الشريط الإعلامي

وطأة استعادة الباقورة والغمر على الجانب الإسرائيلي

آخر تحديث: 2019-11-12، 07:04 am
سامح المحاريق
اخبار البلد-
 
واستعدنا الباقورة والغمر في خطوة مھمة تسببت في حالة إحباط لدى الجانب الإسرائیلي، وأطلقت حالة من الانتشاء الوطني في الأردن، وشكلت جملة اعتراضیة مھمة یمكن أن تحدد قواعد جدیدة للتعامل في العدید من القضایا الساخنة بین الأردن والجانب الإسرائیلي، وذلك ھو المھم بغض النظر عن تفاصیل كثیرة ینقب البعض فیھا .لإفساد فرحة الأردنیین التي یجب إطلاقھا إلى أقصى حدودھا في ھذه اللحظة التاریخیة من بین المنغصات التي یمارسھا البعض، وأغلبیتھم دون قصد، التنبؤ بمستقبل المنطقة الخلابة بعد استعادتھا، وتدور نكات غیر مناسبة ترى أن الأردنیین سیتعاملون مع المنطقة بكثیر من الفوضى والإھمال، إلا أن ذلك یجافي الحقیقة، وكان الأولى بالمواطن الأردني أن یتساءل عن سبب اخضرار الباقورة والغمر بطریقة تكاد تحولت إلى .جزء من الذكریات لدى الأردنیین الذین یفتقدون لھذه المشاھد في مختلف بقاع المملكة الإجابة تكمن في وفرة المیاه والسیطرة الإسرائیلیة على منابع مائیة استراتیجیة، وقدرتھا على استغلال الفائض المائي الذي یعتبر أحد أوجھ الاختلال في العلاقة مع الجانب الإسرائیلي، وسیشكل مستقبلاً أرضیة مواجھة دبلوماسیة واسعة، ولذلك تكتسب خطوة استعادة السیادة على الباقورة والغمر أھمیة كبیرة، إذ تشكل نقطة تحول في .العلاقة توقف حالة الثقة لدى الإسرائیلیین في قدرتھم على فرض شروطھم على جمیع الأصعدة توجد حالة من الارتباك الإسرائیلي في مقابل تعامل الأردن مع استعادة أراضیھ، وإصراره على تمریر رسالة ضمنیة تتعلق بموضوع السیادة بشكل عام، والسیادة على المقدسات الدینیة في القدس وھو ملف آخر سیتصاعد عاجلاً أم آجلاً، والكتلة الشعبیة التي تحلقت حول القرار الخاص باستعادة السیادة على الأراضي الأردنیة كاملة تؤشر إلى وجود استعداد أردني ثابت لخوض نزاع طویل الأمد وصعب حول أي تسویة تتعلق بمدینة القدس التي لا تقل في أھمیتھا لدى الأردنیین بمختلف أطیافھم عن أي أرض أردنیة أخرى، ویعلم الإسرائیلیون أن الوحدة الوطنیة .والإجماع الشعبي في الأردن عامل جوھري لإحباط سیاسات الضغوط المباشرة وغیر المباشرة على المملكة علینا أن نبالغ في الفرحة والاحتفاء بھذه الخطوة، فھذا ھو منطق الصراع الذي لم ینتقل بعد إلى وصف السلام، وما زال في كثیر من تفاصیلھ حرباً باردة، أما الانجرار إلى التفاصیل فلا ینتج شیئاً سوى تمكین الجانب الإسرائیلي من .عبور حالة الارتباك وعدم تعمیقھا على أساس الھروب بشيء من ماء الوجھ أمام الرأي العام لدیھم