الشريط الإعلامي

اسامة الراميني يكتب: "وليد المعاني" يعطل استثمارات بقيمة (400) مليون دينار .. فلماذا لا يحول للجهات القضائية ؟!

آخر تحديث: 2019-09-18، 03:42 pm
اخبار البلد - كتب : اسامة الراميني 
 
لا شك ان القطاع العام ومؤسساته ودوائره باتت مصيدة للاستثمار الذي يذبح "عينك عينك" امام مرأة ومسمع الجميع .. فالاستثمار في الاردن وفي هذا الوقت الصعب يعيش في اسوء حالاته ومراحله حيث الامراض تفرض التعقيدات والشلل التام فلم يعد له مكان للعيش او النمو ونطرح هنا حالة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وطريقة تعاملها الفجة مع بعض الجامعات التي حصلت على موافقات مبدئية لترخيص كليات للطب بها وعددها ثلاث جامعات قررت استثمار ما قيمته (400) مليون دينار على اقل تقدير لانشاء جامعات طبية تخدم القطاع الصحي والطبي في الاردن .

احد المستثمرين الذي "فقعت مرارته" وضربت اعصابه بعد ان مّل من الصبر والانتظار قرر التوجه الى المحكمة الادارية للطعن بقرارات وزارة التعليم العالي ووزيرها الدكتور وليد المعاني بخصوص ملف ترخيص وتأسيس جامعات طبية كان مجلس الوزراء صادقاً قد منحها موافقات لانشاء تلك الكليات ولا نعلم لماذا الدكتور المعاني يخفي هذا الملف ويغلق عليه الادراج ويضعه في المخزن غير مكترث بالمصير والنتائج وهو يعلم انه بذلك يخالف توجيهات جلالة الملك ونظريات الحكومة وتصريحات المسؤولين فيه .

الوزير وليد المعاني ومن قبله وزراء اخرين لا يعنيهم الاستثمار في قطاع كليات الطب والمستشفيات شيءً ولا يكترث بصرخات ومعاناة ومأساة المستثمرين الذين ومنذ سنوات ينتظرون على احر من الجمر وبفارغ الصبر قراراً يسمح لهم بتأسيس وتنفيذ مشاريعهم التي حصلوا على الموافقة عليها ولكن بيروقراطية والتعنت الاداري والمزاج الشخصي يقف حائلاً وحاجزاً امام التنفيذ الذي لم يتحرك ساكناً او قيد انملة منذ سنوات عدة بالرغم من ان المستثمرين الذين جهزوا ووفروا واستعدوا لمشاريعهم المليونية المكلفة دون جدوى بسبب كزاج معالي الوزير وارادته المرتجفة والتي تقف امام المناخ الاستثماري وتبدده لا بل تضيعه هنا وهناك فيذهب الجهد والووقت والمال هنا وهناك بدون فائدة مرجوة او تقدير او احترام.

لو سأل احدهم وزير التعليم العالي عن الاسباب والمبررات الموجبة لتعطيل وعرقلة استثمار بقيمة (400) مليون دينار تقريباً لما وجد اجابة مقنعة او حتى منطق يمكن ان يستند عليه معاليه والذي ابقى القضية معلقة لا هي في السماء ولا هي في الارض وهل يعقل ان وزارة التعليم العالي لا تزال تدرس افكار ومشاريع ودراسات وتوصيات او حتى مطالب ومذكرات منذ ثلاث سنوات وكأن الامر بناء لمفاعل نووي او استنساخ حيتان في الصحراء ... فالوزير المعاني لا يحترم قرارات المستثمرين ولا حتى قرارات الحكومات وتوصياتها ولا يعير لاي مستثمر اي اهتمام او احترام فهو "راكب راسه" ويمارس سياسة الكفر والعناد ويرفض حتى الاجابة على استفسارات وملاحظات وكتب المستثمرين ويضع اصابعه في اذنيه ويغلق عينيه ويحبس نفسه بين المكاتب والغرف المغلقة معطلاً ومدمراً هذا الاستثمار الذي ينتظر اصحابه اي قرار على وجه السرعة .

كليات الطب ضرورة وحاجة في هذا الوقت فانشاء المزيد منها الذي بالطبع تحت رقابة الجهات الحكومية والاكاديمية سيرتقي بالقطاع الصحي والطبي وسيطوره ويعزز حظوره ويوسع انتشاره ويرفع من قدراته وسيخدم الاقتصاد الوطني ويعزز نموه لانه سيضخ الملايين به وسيوفر فرص عمل للعاطلين عن العمل بالاضافة سيحمي العملة الصعبة من الخروج لان الطلبة باي حال من الاحوال لن يتوجهوا للدراسة في الخارج كون الجامعات الاردنية متوفرة ولكن هل يستوعب او يعي وزير التعليم العالي تلك المعادلات وهذه الامتيازات بالتأكيد لا والدليل "تطنيشه" وعجزه عن الرد الذي ضيق الصدور افقد صواب العقول وجعل المستثمرين اصحاب الحق ان يتوجهوا للقضاء للحصول على حقوقهم ونحن نعلم طريق القضاء وحباله الممتدة الطويلة المهلكة والمعقدة .

بالمناسبة الجامعات التي حصلت على موافقات رسمية من رئاسة الوزراء في وقت سابق لا تزال حائرة محتارة مشلولة التفكير قصيرة التدبير في الوضع المأساوي الذي وصلنا اليه مع الية التفكير والنهج الذي يدار به الاستثمار في الاردنن فالجامعات وفرت كل المستلزمات والمتطلبات ونفذت كل الاسس والشروط والمعايير وحتى الاتفاقيات مع الجامعات العالمية حققتها لكن الشيء الوحيد الذي لم تحققه هوو انها لم تكن تعلم ان النهج البائد والفكر المتخلف السائد لادارة الاستثمار في القطاع الحكومي قد بدد المناخ الاستثماري الذي بات مريض معقد وصعب وشائك وبلا امل في العلاج .

المعيقات والعراقيل والتعقيدات لا تتحملها التشريعات والانظمة فهي بالعكس واحياناً نجدها تشجع الاستثمار في ظل وجود توجيهات ومتابعات لترسيخه لكن المشكلة في العقلية والادارة والفلسفة التي تقوم على التعطيل والتأجيل والتأخير والتأزيم دون مبرر او وجود سبب مقنع ولذلك انني انصح اصحاب الجامعات بمقاضاة وزير التعليم العالي الدكتور وليد المعاني وتحويله في الحال الى الجهات القضائية والنائب العام بسبب تعطيله لاستثمار ضخم حجمه (400) مليون دينار طارت وتبخرت بسبب ان الوزير يدير وزارته وملفاتها بعقلية رجعية غير استثمارية مضرة تماماً بهذا المناخ الذي يحتاج حقيقة الى بيئة يديرها رجال قلبهم على الوطن فعلاً لا قولاً .