الشريط الإعلامي

نجاح باهر للدبلوماسية الأردنية

آخر تحديث: 2019-11-11، 07:04 am
رمضان الرواشدة
اخبار البلد-
على مدى الاشھر الاخیرة كان واضحا للمراقبین والمھتمین النجاح الباھر الذي حققتھ الدبلوماسیة الاردنیة وفق توجیھات الملك عبدالله الثاني في مسألتین مھمتین ھما عودة منطقتي الباقورة والغمر الى السیادة الاردنیة والنجاح .باطلاق الاسیرین ھبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي ولا یمكن لاي منصف الا وان یثني على الجھود الدبلوماسیة الاردنیة والدور الكبیر للاجھزة الامنیة في المفاوضات الثنائیة مع الجانب الاسرائیلي التي تحققت بعودة الاسرى وفقا لتوجیھات صارمة بعدم التفاوض على .اي شيء مقابل الافراج عن الاسیرین وھو ما تحقق دون اي كلفة على الاردن في موضوع الباقورة والغمر سمعنا وقرأنا كتابات لكثیرین خاصة في الاعلام الاسرائیلي تتحدث عن مقایضة الاسرى مقابل الابقاء على منطقتي الباقورة والغمر لدى الاسرائیلیین او تمدید مدة التأجیر لسنوات قادمة. لكن بھدوء استطاعت الدبلوماسیة الاردنیة ان تحقق ھدفین في وقت واحد ودون مساومات على الاراضي الاردنیة او .القضایا السیادیة او الافراج عن المتسلل الاسرائیلي وھما عودة الاراضي وعودة الاسیرین كانت ھناك تعلیمات من جلالة الملك للحكومة ووزارة الخارجیة والاجھزة الامنیة بضرورة الاسراع بالضغط على اسرائیل بكل الوسائل المشروعة بما فیھا استدعاء السفیر الاردني في تل ابیب للتشاور من اجل الافراج عن ھبة .ومرعي وبنفس الوقت عدم المساومة على القضایا السیادیة الاردنیة والان مع عودة الاراضي الاردنیة في الباقورة والغمر فان ثمة اسئلة یرددھا كثیرون على وزیر الخارجیة ایمن الصفدي ان یجیب علیھا وھو الذي سیعقد الیوم ،الاثنین، مؤتمرا صحفیا في منطقة الباقورة ومن ضمنھا ھل صحیح ان الوكالة الیھودیة اشترت 840 دونما من اراضي الباقورة في عشرینیات القرن الماضي عندما اقام روتنبرغ مشروع الكھرباء في المنطقة وھي الاراضي التي یقال ان روتنبرغ تنازل عنھا فیما بعد الى الدولة الاسرائیلیة؟ ومن ضمن الاسئلة ھل سیتم فتح الاراضي المحررة للاردنیین ومن سیقوم بزراعتھا والعنایة بھا وغیرھا كثیر من الاسئلة التي یفترض من وزیر الخارجیة الاجابة علیھا حتى لا یترك الامر للشائعات والتقولات والاكاذیب التي .ینفخ فیھا الاعلام الاسرئیلي المراقب للعلاقة الاردنیة مع اسرائیل یدرك جیدا انھا لیست في احسن احوالھا وھذا الامر ناتج عن سیاسات رئیس الوزراء الاسرائیلي بنیامین نتانیاھو الذي لا یقیم وزنا للسلام سواء مع الاردن او مع الفلسطینیین وھو الذي ھدد اثناء حملتھ الانتخابیة بضم غور الاردن والمستوطنات المقامة في الضفة الغربیة الى السیادة الاسرائیلیة وھو ما رفضھ الاردن بشدة وتحدث بھ جلالة الملك في لقاءاتھ على ھامش اجتماعات ھیئة الامم المتحدة في نیویورك قبل .شھرین او اكثر مع عودة الباقورة والغمر الى الاردن بعد 25 عاما على تأجیرھا وفقا لمعاھدة السلام الموقعة بین البلدین فان الاردن انھى جدلا داخلیا كبیرا مفاده ان لا مساومة على قضایا الامن الوطني والسیادة الاردنیة.وبذلك استحقت الدولة الاردنیة ثناء الشعب علیھا والالتفاف حول جلالة الملك الذي كان واضحا منذ عام برفضھ تمدید تأجیر .الباقورة والغمر.