الشريط الإعلامي

تغيرات عالمية تضعف الدولار

آخر تحديث: 2019-10-06، 06:30 am
خالد الزبيدي
اخبار البلد-
 

تخفيض عدد من الدول حيازاتها من الدولار الامريكي والتحول إلى عملات أخرى في العقود التجارية، في رد طبيعي خصوصا مجموعة دول الاقتصادات الصاعدة ( بريك ) حيث تفضل هذه الدول التعامل بعملات إما محلية او عملات اخرى منها اليورو والفرنك السويسري، واليوان، والروبل، وهذا التحول مضي عليه عدة سنوات واخذت وتيرة هذا التحول تتنامى وتمهد الطريق امام قيام نظام مالي عالمي جديد متعدد الاقطاب، خصوصا وان الدولار الامريكي غير مغطى بالذهب، ويستند الى الاقتصاد الامريكي والقوة العسكرية التي توصف بالظالمة.
التدخل الامريكي بتوظيف الدولار (الذي يوصف بأنه اقوى الضعفاء) للتأثير على اقتصادات إقليمية وعلى مستوى الدولة مما يشير الى فظاظة هذا التدخل، وصولا الى تحديد المشاريع المزمع تنفيذها، ومنها على سبيل المثال إنشاء خط انبوب الغاز ( نورد سترييم 2) الذي ينقل الغاز المسال الروسي الى دول اوروبية وصولا الى المانيا، وفرض اتفاقيات على دول ترفضها شعوبها ومؤسساتها، ووصل حد تدخل البيت الابيض بفرض رسوم جمركية على صادرات اوروبية الى الولايات المتحدة، والتهديد بوقف المساعدات لإجبار دول على تمرير ما تراه امريكا مناسبا ويخدم حلفاءها في مقدمتها الكيان الصهيوني.
في العام 1971 وخلال حكم الرئيس ريتشارد نيكسون تم فك ارتباط الدولار بغطاء الذهب وإدارة الإدارة الامريكية ظهرها لاتفاقية بريتون وودز الموقعة في العام 1944، وبعدها اصبح البنك الفيدرالي الامريكي المملوك لأثرياء يهود يطبع الدولار من دون قيود وعدم الارتباط بالذهب، واستند الفيدرالي في تنفيذ هذه السياسة والتوسع فيها الى تسعير سلع إستراتيجية بالدولار الامريكي برغم التضخم وتقلبات اسعار الصرف وفي حروب تجارية واسواق الصرف، مما ادى الى ارتفاع عجز الموازنة الامريكية وتحول الى دين متنام زاد عن 105 % نسبة الى الناتج الاجمالي الامريكي.
الازمات المالية العالمية والحروب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة، وإشعال حروب دامية حول العالم خصوصا في المنطقة العربية واسيا، الحرب التجارية المعلنة التي تشنها إدارة الرئيس ترمب على المنافسين والاعداء والاصدقاء، والتدخل في الاقتصاد الاوروبي ومحاولات التأثير على الاقتصاد العالمي دفع دولا كبرى للنهوض للمحافظة على مصالحها وحماية مناطق النفوذ، مما خلق بيئة خصبة للوقوف امام التدخل الامريكي، وكان العنوان الرئيسي في هذه المرحلة إضعاف الدولار الامريكي الذي يستخدم أداة اقتصادية وسياسية، علما بأن العالم الذي يتحول تدريجيا كقرية كونية سياسيا واقتصاديا اصبح يرفض هذه السياسة التي تلحق الضرر بمصالح الشعوب والدول..والثابت ان نجم الدولار بدأ يغيب وهذا رهن بالتطورات الاقتصادية الاقليمية والعالمية.