كوادر بشرية وطبية وفنية وإدارية ، هذا عدا عن الكوادر التدريسية والطبية ... نعم القرار كان مدروسا وحكيما وفي الوقت المناسب لأنه لم يأتي لينافس أحدا أو يناكف أحد ، فهو مشترطا أن يكون 60% من المقبولين في هذه الجامعات من الطلبة العرب والأجانب ، كما أنه حافظ على سمعة التعليم العالي والمنتج الأكاديمي بالشروط المتشددة التي فرضتها على الجامعات لغايات المحافظة على الجودة ونوعية التعليم ورفع السوية لهما ، حيث اشترطت الحكومة على تلك الشركات شراكات مثمرة مع جامعات طبية دولية مرموقة وذات سمعة وكفاءة في القطاع الطبي وتفعيل الابتعاث وتوقيع عقود مع أكاديميين طبيين مرموقين في العالم والكثير الكثير من الشروط التي تحافظ على سمعة الأردن اكاديميا وتعليميا وطبيا ، فالاستثمار مهم ولكن الأهم هو المحافظة على النتائج الايجابية التي تحققت للجامعات في الأردن بسبب حسن السيرة والسلوك.

"برافو" لحكومة الرزاز التي حاظت على أموال الأدرنيين من الهجرة ومن التحليق خارج حدود الوطن ، فهذا القرار تشكر عليه وترفع لها القبعات لأنها أثبتت بأنها فعل قبل أن تكون قول وحققت ما لم يحققه الآخرون وكانت النتيجة دائما لمصلحة الوطن والمواطن الذي أثبتت التجارب أنه يستحق فقط مسؤول نظيف يؤمن بالأردن ويخاف عليه ولا مصلحة لديه إلا مصلحة البلد، وهذا حقيقة ما تم في ملف الجامعات الطبية الخاصة التي كادت أن تضيع وتتلاشى وتختفي أمام جهل الوزراء السابقين الذين كانوا يعلمون ضد مصلحة الوطن بغباءهم وجهلهم.