الشريط الإعلامي

الحكومة وسياسة الرسائل والمكاتيب.. "ابعتلي جواب وطمني"

آخر تحديث: 2019-09-15، 09:44 am

أخبار البلد – أحمد الضامن

بعد تساؤل الكثير عن دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز في بداية أزمة المعلمين ، خرج علينا بلقاء صحفي تحدث به عن الأزمة وما تنوي الحكومة فعله من تعميم المسار المهني وربط العلاوة بالاداء والإنجاز ، ولكن ذلك لم يفيد كثيرا فاستمر الإضراب واستمرت المدارس خاوية من التعليم ... ويوم أمس خرج علينا مرة أخرى ولكن ليس كما كان بالسابق بل بلغة الود والنعومة والتقرب من المعلمين وتوجيه لهم رسالة "غرام ومغازلة" عن بعد ، يؤكد بها أن التصريحات الأخيرة لنقابة المعلمين خطوة إيجابية ومهمة باتجاه تجاوز الوضع الراهن، بما تضمنته من استجابة لتوجه تعميم المسار المهني وربط العلاوة بالأداء والإنجاز، والجلوس غير المشروط على طاولة الحوار.

وفي رسالة "الغرام" التي وجهها إلى الأسرة التربوية ووصف المعلمين بصمام الأمان، وايمان الحكومة بحتمية المضي قدماً في تحسين الوضع المعيشي للمعلم، فهو المربي والمؤتمن على فلذات أكبادنا وأحد روافع نهضة المجتمع والوطن، ومن هذا المنطلق، فإننا لا نختلف على المبدأ ولا على الهدف، وإنما نتحاور حول الإمكانيات والخطوات والتوقيت.. وفي متابعة الغزل ورسائل الحب العابرة ، كتب الرزاز بأنه آن الأوان أن يعود الطلبة لمقاعد الدراسة والمعلم لأداء رسالته السامية.. فذلك الغرام والرسالة التي تعطرت بالحب والود والتقرب من نقابة المعلمين والتي جاءت ناعمة من أجل تطويق الأزمة والعمل على حل الخلاف والذي يبدو ما زال شائكا ومقعد.

ولكن على ما يبدو أن هذه الرسالة المليئة بالحب والطمأنينة لم ترضي المحبوب والذي بين بأنها جاءت مخيبة للآمال ولم تتطرق إلى علاوة المعلمين ومطلبهم الوحيد لحل الخلاف وانهاء الإضراب ، إلا أنه وحتى لا يتم قطع حبل التواصل طالب النواصرة نائب نقيب المعلمين الرزاز لعقد اجتماع مع المعلمين والتباحث في القضية لايجاد الحل المناسب والذي يرضي كافة الأطراف.

أزمة المعلمين جعلت الحكومة تترنح وضتع نفسها في مأزق كبير، وحاولت بكافة الطرق انهاء الأزمة إلا أنها لم تستطع لغاية الآن، فالوعيد والرفض والتقيد بقرارها لم تستفيد منه بل "زاد الطين بله" .. إلا أنهم الآن توجهوا إلى المنحنى الآخر وهو الغزل والحب والغرام والرسائل المعطرة على أمل بلين قلب المعشوق والعفو والسماح والرجوع عن القرار...