الشريط الإعلامي

الفقر ملازم للفساد

آخر تحديث: 2020-01-13، 07:20 am
خالد الزبيدي
اخبار البلد-
 
أي مجتمع منتج يفترض ان لا يعاني من البطالة والفقر، فالعمل يفترض ان يلبي الاحتياجات ويولد فائضا يدور في المجتمع لبناء المزيد من الاستثمارات والانتاح، لذلك تعداد السكان ليس المشكلة وإنما الادارة، فالصين صاحبة اكبر تعداد للسكان ( 1.4 ) مليار نسمة وبرغم ذلك لا يوجد ظاهرة للبطالة، فالجميع يحصلون على احتياجاتهم الاساسية من اغذية ومسكن وملابس وغير ذلك من الاحتياجات، والهند ثاني اكبر دولة من حيث عدد السكان ولديها ثاني اكبر اقتصاد صاعد بعد الصين وربما بعد 12 سنة قد يتجاوز الناتج الاجمالي للهند الناتج الاجمالي الامريكي.
الدول الاسكندنافية والمانيا وكندا تعاني من نقص في نمو السكان، وتسعى لانتقاء المهاجرين اليها، وفي دول عربية يعتبر النمو السكاني تحديا كبيرا، فالفقر والبطالة بلغا نسبا غير مأمونة تهدد الاستقرار الاجتماعي، والاردن يصنف من ذلك فالبطالة تجاوزت 19 %، والبعض يذهب الى اكثر من ذلك نظرا لصعوبة حصول الاردني على فرصة عمل، ويسير مع البطالة.. الفقر.
الفقر في الاردن يكشف ضعف الادارة والفساد لدى البعض، لذلك نجد ارتفاع الاسعار مستمرا، مع عدم مواكبة الاجور للغلاء المستعر، وتأتي ارقام التضخم لتؤكد ان الامور بخير وان اسعار مجموعات من السلع للشهر الفلاني قد انخفضت بنسية معينة، وفي التفاصيل نجد انها تقاس لاسبوع او شهر ما، ولا تعكس حقيقة الغلاء المتراكم الذي يرهق الجميع ويلاحقهم في أبسط احتياجاتهم الاساسية.
تعداد سكان الاردنيين اقل قليلا من 7.5 مليون نسمة معظمهم من الشباب، يضاف اليهم مجتمع من الوافدين العزاب الذين يجتاحون كل القطاعات يتجاوز تعدادهم 2.5 مليون نسمة من جنسيات عربية واجنبية غالبيتهم من الاشقاء المصريين والسوريين، والاصعب من ذلك ان معظمهم غير موفقين لاوضاعهم القانونية، وينتج عن هذه الاعداد المتفاقمة مشاكل وظواهر غريبة لم تكن يوما في المحتمع الاردني، وبرغم ذلك لا نجد جهودا حقيقية لوقف هذا الفلتان السائد في سوق العمل الاردني، بما يؤذي المجتمع والتطور الطبيعي للاقتصاد الوطني.
متلازمة الفقر والفساد تكشف مجددا ارتخاء إدارة بعض الحكومات في التعامل مع الفساد الذي يؤزم الفقر والبطالة ويضع المجتمع الاردني على صفيح ساخن وربما القادم اصعب إذا لم تتدارك الحكومات هذا الواقع الذي بلغ مستويات شديدة الصعوبة والتأزم.