الشريط الإعلامي

النواب وخصوصيات الرئيس الرزاز

آخر تحديث: 2020-01-18، 01:37 pm
أخبار البلد - زهير العزه

يجهد الرئيس عمر الرزاز، ومنذ أن تولى الموقع ألأول في الدوار الرابع لاثبات أن خطوات حكومته تسير نحو تخليص الوطن والمواطن من المشاكل التي ورثها من حكومات سابقة .

واذا كان من حقنا كمراقبين أومحللين سياسيين أو إقتصاديين أو احزاب او نواب شعب، أن نشهر بوجه الحكومة كل أسلحتنا" بإعتبار أن الحكم إستمرارية" من أجل حثها على العمل وجعلها تدرك أن هناك من يراقب الأداء، فأنه ليس من حقنا أن نشخصن ألامور بما يخرج عن اللياقة ألأدبية .

أدرك تماما أن بعضنا ينظر للامور من خلال زاوية واحدة لاترى إلا النصف الفارغ من الكأس ، وذلك تحت وطأت الخوف من عدم إيجاد الحلول لأزمات الوطن ، وخوفا من التعامل السياسي السلبي معها ، ما يؤدي إن إستمرت بهذا إلاستخفاف من البعض الى أزمة كبيرة بحجم إنهيار وطن لاسمح الله .

ولكن في المقابل لا يمكن السكوت على من يحاولون إغراق المواطنين بترف التمتع بتسجيل مواقف شعبوية تبعدهم عن المشكل الحقيقي للبلاد المتمثلة بوجود أزمة كبرى ، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته وأولهم أعضاء مجلس النواب .

ومن هنا لم يكن من اللائق أو المقبول ، توجيه إشارات الى رئيس الوزراء الدكتورعمرالرزاز، من قبل بعض النواب ، وخاصة عندما تلامس هذه ألإشارات النوازع الداخلية والعوطف الخاصة للإنسان أوالذكريات التي تمس الشعورالعميق المتعلق بأحد أفراد ألأسرة ،سواء أم أو أخ أو أب.

واذا كان البعض من النواب لا يدرك أن ما جاء في إشاراتهم نحو الرئيس عمر الرزاز، أعتبر مثل "السم السياسي "الذي يتجرعه المواطن ألأردني كل يوم نتيجة فشل غالبية النواب بتحقيق ما وعدوا به المواطن هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم شعور المواطن بمصداقية هؤلاء الذين عملوا لمصلحتهم ، أو لحماية مكتسباتهم، وخاصة أن الشارع أصبح ينظر للمجلس النيابي على أن من بين أعضائه من يستحقون الثقة ولكن هناك أيضا من يغطي الفساد أو يشارك بصناعته .

نستطيع أن نختلف مع الرئيس الدكتورعمر الرزازعلى العديد من الملفات المتعلقة بالاداء الحكومي ، كما نستطيع أن نلومه على تقصيرهنا أوهناك ، لكن من المؤكد أننا لا يمكن أن نختلف معه على مشاعره تجاه أسرته وذكرياته وعاطفته وبالتالي لابد من الابتعاد عنها ،لان الاقتراب منها يترك اثرا سلبيا عند الجمهور وتبرهن أن من يلامسها يستعرض داخل حلبة فارغة .

ولعل ما أثارني من واقع التجربة الشخصية أن أحد النواب تحدث عن الكاتب الكبيرالصديق المرحوم مؤنس الشقيق الاكبر للرئيس عمر الرزاز دون ان يقدرأو يدرك حجم المشاعر التي تربط الرئيس عمر بشقيقه المرحوم مؤنس والذي يفتقده دائما ، وهو إنسان مثل كل البشرله مشعار وذكريات لا يحب أن يلامسها أحد ما ، وكان على النائب أن لا يدخل في لعبة الشعبوية على حساب مشاعر الناس ،وهو النائب المعني لم يمس الرئيس عمر الرزاز وحده ،بل مس مشاعرنا نحن اصدقاء المرحوم الكاتب الكبير مؤنس الذي نفتقده دائما وفي كل زاوية من زوايا الوطن ،وخاصة أبناء عمان وجبل اللويبدة، بل كان على النائب أن يواجه الحكومة ورئيسها بما لديه من ملفات متعلقة بالاداء،ومن هنا نود أن نذكر النواب ومنهم المتحدث حول خصوصية الرئيس الرزاز، أن الوضع في الاردن بفضل أداء النواب وعلى مدى سنوات طويلة يتدحرجُ مِن سيّئٍ إلى أسوأ ، وعلى النواب الذين أعتقدوا أنه بخطاباتهم " الطنانة الرنانة" أن يدركوا أنه بات معلوما لدى الشعب أنَّ كلَّ الحكوماتِ في العالمِ هي مرآةٌ للمجالسِ النيابية، وعلى الجميع أن يتحسس رأسه، فالعبث لن يجدي في مسألة المشاعر الشخصية للهروب من التزامات النواب تجاه الوطن والمواطن .