الشريط الإعلامي

ليبيا تحت «الانتداب» الأُوروبي!

آخر تحديث: 2020-01-19، 06:53 am
محمد خروب
اخبار البلد-
 
نشر قوات اوروبیة لدعم السلام في لیبیا.. خیار مطروح على أجندة مؤتمر برلین»..ھذا ما أكده في شكل لافت» رئیس الوزراء الایطالي جوزیبي كونتي, بعد محادثاتھ مع الرئیس الجزائري عبدالمجید تبّون في الجزائر الخمیس الماضي.. ما یطرح السؤال الاكثر اھمیة حول جدول اعمال ھذا المؤتمر الذي تبدأ جلساتھ الیوم في العاصمة الألمانیة (إن لم تحدث مفاجأة في اللحظة الاخیرة, تطیحھ او تدفع لتأجیلھ) بعد طول تأخیر وتجاذبات لم تنتھ بعد, بدلیل ان َ دع لحضوره «ھددّت» على لسان رئیس وزرائھا انھا ستقوم باستخدام حق النقض (ال?یتو) ضد اي الیونان التي لم تُ ّ عھ السراج مع تركیا, قرار سیاسي (اوروبي) بخصوص لیبیا یصدر عن مؤتمر برلین.. إذا لم «یُ َ فس ْخ» الاتفاق الذي وقّ .والقاضي بتقاسم مناطق النفوذ البحري السؤال: ماذا یُرید داعمو فكرة وجدول أعمال مؤتمر برلین من انعقاده؟ وما السر الذي یقف خلف ھذه الانتقائیة في دعوة بعض العرب وتجاھل غیرھم, وبخاصة دول الجواراللیبي مثل تونس، ما بالك خصوصاً الازدراء الاوروبي َ دع ھي الاخرى, رغم انھا (الجامعة العربیة) تستعد لعقد حوار جدید مع الاتحاد لجامعة الدول العربیة التي لم تُ الاوروبي, لا یعدو كونھ تكراراً لحوار الطرشان والثرثرة الدوریة التي یقوم بھا الجانبان بغیر نتیجة تُ َذكر؟ ثمة ما یُ ّ قلق في شأن الاھداف الاوروبیة التي تقف خلف انعقاد مؤتمر برلین, بخاصة بعد الفشل النسبي الذي سجلھ ّ مؤتمر موسكو إثر الانسحاب المفاجئ والمدوي للجنرال خلیفة حفتر, وتبدّد التفاؤل الذي ساد بإمكانیة توقیع اتفاق ُ لوقف النار بین طرفي الصراع اللیبي, او قل بین الم ْ عسكرین الداعمین لھما في الإقلیم وعبر المحیطات, في ظل تسریبات صحافیة نقلاً عن مصادر دبلوماسیة تقول: ان حفتر تلقّى اتصالات (تحذیرات ووعود بالدعم) في حال انسحابھ, كي لا یمنح موسكو ورقة اضافیة في الازمة اللیبیة التي تلعب فیھا دورا مھماً (بالتعاون مع انق?ة), وقیل ان ّ واشنطن ھي التي شج ْ عتھ, ما یعني عودة رھانھا علیھ بعد ان تجاھلتھ لفترة, بدت وكأنھا تدیر ظھرھا لھ او تعید النظر .«في تُحالفاتِھا «اللیبیّة إرسال قوات «سلام» او لمراقبة وقف النار ترفع علم الاتحاد الاوروبي, یعني ضمن امور اخرى «تدویل» ولیس فقط ْوربَة» الازمة ووضع لیبیا تحت الانتداب الاوروبي، ما یرفع من منسوب التشاؤم من جدوى مؤتمر برلین, اذا ما «أَ علمنا ان صراعاً أوروبیاً محموماً یدور حول لیبیا وبخاصة بین ایطالیا وفرنسا, حیث الاخیرة لا تُخفي دعمھا حفتر, فیما ترفض ایطالیا «مشروعھ» او قل الخیار العسكري الذي یطرحھ, في الوقت ذاتھ الذي تقف فیھ الیونان موقفاً اكثر ِ /انتھازیّة بربطھا توظیف «الفیتو» الذي تتمتع بھ داخل الاتحاد الاوروبي (قراراتھ تُؤخ? بالإجماع ولیس وضوحاً َ لمستقبل لیبیا وشعبھا، بعد ان عقدَ ْت تحالفاً بالأغلبیة) كي تُصفّي حساباتھا مع تركیا, ولا تأبھ (اثینا) أو تُعیر اھتماماً ِ سیاسیّاً مع قبرص..وإسرائیل