وقررت القاضية في المحكمة العليا لولاية نيويورك ساليان سكاربولا، أن على رئيس  الولايات المتحدة دفع مليوني دولار من التعويضات لتسوية دعوى مدنية عرضتها القاضية الديمقراطية ليتيسيا جيمس.

وتقدمت جيمس بالدعوى على "جمعية ترامب" في يونيو من العام الماضي، بسبب "سلوكها غير القانوني الدائم" بما في ذلك تنسيق غير مناسب بين العمل الخيري والحملة الرئاسية التي جرت في 2016.

ووافق ترامب على إغلاق الجمعية في ديسمبر، لكن الدعوى استمرت مع مطالبة الادعاء بتعويضات تبلغ 7 ملايين دولار.

وقالت جيمس في بيان إن الحكم يشكل "انتصارا تاريخيا لجهودنا لحماية الأموال الخيرية ومحاسبة الذين يستخدمون الأعمال الخيرية لغايات شخصية".

واتهمت القاضية ترامب باستخدام أموال الجمعية لتسوية ملاحقات قانونية والترويج لفنادقه ولتغطية نفقات شخصية، بما في ذلك شراء لوحة شخصية له لعرضها في أحد نوادي الغولف التي يملكها.

وهي تؤكد أن ترامب نظم مطلع 2016 خلال حملته الرئاسية حفلة لجمع تبرعات لأعمال خيرية، كانت في الواقع مناسبة مرتبطة بالحملة.

ومع أن الرئيس أكد في الماضي أنه لن يساوم حول هذا الملف، فقد أبرم مع أبنائه الثلاثة دونالد الابن وإيريك وإيفانكا، اتفاقا وديا مع المدعية ليتيسيا جيمس لإنهاء الإجراءات، كما ورد في وثائق.

ويتعلق الشق الأخير من هذا الاتفاق بحفلة خيرية أقيمت في يناير الماضي في ولاية أيوا.

وفعليا، قام فريق حملة ترامب بإدارة الحدث. وقد تمكن من جمع تبرعات تبلغ قيمتها 2.8 مليون دولار خلال الحفلة، لكنها مرت عبر الجمعية فقط واستخدمت لتمويل الحملة الانتخابية لترامب.

ومع أن الأموال دفعت في نهاية المطاف لجمعية لدعم المحاربين القدامى، دان المدعي العام الخلط بين السياسة والعمل الإنساني.

وفي تغريدة على "تويتر"، دان ترامب "ما تقوم به مدعية نيويورك من تشويه هذا الاتفاق عمدا لغايات سياسية"، مؤكدا أن "كل قرش من 19 مليون دولار جمعتها جمعية ترامب ذهبت إلى مئات من القضايا الخيرية من دون أي نفقات تقريبا".

وتابع: "مرت 4 سنوات من المضايقات لدوافع سياسية (...) وكل ما وجدوه هو تبرعات خيرية فعلية وبعض الانتهاكات التقنية الصغيرة مثل عدم الاحتفاظ ببعض التقارير التفصيلية".

وأكد الرئيس الأميركي مدافعا عن نفسه: "أنا الشخص الوحيد الذي أعرفه وربما الشخص الوحيد في العالم الذي يمكن أن يقدم مبالغ كبيرة من الأموال لأعمال خيرية (...) ويواجه هجمات مسيسين في ولاية نيويورك".

وقالت جيمس إن الرئيس الأميركي "يعترف بنفسه أنه استخدم اموال جمعيته بشكل غير مناسب".

وينص القرار على أن ترامب قطع تعهدات عديدة للمحكمة "بألا يتكرر السلوك الذي أدى إلى هذه في المستقبل".

يشار إلى أن الجمعية تم حلها رسميا في ديسمبر 2018.