الشريط الإعلامي

هل يستطيع طارق الحموري أن يكشف معلومات وأسرار شركة الصادرات الأردنية ويفك طلاسيمها وألغازها

آخر تحديث: 2019-12-28، 11:34 am

أخبار البلد – كتب أسامة الراميني

شركة الصادرات الأردنية " Jordan export" أشبه ما تكون بمفاعل نووي أو قاعدة عسكرية ممنوع الاقتراب منها أو حتى التصوير تحت طائلة المسؤولية والعقاب ، ولا نعلم منذ متى يتم اخفاء أسرار الشركة أو فرض سياسة "silent" على أعضاء مجلس الإدارة الذين يرفضون التلميح أو التصريح أو الغم أو اللم ، فهل شركة الصادرات الأردنية التي شكلت لأهداف وغايات وفلسفة تحولت إلى سحر لا يجوز لأي كان الاطلاع عليه أو معرفة طريقة عمله ... هنا اللغز وهنا السر ، فرئيس مجلس الإدارة لؤي سحويل قدم استقالته أو جرى اقالته ، لا نعلم عن أسباب وظروف ومبررات الاستقالة التي جاءت بعد شهور قليلة من تشكيلة الفريق ، ولؤي سحويل نفسه يرفض التصريح بذلك ، ففي اتصال "أخبار البلد" معه أكد سحويل بأن الأمر انتهى وقدم استقالته ولا يريد التصريح في أسباب الاستقالة أو الاقالة أو الضغوطات التي لربما مُورست لإخراجه عن طوعه وطوره من "البورد" للشركة ، فسحويل قال في وقت سابق لأخبار البلد ما مضمونه أنه لم يعد له علاقة بالشركة وعلينا إذا أردنا معرفة أي شيء عن الشركة وأوضاعها وطريقة عملها والإنجازات التي حققتها فعلينا الاتصال مع الشركة التي هي صاحبة الحق في التصريح وليس هو الذي أصبح بعيدا عن المطبخ للشركة ،وفي كلامه خجل أو وجع وأسئلة مفتوحة أكثر منها ايجابات ، فالرجل ممتنع أو لا يريد أن يصّرح أي شيء عن المفاعل العسكري النووي للشركة، التي تمثل شراكة بين الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة والتموين وبعض الغرف الصناعية والتجارية ، بعد أن امتنع البعض عن المشاركة أو المساهمة بها.

وحينها نقلنا ثقلنا إلى الكتف الآخر وتوجهنا إلى نائب رئيس مجلس الإدارة وصاحب النفوذ تميم القصراوي الذي هو الآخر كان منسجما في موقفه ورأيه مع سحويل ، فالقصراوي الذي يرفض التعاطي أو التعاون مع "أخبار البلد" الذي يعتبرها فئة الأعداء ولا يجوز التعاطي مع الأعداء لا من قريب ولا من بعيد ، أكد بأن "أخبار البلد" تقف في معسكر غير معسكره ولا يريد التعاون معها بسبب التقارير والمقالات التي كتبتها "أخبار البلد" مؤخرا، وقال كلاما مختصرا بأنه لا يرغب مطلقا التعاون معنا ، بالرغم من أننا قد وجهنا له بعض من الأسئلة الهامة والضرورية حول الشركة ومهامها وانجازاتها وأشياء أخرى تتعلق بالدور والمهام والنشاط الذي تقوم به.

وبعدها توجهنا إلى عدلي قندح عضو مجلس الإدارة بالشركة اللغز التي باتت تمثل أحجية لا يجوز لأحد أن يفك طلاسيمها وقال مصرحا بكلام خطير لا نعلم مدى خطورته ، كونه عضو مجلس إدارة بالشركة حينما قال ولخص الحكاية بجملة واحدة "لا يوجد لدي أي معلومات عن الشركة" فهل يعقل أن عضو مجلس إدارة في شركة حديثة ومشكلة بموجب اتفاقية ونظام لا يعرف شيئا أو أي معلومة عن الشركة التي هو أحد طباخيها وأحد أعضاء مجلس الإدارة الذين يرسمون الاستراتيجيات والعناوين العريضة بعمل الشركة .. ربما فمجالس الإدارة أحيانا تشكل في الغرف المغلقة ولا أحد يعلم غاياتها سوا من يرسم سياساتها، المعلومات المسربة تشير بأن بعض الأعضاء قدم استقالاتهم في وقت سابق وتحت الإلحاح والضغط والإصرار جرى سحبها كي يسير المركب وتتقدم القافلة بدون أي شغب أو عراقيل ، ومع ذلك نجد أن شركة الصادرات الأردنية تمثل بيت مهجور لا يعرف الداخل عما يدور في الخارج ولا يعرف الخارج عما يدور في الداخل ، فكل الخيوط والخطوط منقطعة ومنفصلة ولا أحد يعلم شيئا عن أي شيء سوا فئة محدودة منتفعة مستفيدة تحاول استثمار الحالة والمشهد وعلاقتهما مع البنك الدولي ومساعداته ومنحه التي لا نعلم إن كانت قد هبت أو سقطت على أرض الشركة وحساباتها.

