الشريط الإعلامي
عاجل

الإنحياز الأمريكي. ... إنحياز للعدوان. ... وإنقلاب على الامم المتحدة. .؟

آخر تحديث: 2020-01-13، 08:21 am
د . فوزي علي السمهوري
اخبار البلد - د . فوزي علي السمهوري

لم يسبق لإدارة أمريكية أن تعلن حربا على ميثاق الأمم المتحدة وعلى الشرعة الدولية كما هي إدارة الرئيس ترامب التي تتباهى وتتبجح بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة وإعلان الحرب على كل ما يصدر من قرارات مخالفا لعقليتها ولعقلية حليفها مجرم الحرب نتنياهو الذي يستحق وبجدارة أن يطلق عليه لقب عراب الإرهاب الدولي.

معان الإنحياز الأمريكي للعدوان الصهيوني :

سياسة الرئيس الأمريكي ترامب المنحازة إنحيازا مطلقا واعمى للكيان الصهيوني بعدوانه واحتلاله لاراض عربية ولمركزها فلسطين تحمل عددا من المعان والرسائل الموجهة إلى مختلف دول العالم منها :

• أن لا مكان للحق في إستراتيجية ترامب وإدارته.

• سمو غطرسة وعنجهية القوة العسكرية على ما عداها من قواعد التعامل والعلاقات الدولية متخذا من الصراع العربي الذي تمثل القضية الفلسطينية العنوان المركزي نموذجا لذلك.

• أن مصلحة إدارة الرئيس ترامب المستمدة من مصلحة مجرم الحرب نتنياهو وزمرته تمثل البوصلة لقراراته حتى لو شكلت تناقضا مع المصالح القومية الأمريكية وما إنقلابه على المواقف الأمريكية إبان إدارات سابقة إلا دليل على ذلك.

• إظهار العداء لميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها وللشرعة الدولية في خطوة تعد تهديدا للامن والسلم الدوليين كما تعد إنسحابا وتملصا من الإلتزامات التي يفرضها ميثاق الأمم المتحدة ونظامها على الدول الأعضاء .

• تمثل دعما وتحفيزا لدول تتمتع بقدر من القوة العسكرية للتعامل مع دول الجوار وفقا لموازين القوى التي تتيح للقوي إمكانية الإعتداء بل وإحتلال اراض الغير دون مساءلة أو عقاب وما تشهده دول عربية من تهديدات وأخطار إلا مؤشر على بلوغ هذه المرحلة.

• دعوة لنبذ وإقصاء القانون الدولي والقواعد الدولية التي تنظمها العهود والاتفاقيات كقاعدة اساس ووسيلة لفض النزاعات .

بناءا على ما تقدم وإدراكا للاستراتيجية الترامبية النتنياهوية يمكن فهم تصريحات وزير الخارجية الامريكي بومبيو وسفير ترامب لدى دولة الاحتلال الاسرائيلي فريدمان الاخيرة التي تأتي ترجمة وترسيخا لرؤية الرئيس ترامب وفريقه للصراع الفلسطيني الصهيوني بالانحياز والدعم المطلق للعدوان وللاحتلال وللجرائم التي يرتكبها وترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو ترقى لذلك.

الإنحياز الأمريكي الاعمى لنتنياهو يتناقض جذريا مع :

أولا : إتفاقيات جنيف التي تحظر على دولة الاحتلال إجراء أي تغيير تشريعي أو ديموغرافي أو جغرافي أو قانوني في الأرض المحتلة.

ثانيا : الاضطلاع بدورها وواجباتها كدولة دائمة العضوية بمجلس الأمن بالعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين .

ثالثا : واجب الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة وعن الشرعة الدولية وحمايتها من الانتهاك.

رابعا : تناقضا بل إنقلابا على القيم الامريكية " العدالة والحرية وحق تقرير المصير واحترام حقوق الإنسان " .
فلسطين تحت الإحتلال :

لقد أثبت الشعب الفلسطيني بنضاله المدعوم عربيا ومن احرار العالم على مدار عقود بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية أنه لا يمكن لأي قوة مهما بلغت عنجهيتها وغطرستها " سواء على مستوى إقليمي أو دولي" :

- أن تغير التاريخ والجغرافية

- ان يكون بمقدورها شطب وإلغاء وجود فلسطين العربية أرضا ووطنا وشعبا .

- تركيع الشعب الفلسطيني وارغامه على التنازل عن الحد الأدنى من الحقوق الأساسية المكفولة دوليا.

- إلغاء صفة أرض محتلة عن الأرض الفلسطينية المحتلة على مرحلتين الاولى عام 1948 والثانية باقي الارض الفلسطينية " الضفة الغربية من نهر الاردن بما فيها القدس وقطاع غزة" إثر عدوان حزيران 1967.

فلسطين والسلام :

تصريحات وزير الخارجية الامريكي بومبيو وسفير ترامب في الكيان الصهيوني الأخيرة بهدف تحقيق سلام " بينما في الواقع يسعى بمحاولة بائسة على فرض أو انتزاع استسلام " عبر :

- دعم وادامة الاحتلال الاستيطاني الصهيوني .
- الاعتراف بالسيادة الصهيونية على الضفة الغربية بعد استردادها من "الإحتلال الأردني " حسب زعم السفير الأكثر تطرفا وعنصرية وتمثيلا للصهيونية العنصرية "فريدمان " .

إذن هذا مفهوم السلام لدى الكيان الصهيوني العدواني ولدى إدارة ترامب التي جعلت أمريكا شريكا وطرفا فعليا وواقعيا للإحتلال وفي الاحتلال وما ممارسة كافة أشكال الضغوط على القيادة الفلسطينية وعلى قيادات عربية نيابة عن نتنياهو أحيانا ومع نتنياهو أحياناً أخرى إلا دليل على ذلك.

أما مفهوم السلام للشعب الفلسطيني فلا يعني إلا :
 

- إنهاء الإحتلال السريع للأراضي الفلسطينية المحتلة إثر عدوان حزيران عام 1967.

- تنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية (181 و194 ) .

- تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948.

- تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران كمرحلة أولى لتنفيذ المرحلة الثانية بتنفيذ قرار 181 .

الشعب الفلسطيني لن يركع أمام المؤامرات بل ستزيده قوة وإيمانا واصرارا على النضال والكفاح بكافة الاشكال المكفولة دوليا بميثاق الامم المتحدة وبالقانون الدولي نحو الحرية والإستقلال بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ..

وهذا السبيل لا بديل عنه في مواجهة مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية التي يقودها الثنائي نتنياهو ترامب. ...حتى النصر والتحرير بإذن الله. ...؟ !