الشريط الإعلامي

عن المُناورات البَحريّة الروسية - الصينية والإيرانيّة.. «المُشترَكَة»

آخر تحديث: 2019-11-07، 07:08 am
محمد خروب
اخبار البلد-
 
یبدو غیاب أي تأثیر عربي على التطورات الإقلیمیة والدولیة ذات الطابعین الجیوسیاسي والاستراتیجي, اللذین یُ ّ نذران بتحولات دراماتیكیة في موازین القوى ومعادلات التحالفات والاصطفافات, وما سیس ِتقر علیھ مشھد المنطقة ّر بین القوى َ بما ھي محور الصراع, والأرض والأجواء والمیاه التي تدور علیھا معارك الكّر والفَ العربیة خصوصاً .الكبرى.. الدولیة والإقلیمیة على حدّ سواء نقول: یبدو الغیاب العربي ملموساً وخصوصاً كارثیاً, إن لجھة انعدام التأثیر في ما یجري حوالیھم وعلى تخومھم وفوق أراضیھم, أم لجھة فقدان البوصلة وعدم امتلاك القدرة (وانعدام الرغبة) لتحدید «المحور» الذي یریدون الإلتحاق بھ أو طلب حمایتھ أو حتى اختیار الحیاد, بعد أن فقدوا أوراقھم وباتوا مكشوفین في الداخل والخارج على .حدّ سواء للمرء أن یُ ّ لقي نظرة على ما یجري في ساحات عربیة عدیدة, من حروب ونزاعات واحتجاجات وتدخلات, تندرج كلھا في اطار الإزدراء الذي تنظر بھ عواصم الإقلیم «الكبرى» وعلى رأسھا تل أبیب وأنقرة إلى الدور العربي َ ھ» التي لا تجمع, أم من خلال كل نظام عربي على حدة، الأمر الذي یتبدّى في ِ الرسمي, سواء من خلال «جامعتِ العربّ ُ دة التي تمارسھا الدولتان.. الأولى في تصریح نتانیاھو الم ِستفز قبل یومین, والذي قال فیھ: إن الدول العربیة لم تعُد ترى في إسرائیل عدواً لھا. تصریح لم یجد ردّاً أو نفیّاً من أي عاصمة عربیة، فیما الثانیة تستبیح الأراضي ِ مارس حملات تطھیر عرقي بحق سكان الشمال السوري, وتبني القواعد العسكریة وتدفع بمزید من السوریة وتُ ِ الأرتال العسكریة, ویقول مسؤولوھا: إن قواتھم لن تغادر الأراضي السوریة قبل ضمان أمن بلادھم. وھي عبارة مطاطة كتلك التي قالھا بولنت أجاوید في العام 1974 عندما غزت بلاده جمھوریة قبرص وأقامت فیھا حكومة .كرتونیة, لم یعترف أحد بھا وما تزال جحافلھا تحتل تلك الجزیرة حتى الآن ھل قلتم إیران؟ نعم وھي دولة إقلیمیة كبرى أیضاً، لھا مشروعھا واستراتیجیتھا التي تتفاوت الآراء في تقییم خطرھما، إن لجھة القراءة ذات المنحى الطائفي/المذھبي الذي یطبَ ّ ع معظم المواقف العربیة، أم لجھة التخوف من قدرتھا على اختراق َ المزید من الساحات العربیة وتأمین أنظمة ومجموعات تدعم توجھاتھا وتنخرط في مشروعھا، الأمر الذي تواصل منذ العام 1979 ،حیث تذبّذبَت المواقف العربیة من طھران, وبدت متناقضة ومتضاربة وانتقائیة, انتھت بتحقیق إیران مكاسب استراتیجیة, فیما راوح العرب في المربّع الذي لم یُغادروه ضجیجاً وصخباً وإعلانات عنتریة, دون َ .قدرة على بناء قوة ومواقِف یأخذھا الآخرون في الحسبان ِ لیس أدل على نجاح طھران في جذب «ك ُ بار» إلى صفھا, ھي تلك المناورات البحریة المشتركة التي ستجري في میاھھا الجنوبیة في الخلیج مع البحریتین الروسیة والصینیة مطلع العام الجدید, بكل ما تحملھ ھذه المناورات من ّ إشارات ورسائل بأن موسكو وبیجین معنیتان بما یجري في تلك المنطقة، فیما عرب الیوم ینخرطون في مؤتمرات . ُ صاخبة لا جدوى منھا, تزع ِ م تأمین الملاحة في الخلیج.