ماهر المحروق مدير عام غرفة الصناعة والذي كان يأمل أن يكون له منصبا رفيعا كما وُعد في الشركة الجديدة ليقبل فيما بعد بمنصب استشاري للشركة بالإضافة إلى وظيفته ، وبالرغم من محاولة الاتصال من قبلنا معه ، إلا أننا لا نعلم السر أيضا في وراء تجاهل اتصالنا والقفز عنه وعدم العودة لنا فيما بعد.

وبما أن من حق الصحفي أن يحصل على معلومة بموجب القانون وبسبب أن الجميع يرفض الإجابة أو التصريح فمن حق الجميع أن يعرف كما تقول الحكومة ما يجري وما يدور داخل هذه الشركة من حيث:

أولا: ما هي الإنجازات التي حققتها الشركة منذ تأسيسها وحتى الآن ؟؟

ثانيا : كم هي المبالغ المالية التي دفعتها الحكومة على هذه الشركة السرية ، وكم مساهمة الغرف الصناعية بها ولماذا امتنعت بعض الغرف الصناعية والتجارية عن المشاركة بها إذا كان الهدف هو تنشيظ وتفعيل الصناعة وتصدير منتجاتها إلى الخارج ؟؟

ثالثا: كيف تم اختيار تشكيلة المجلس ومن هو الذي اختار هذه التشكيلة ومن هم الذين وزعوا المكاسب والمناصب وما هي الامتيازات التي حصل عليها الأعضاء والرواتب والمكافآت التي صرفت منذ التأسيس وحتى الآن ولماذا قدم البعض استقالته وهل هي استقالات أم اقالات وما هي مبرراتها وحيثياتها ؟؟

رابعا: من الذي منح كل هذا النفوذ والقوة لتميم القصراوي الذي أصبح بين ليلة وضحاها صاحب القرار الأول والأخير في الإدارة والتعيين والقرار، وهل يوجد تضارب مصالح ما بين وجوده في الشركة وغرفة الصناعة وما بين شركاته الخاصة ،ومن المسؤول عن صنع هذه الظاهرة التي تحتاج من وزارة الصناعة التوضيح والتفسير وليس التبرير؟؟

خامسا: ما هي أبرز الإنجازات الكبيرة والعظيمة التي حققتها الشركة والتي انعكست ايجابا على هذا القطاع وما هي الشركات التي قامت بالتصدير من خلال الشركة ،وهل يوجد كشف تفصيلي بما تم تصديره والفوائد التي انعكست على الوطن والمواطن؟؟

سادسا: من هو الذي قام باختيار الإدارة التنفيذية والاستشارية للشركة والأسباب والمبررات لذلك ،وما هي الأسس المعتمدة لاختيار الموظفين لشغل المناصب؟؟

سابعا: لماذا تم الاستعانة بنانسي المومني التي كانت تدير مكتب في الصين لتكون ضمن هذا الكادر، وهل هناك تدخلات من المهندس فتحي الجغبير في اختيار المومني بأن تكون ضمن الشركة ،وما هي الإضافات التي قدمتها المومني لهذه الشركة وما هو راتبها وحوافزها ،وهل جرى اختيارها ضمن مصادقة تعيينات تنافسية أم فرضها على الجميع... ليس هذه الأسئلة فحسب فأسئلة عديدة جدا وكبيرة على الوزير طارق الحموري أن يجيب عليها بالتفاصيل حتى يحصل المواطن على الحقيقة والمعلومة من باب من حقنا أن نعرف...

وللحديث بقية في الحلقة الثالثة...

ملاحظة : كل من يملك معلومات أو حقائق أو أسرار عن هذه الشركة وعما يدور بها ومن خلالها فليتواصل معنا، مع واجب حق الرد المصان لدينا لكل الأطراف التي وردت أسمائهم أو لغرف الصناعة وللشركة ولوزارة الصناعة والتجارة ، لأن المسعى والهدف هو الوصول إلى الحقيقة.