الشريط الإعلامي

أين الرؤية الاقتصادية ؟

آخر تحديث: 2019-10-20، 06:25 am
د. أحمد يعقوب المجدوبة
اخبار البلد-
 
 ھو الھم الاقتصادي ّ الوضوح، منذ مدة، أن الھم الأول وطنیاً .واضح أشدّ .ھنالك بالطبع مطالب عدیدة أخرى وتحدّیات وآمال في عدة أطر ومجالات، لكن موضوع الاقتصاد یبقى موضوع الساعة . ُ نسب النمو متواضعة، الاستثمار أمامھ عراقیل، البطالة مستفحلة، الفقر حقیقي، ودخول الأفراد تتآكل بسبب الفواتیر الشھریة والضرائب والمصاریف منذ أمد، كان المطلوب من الحكومات المتعاقبة معالجة التحدي الاقتصادي: رفع نسب النمو، توفیر فرص العمل أو التشغیل، التخفیف من البطالة والفقر، .التقلیل من العجز والدیون، تحسین حیاة المواطن، إلخ .لكن شیئاً من ذلك لم یحدث معظم الحكومات تأتي لتدبّر الأمور، وھي بذلك مثل ربّة البیت التي تحاول جھدھا تكییف مصاریفھا بما یتناسب مع دخل عائلتھا، وإذا كان لھا – أي .للحكومة – أي تفكیر خارج ھذا الإطار فھو لفرض الضرائب أو زیادة الرسوم أو إلغاء الإعفاءات .لم نر لغایة الآن أیة أفكار خلاقة أو مبادرات لافتة في الموضوع الاقتصادي بما أن في الحكومات – الحكومة الحالیة ومن سبقھا - فرقاً اقتصادیة متمثلة في الوزراء المعنیین بالحقائب المالیة والاقتصادیة ومستشاریھم وخبرائھم .ولجانھم، نفترض أن تلك الفرق عملت وتعمل على موضوع التحدي الاقتصادي .لكننا للآن لم نشھد أي أثر إیجابي یذكر الظاھر للمواطن العادي الذي ربما فقد حماستھ للأمر وللمتابع المتحمس أن التحدیات ما زالت موجودة، وأن بعضھا یتزاید ویستفحل، وأن جمیع محاولات أین الرؤیة الاقتصادیة؟ - صحیفة الرأي 20/ 10/ 2019 الاقتصادیة-الرؤیة-أین/كتاب/alrai.com/article/10506535 2/3 . ِ التعامل معھا لم تفض إلى المرجو في إطار ذلك كلھ، نسأل ھل لدى الحكومة رؤیة اقتصادیة واضحة، ُ م ّدونة ُ وم ّ فصلة ُ وم َجدولة؟ ھل لدیھا خریطة طریق للتعامل مع التحدیات الاقتصادیة التي تقف وراء معظم مشاكلنا؟ .إن كانت ھنالك رؤیة أو خریطة طریق، فالمواطن والمتابع لا یعرفھا .نسمع أحیاناً عن رؤیة 2025 وأحیاناً عن سیناریوھات أخرى وأحیانا تصریحات ونوایا ومشاریع للوزراء، لكننا غیر ملمین برؤیة اقتصادیة كاملة شاملة :سؤالان مھمان ھنا إذا كانت ھنالك مثل تلك الرؤیة فلیتم إشھارھا حتى یكون المھتمون على بیّنة منھا، وحتى نعرف إلى أین نحن متجھون، وماذا نرید أن نحقق بالضبط، .ومتى نتوقع النتائج إذا لم تكن ھنالك رؤیة، فھذة مشكلة كبیرة، إذ كیف یمكن أن نتغلب على التحدیات الاقتصادیة الخانقة وتلبیة الطموحات العدیدة دون رؤیة دقیقة وخطط محكمة لتنفیذھا؟ .نسأل عن الرؤیة الاقتصادیة آملین أن تكون موجودة فعلاً وأن المطلوب ھو فقط الإعلان عنھا حتى یكون الناس على علم بھا ّ أما إذا لم تكن موجودة، فالمطلوب العمل على إیجادھا بالسرعة الممكنة، حتى نعرف ماذا نرید أن نفعل بالضبط إزاء التحدیات الحالیة ّ الجمة، وما الذي .یتنظرنا في قادم الأیام.