الشريط الإعلامي

الحاجة ماسة لإجراءات اقتصادية

آخر تحديث: 2019-10-22، 06:06 am
لما جمال العبسه
اخبار البلد-
 

ذات الاجراءات التي ساقتها الحكومة وتكررها لضمان وقف نزيف المديونية والعجز الآخذ في الارتفاع، والتي تقول انها تعزز النمو الاقتصادي، هذه الاجراءات تتمحور في عدة امو اهمها مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وترشيد الإنفاق العام ومكافحة الفساد من خلال تطوير التشريعات الى اخره، وبعد جملة هذه الاجراءات وعلى رأسها مكافحة التهرب الضريبي لم تخرج  اي جهة حكومية مختصة بتصريح عن اجمالي حجم هذا الجانب وما مقدار ما تم تحصيله، اما فيما يتعلق بترشيق القطاع العام فانه من المتوقع الاستمرار في ارتفاع وتيرة النفقات الجارية، وهنا تضارب صريح بين الواقع كارقام رسمية وبين التصريحات، الا اذا كانت اجراءات مزمع اتخاذها في المستقبل والله اعلم!.
و فيما يتعلق بمكافحة الفساد فقد اشرت سابقا الى ان هذا الامر هو الابرز فيما يتعلق بتحريك عجلة الاقتصاد من خلال تعزيز ثقة المستثمر الراغب بالاستثمار في الاردن، وفي هذا الصدد لم يتم حتى الآن حصر المبالغ التي فقدتها ميزانية الدولة نتيجة الفساد خلال السنوات الماضية، كما انها لم تقم بتعديلات تشريعات ناظمة للاسثتمار ولمكافحة الفساد تضمن تحقيق الهدف المرجو وهو دفع عجلة الاقتصاد الوطني للتحرك.
كافة الاجراءات التي قدمتها الحكومة امام صندوق النقد الدولي هي غير كافية لتخفيض نسبة المديونية من الناتج المحلي الاجمالي، خاصة وانها تسير ببطئ شديد واحيانا لا تتعدى الاعلان عنها، كما ان الاصرار على حل معضلة الاقتصاد الوطني من خلال اجراءات مالية لن يقدم ولن يؤخر في ما يتعلق بدعم الاقتصاد الوطني.
لكن الملفت في اجتماعات مجموعة البنك الدولي التي انتهت مؤخرا تلك الجلسة التي اكد فيها وزير التخطيط والتعاون الدولي كمتحدث رئيسي عن ان مشكلتنا لا تحل بفرض ضرائب التي نتج عنها تراجع في القدرة الشرائية انما تأتي من خلال تحفيز الاقتصاد عبر زيادة الفرص الاستثمارية وخلق فرص عمل جديدة للشباب وبالتالي الحد من مشكلتي البطالة والفقر.
مرة اخرى الاعتماد على الحلول المالية خاصة تلك التي ستأتي ببعض الاموال من خلال اجراءات تتعلق بمكافحة الضريبة ومحاربة الفساد على الرغم من اهميتها الا انها ليست الحل، فهي سبل غير ناجعة لمحاولة الاقتراب من عنق الزجاجة وليس الخروج منها.
ان الاقتصاد الاردني الرازح تحت جملة من الضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف المعيشة لن يستطيع استعادة نفسه الا اذا كان هناك من يفكر بعقلية الاقتصادي لا المالي.