الشريط الإعلامي

أحكام موسادية مشبوهة

آخر تحديث: 2019-11-12، 07:26 am
محمد داودية
اخبار البلد-
 
منذ أَنْ كان شعر رأسي اسود -أو مونّس، لا أذكر- وانا اسمع تقييمات وأحكام المحللين «العباقرة»، التي تزعم أن «البلد واقعة» و»البلد خربانة» و»البلد مبيوعة» و»البلد هشة» !!
اسهم ضخ الهدامين الموسادي المريب، في ضرب الروح المعنوية للناس. وفي زعزعة الثقة بالوطن والنظام السياسي، الذي تهاوت الأنظمةُ السياسية من حوله، وتداعت وزُلزلت، و لم يتداعَ !!
اسهمت تلكم الإشاعات المشبوهة في دفع شبابنا الأردني إلى البحث عن فرصة عمل وهجرة خارج البلاد. ودفعت عددا من الأسر الى الاستثمار في دبي وتركيا ودول اوروبا الشرقية وشراء شقة والسعي للحصول على جنسيتها!!
كما اسهمت تلك الإشاعات المعادية في نكوص مئات المستثمرين وتطفيشهم.
مرت على بلادنا الجبارة ظروف غاية في الصعوبة والقسوة. حوصرنا في منتصف خمسينات القرن الماضي ولم نتمكن من الحصول على البنزين للدبابات والطائرات والمركبات العسكرية التي «كربجت» على حدودنا مع العدو الاسرائيلي، فاضطررنا إلى استيراد البنزين بطائرات الشحن البريطانية من قبرص، بالتنَكات أمْ 20 لترا !!
ومرت علينا فترة التهديدات الأمنية الرهيبة، بين عامي 2014 - 2018، وعبرنا برزخها المرعب بفضل وعزم وتضحيات أبناء الوطن، رجال المخابرات والاستخبارات، الذين ذهبوا إلى كل مكان، في سياق الجهود الاستخبارية لتقفي آثار الإرهابيين وكشف مخططاتهم الشريرة.
والبطل النقيب الشريف علي بن زيد آل عون، الذي نَفَرَ الى أخطر بقاع الأرض، مُطاردا الإرهابيين، فارتقى شهيدا في تفجير خوست الافغانية مطلع عام 2010، ليس أول فرساننا ولا آخرهم.
البلد صلبة وقوية وآمنة. البلد غنية بما يجعلها في اعلى درجات الكفاية، والمواطن الاردني الراشد، هو من أبرز عناصر قوتها وصلابتها.
أية صلابة أوضح من مقاومة صفقة القرن والاصرار على حل الدولتين وعروبة القدس وتحرير هبة
وعبد الرحمن وانتزاع الباقورة والغمر!؟
تعاني بلادنا من أعطاب لا ننكرها، وعلينا واجب مواجهتها بكل جدية وعزم، وأبرزها آفة الفساد.
الفرص أمامنا خرافية ومذهلة. وتواجهنا تحديات جسيمة، يمكننا تحويلها الى فرص.
والثقة بالأردن، مواطنًا ذا همة. وكيانًا راسخًا. ونظامًا هاشميًا راشدًا، هي المناخات الأساسية للنهوض الوطني.