الشريط الإعلامي

"وليمة القرش والزرب" في صناعة الأردن ..تبادل للشكر أم مناكفة للتجار

آخر تحديث: 2019-10-31، 12:58 pm

أخبار البلد – خاص

فصل جديد من مسرحية التسحيج ولكن هذه المرة تختلف عن السابق ، فما زالت عروض مسرحية التسحيج والتلميع تتواصل في حلقاتها ومشاهدها داخل غرفة صناعة الأردن ، وهذه المرة يمكن أن تكون الفكرة جميلة كون الحكومة قدمت شيئا من الحزم التحفيزية والتي أشاد بها رئيس الغرفة فتحي الجغبير ، بعكس العديد من الصناعيين الآخرين والذين بينوا بأنها لم تأتي بالهدف المرجو ولم تحقق الحلم الذي يتمناه الصناعيين ، والدليل على ذلك استثناء العديد من الصناعات من هذه الحزم الذهبية "بقول أحدهم" كقطاع الأدوية والملابس والتعدين.

تدعي غرفة الصناعة علاقتها التشاركية مع الحكومة وهي آخر من يعلم بما يتعلق بحزم الحوافز والدليل استثناء قطاعات مهمة تشكل رافدا أساسيا للخزينة والاقتصاد .. فلوعلمت الغرفة وسكتت فتلك مصيبة، والأدهى من ذلك الأمر، أن يتم دعوة وزراء إلى الغرفة لتناول طعام العشاء ضمن حضور عدد غير قليل من أعضاء الهيئة العامة وعدم التطرق إلى ما حصل واكتفى الرئيس بشكر الوزراء الحاضرين "والضحك على اللحى" وأنه نصر مبين، علماً بأن الحكومة تعمل منذ فترة على تقديم الدعم إلى القطاع الصناعي لأنها تعي تماما من خلال رئيسها أهمية هذا القطاع.

ولكن هذه الحزم غير كافية ومع ذلك اكتفت الغرف الصناعية بتوجيه الشكر لأصحاب "المعالي" على جهدهم المتواصل في دعم القطاع الصناعي ، وكأن الأمر بأن هنالك من يريد توجيه رسالة بأن القطاع الصناعي هو "الطفل المدلل" للحكومة وهو عكس ذلك تماما والدليل استثناء قطاعات عن أخرى، مع العلم بأن ليس هنالك أحد يزاود على أهمية القطاع الصناعي والصناعة المحلية ولكن يجب المساواة والعدل لان ذلك أساس النجاح وإحداث النهضة في اقتصاد الوطن.

احتجاجنا هنا ليس على الدعوة فالفكرة نبيلة والغاية سامية خصوصاً في هذا الوقت الذي يحتاج به القطاع الصناعي الى فزعة ودعم ومساندة وجهود من الحكومة ، ولكن بعيدا عن الاستعراض للغرف الصناعية بحركات لا طعم لها وتسليط الضوء عليها فذلك لن يفيد القطاع الصناعي بقدر ما يفيده الانتاج والتأثير على أرض الواقع لا أن يكون الحديث مجرد حبرا على ورق...