الشريط الإعلامي

أزمة المعلمين.. دروس وعبر!!

آخر تحديث: 2019-10-07، 05:52 am
أحمد حمد الحسبان
اخبار البلد-
نحمد الله أن انتھت أزمة المعلمین على خیر، وأن صوت العقل قد انتصر على ما سواه من أصوات كانت تصب في إطار التأزیم حتى وإن كان ذلك دون .قصد فالأزمة التي عاشھا الوطن على مدى ما یقرب من شھر، كانت تجربة قاسیة على مختلف الأطراف، بما في ذلك المعلم نفسھ، والذي لم یكن مرتاحا لمجریات ّ الأحداث، فالجمیع كانوا یشعرون بأنھم یجر ّ ون جرا إلى أتون الأزمة التي بدأت عادیة، ثم تعرضت إلى عملیات تسخین فوري وسریع، ما أدى إلى رفع .حرارتھا دون سابق إنذار ومما یزید من صعوبة الموقف على النفس، الإحساس الجمعي بأنھ كان من الممكن تجاوز كل ما حدث، وتجنیب الوطن تلك الأزمة التي لولا صلابة قاعدتھ ومتانة أعمدتھ، لأصابھ مكروه لا سمح الله، والتي یمكن اعتبارھا نقطة سوداء، لكنھا تحولت بتأثیر الوعي الوطني الرفیع إلى نقطة مضیئة، غنیة بالدروس .والعبر، التي لا یمكن الاستغناء عنھا في حیاتنا الیومیة، وفي محطاتنا الوطنیة لن أدخل في تفاصیل الحالة، ولن أشیر إلى من كان السبب في التصعید، وكیف تمت العملیة، ومن كان بإمكانھ أن یدفع باتجاه تخطي عناصر التصعید، وماذا كان من الممكن ان تفعل الأطراف من أجل التھدئة، وذلك رغبة مني في عدم إحراج أي طرف. ولن أتحدث عن «فزعة» البعض من خارج العملیة، وإسھامھا في زیادة حدة المشكلة وتفاقمھا، ولا عمن تطوع لتصلیب المواقف المتشنجة، وبیان صعوبة بعض المطالب واستحالة تلبیتھا، وبخاصة الاعتذار. أو .محاولة تسییس المطالب أو القائمین علیھا ّ فقط أرید أن أذكر بأن النوایا الوطنیة الصادقة جعلت كل شيء ممكن، ما دام محكوما بالسقف الوطني. وما دامت العملیة محكومة بالولاء للوطن والعرش، وما دام التعاطي معھا یرتكز إلى حسن النوایا، وإلى التربیة الوطنیة التي یتمیز بھا الأردنیون ویرفضون التخلي عنھا تحت أي ظرف، بما في ذلك ضغط .الفاقة، أو التأثیرات المطلبیة .وأعتبر أن ما حدث من توظیف لحسن النوایا یمكن أن یتكرر في أیة حالة مشابھة، وفي معالجة أي منعطف یمكن أن نمر بھ مستقبلا أما الأھم من ذلك كلھ، فیتمثل بضرورة رصد ما حدث وتحلیلھ إلى كل عناصره المبدئیة، وتسجیل كل تلك التفاصیل وما تحمل من دروس وعبر، بھدف .الاستفادة منھا مستقبلا، ولكي تكون جزءا من التاریخ الوطني الذي نفاخر بھ، ونعتبره نموذجا یقتدى، وبحیث تكون عناصرھا جزءا من أرشیفنا الوطني فالدول عادة لا تكتفي بالدستور والقوانین ومنظومة التشریعات المكتوبة فقط. وإنما تستند في الكثیر من ممارساتھا إلى ما لدیھا من أعراف تترسخ مع مرور .الزمن، وتتحول إلى ضوابط تحكم الأداء وتكون ردیفا للقانون وتكتسب قوتھ.