الشريط الإعلامي

مستثمر أمريكي في السجن بعد عملية نصب عليه بمئات الآلاف.. وأسرته تناشد الملك

آخر تحديث: 2020-01-13، 07:34 am

أخبار البلد - خاص

لا ندري إلى متى سيستمر هذا المسلسل الذي طالما يدور في ملفات المستثمرين في الأردن الذي أصبحوا يراجعون أنفسهم في احتمالية بقاء استثماراتهم ، والذي لطالما كانت الحكومة تؤكد في كافة المحافل على ضرورة استقطاب المستثمر إلى الأردن والعمل على زيادة وتشجيع العملية الاستثمارية وتقديم كافة التسهيلات الممكنة للمستثمرين وذلك لضمان حقوقهم واستثماراتهم.

وفي قضية طرازها كسابق القضايا إلا أن الشخوص والحكاية تختلف قليلا عن ما سبقها من القضايا.. فالحكاية نبدأها بسجن رجل أعمال أمريكي أردني (منذر داود) والذي يملك سلسلة مطاعم عالمية بعمان في سجن الرميمين منذ تاريخ 2/12/2019، حيث قد ذكرنا في "أخبار البلد" بذلك الوقت عن توقيفه على خلفية قضايا مالية وشيكات بدون رصيد بحسب المعلومات التي وضعت على مكاتب "أخبار البلد".

وفي التفاصيل الجديدة حول القضية أشارت المعلومات بأن القضية في البداية تعود على خلفية قيام شريك سابق له بالادعاء أن له عليه دين من خلال شيك قدم إلى المحكمة علماً أن الشيك المشار إليه لم يقدم لأي بنك للتحصيل ولا يوجد عليه ختم بنك كما تؤكد الوثائق، إلا أن الشريك السابق لرجل الأعمال داود ادعى بأنه حصل على شيك غير مدفوع بمبلغ 710 ألف دينار.

بعد ذلك قام داود بفسخ الشراكة معه والخروج من الشركة والتوصل بينهما إلى مخالصة نهائية في شهر كانون ثاني عام 2015 تنص أن كافة الأمور المالية بين الطرفين قد تم تسويتها بالكامل وأن الشريك لا يحتفظ لنفسه بأية مستندات و/أو حسابات و/أو شيكات و/أو وثائق تخص الشركة، ويؤكد في المخالصة أنه قام بتسليم إدارة الشركة كل ما بحوزته من مستندات ، وبعد ذلك قام رجل الأعمال الأمريكي بالتبليغ للبنوك والشرطة في نيسان 2015 عن وجود بعض الشيكات المفقودة أو المسروقة بهدف قطع الطريق على أي شخص يحاول سحب أموال من حسابه.

وبالتفاصيل تقدم شريك رجل الأعمال بالتقدم وتوجه في الشيك لأحد البنوك لكن لم يقم بصرفه وتوجه لرفع قضية يطالب بها بتحصيل قيمة الشيك، بالرغم أن الشيك المقدم لم يكن مختوماً أو مقدماً بصفة رسمية للبنك.

قامت المحكمة بمخاطبة البنك لمعرفة إذا ما تم بالفعل تقديم أحد لهم بتحصيل الشيك المذكور وإذا كان هناك ما يكفي لتغطية الشيك، فكان رد البنك أن ذلك الشيك لم يعرض عليه رسمياً وأن الشيك مبلغ عنه للشرطة وللبنك بأنه مسروق، لكنه أقر أنه لم يكن هناك ما يكفي لتغطية الرصيد، وبالتالي وبناء على ذلك وبحسب المصادر أشارت بأنه قرر الحكم للشريك السابق بناءً على عدم توفر رصيد، من الرغم من أقوال البنك أن الشيك مسروق.

محامي رجل الأعمال الأمريكي الأردني المحامي عاكف الداود قام باستئناف القضية وتم القرار بإعادة القضية للاستماع للشهود حيث تم الاستماع لموظفي الشركة الذين أقروا أن الشيك المشار إليه مسروق وأن صاحب الشركة لا يعرف الكتابة باللغة العربية وأنه كان قبل فسخ الشراكة قد وقّع عدة شيكات فارغة على أساس تعبئتها فقط من قبل المدير المالي وبأمر منه وأن ذلك لم يحصل وأن الطرفين وصلا إلى مخالصة فيما بعد شملت إنهاء أي خلاف مالي بينهما حيث حصل الشريك السابق على تعويض كبير مقابل ذلك، إلّا أنه وحسب قرار المحكمة لم يأخذ بتلك الشهادة ولم تقبل إدراج قرار المخالصة الذي يعفيه.

الأمر الذي دفع مرة أخرى محاميه لاستئناف القرار وفي استئناف القضية، إلا أنه لم يقبل ذلك ،وقررت المحكمة في 10-11-2019 قبول التهم الموجهة لمنذر داود صاحب سلسة المطاعم الشهيرة والتي يزيد عددها في الأردن عن 10 مطاعم وتدفع ضرائب سنوياً بحوالي مليون دينار ويعمل لديها ما يزيد عن 450 عامل، وإصدار الحكم.

هذه الوقائع دفعت محاميه للتوجه وبحسب المعلمومات إلى وزير العدل بسام التلهوني والذي استجاب بدوره وأصدر إذناً في 4/12/2019 بتمييز القضية، فيما بقي رجل الأعمال في السجن وقوبل طلب تكفيله بالرفض.

وناشد أهل رجل الأعمال جلالة الملك بالتدخل ووقف الظلم الواقع عليه ، مؤكدين بأن ما يحدث يضر بقدرة المستثمرين على العمل وله أضرار كبيرة على سمعة الأردن، لافتين بأنهم يتأملون بتسريع إجراءات تمييز الحكم وبنفس سرعة تنفيذ الحكم وإطلاق سراحه حيث أنه لم يرتكب جريمة ولا يوجد أي سبب لسجنه.

القضية وتداعياتها وظروفها مرت بمراحل متعددة وعديدة لدرجة أنها خلقت صداعا لرجال القانون حول طريقة التعاطي مع قضية شيك مسروق وغير مختوم ولم يعرض على البنك ، والتي كانت سببا بحبس المستثمر الأمريكي الأردني وتوديعه إلى السجن بفترة قياسية لإجباره على دفع حوالي مليون دولار.

وللحديث بقية حول هذا الملف في الأيام المقبلة...