الشريط الإعلامي

المقاول الأردني بين الوعود الوردية والواقع الأليم

آخر تحديث: 2020-01-18، 09:04 am

أخبار البلد - خاص

لا يزال أبناء قطاع الإنشاءات في المملكة يأملون خيرا بأن تحل مشاكلهم والمعيقات والتحديات التي أصبحوا يواجهونها على كافة الأصعدة مما هدد استمرارهم وعملهم في قطاع الإنشاءات، فالجميع يأمل بمن يعمل على الوقوف ودعم القطاع والتكاتف جنبا إلى جنب للعبور إلى بر الأمان.

ولكن على ما يبدو أن السفينة بعيدة عن شاطىء النجاة ، فأصبح المقاول الأردني يعيش حياة صعبة جدا من كافة الاتجاهات دون عون أو مساعدة ، وكلنا طالعنا تصريحات الأخيرة لنقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين المهندس أحمد اليعقوب حول وجود ما يقارب 70 % من المقاولين بلا عمل وأن هنالك تراجعا كبيراً وغير مسبوق في عمل المقاولين.

ولكن السؤال الأهم والذي يجب أن يطرح اليوم هو من السبب وعلى من تقع المسؤولية.. فلا نريد شماعة نعلق عليها فقط السلبيات والمشاكل بعيدا عن ايجاد الحلول الواقعية والتي تطبق على أرض الواقع للحد من هذه المعضلة، فالجميع يؤكد بأن قطاع المقاولات والإنشاءات هو قطاع أساسي للاقتصاد الوطني وهو المرآة التي تعكس قوة هذا الاقتصاد أو ضعفه وهو مرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالعديد من القطاعات كما لفت اليعقوب في تصريحه ، إذن من سبب الاهمال الواقع على أبناء هذا القطاع..

لانريد إلقاء اللوم فقط على الحكومة ومدى تقصيرها بحق المقاول الأردني ، ولكن نريد أن نتوجه بالسؤال لنقيب المقاولين ، ما هي الإجراءات التي علمت أو ستعمل عليها النقابة للوقوف إلى جانب المقاول الأردني الذي أصبح متعثرا وعاطل عن العمل بعيدا عن لوم الحكومة، وماذا قدمت النقابة لأبناء قطاعها الذي وصفه بأنه يترنح وأنه على حافة الهاوية الآن...

قطاع المقاولات والإنشاءات يعيش في مرحلة صعبة هذه الأيام ولا نعلم أيضا ما هي إجراءات الحكومة التي ستعمل بها من أجهل نهضة هذا القطاع ، فالأهم من كل تلك الأحاديث رؤية ما يطبق على أرض الواقع من كافة الجهات المسؤولة لحماية المقاول والمحافظة عليه ، لأنه لم يعد قادر على تحمل المزيد من الأعباء والتحديات...