الشريط الإعلامي

الخطوط الحمر.. ليست للاختباء

آخر تحديث: 2019-10-19، 06:00 am
م. فواز الحموري
اخبار البلد-
 
عندما یوجھ جلالة الملك الحكومة أو أي جھة إلى أمر محدد أو یغرد عبر التویتر ویوجھ رسالة قصیرة یعبر فیھا عن مشاعره تجاه قضایا الوطن، أو .عندما تعبر جلالة الملكة عن مضمون معین، نجد من یتبارى في المدح الزائد عن الحدود بل یصل أحیاناً حد النفاق .لم یوجھ الملك وكذلك لم تفعل الملكة لسماع المدیح لكن للدعوة إلى العمل وإثبات الجدیة والالتزام بالمنھج الوطني للنقد البناء كثیرا ما كرر جلالة الملك أن الأردن لا یحتاج لمن ینظر، وانما من یعمل في المیدان ویتعب سواء كان من كبار المسؤولین الى أصغر موظف في .القطاعات كافة. لا یحتاج الأردن الى من یمدح بریاء وھو في الخفاء یشتم ویشكو المكاشفة والمصارحة والشفافیة بأدب ورقي وحكمة ھو ما نحتاجھ دوما وفي ھذه الفترة بالتحدید والتي لا یعجبنا فیھا العجب؛ نكتفي بالتذمر ولا نعمل من .أجل الإصلاح على المستویات كافة الخطوط الحمر التي أطلقھا وأعلن عنھا الملك في أكثر من مناسبة لیست للاختباء خلفھا بحجج ولكنھا ضمان للإفساح عما یجول في خاطر الأردني .الأصیل والقوي والقادر على تشخیص الواقع واقتراح البدائل المتاحة ولیس الضعیف محبة الأردن والانتماء والإخلاص لھ لیس عبارات وتنظیر، بل ھي محاسبة لمسؤول یقصر وموظف یتقاعس عن أداء عملھ وصاحب شركة یحتكر .بضاعتھ وكاتب یلون قلمھ ومثقف لا یحمي ثقافتھ الوطنیة ویدافع عنھا بشموخ نواجھ بصدق من یجملون الصورة من جانب ومن یشوھونھا من جانب اخر، وتضیع الطبقة الواعیة المغیبة عن المشھد ویظل النقاش والحوار بین من .یجمل ویشوه على حساب فئة أخرى یمكن أن یكون لرأیھا فرصة للتغییر نحو الأفضل للأردن العزیز یغضب الملك كثیراً عندما نزاود على الأردن ووحدتھ ویرفض تماماً استغلال المناسبات والاستفادة من ظرف معین للظھور على منصات التواصل .الاجتماعي والقنوات الفضائیة والصحف والحدیث عن الأردن بلغة فیھا تزلف كبیر .علینا جمیعاً العمل المتواصل على درب الإخلاص والوفاء للأردن والعرش الھاشمي بنبل وشرف وانتماء.