الشريط الإعلامي

الملك متخفياً.. عود على بدء

آخر تحديث: 2019-09-12، 06:04 am
رمضان الرواشدة
اخبار البلد-
 
خلال الیومین الماضیین قام جلالة الملك عبدالله الثاني بزیارتین مھمتین لھما دلالاتھما في الحیاة العامة والبرنامج الیومي لجلالة الملك، أولھما زیارة جلالتھ إلى إحدى تشكیلات الدفاع الجوي في الجیش العربي دون مقدمات وبدون أن یرافقھ أحد من المسؤولین العسكریین، والثانیة زیارتھ متخفیاً لدائرة أراضي .شمال عمان، وأیضاً دون إعلام المسؤولین وذلك لتلمس حاجات الناس مباشرة ھذه الزیارات الملكیة لن تكون خارجة عن سیاق زیارت اخرى ینوي الملك القیام بھا خلال الأیام القلیلة القادمة لعدد من المؤسسات والدوائر والوزارات الحكومیة وذلك بعد أن شعر جلالتھ أن ھناك حاجة مباشرة لیطلع على الواقع بعیداً عن التقاریر ّ المنمقة التي تصلھ وبعید عن عروض (البوربوینت) على .شاشات الكمبیوتر في الغرف المغلقة التي یتفنن بھا الوزراء والمسؤولون لو فكر كل مسؤول بما یفكر بھ الملك وبما طرحھ في آخر اجتماع لھ مع مجلس الوزراء لما كنا بحاجة إلى التدخل الملكي بزیارات كھذه، حیث أكد جلالتھ على أھمیة حمایة المستثمرین وضرورة اتخاذ القرار الجريء من المسؤول في تطویر مؤسستھ ومن لا یرید فلیذھب إلى بیتھ وضروة مراعاة ظروف الناس .عند اتخاذ القرارات الحكومیة الاقتصادیة والسیاسیة والمطلبیة حتى لا نصل إلى ما وصلنا إلیھ في الظروف الحالیة من أزمات الزیارات الملكیة المفاجئة ھي عودة إلى نمط من الزیارات التي مارسھا جلالتھ في بدایة حكمھ قبل عشرین عاماً حیث دأب الملك على القیام بزیارات مفاجئة .لا یدري بھا المسؤولون ولا یرافقھ فیھا أحد باستثناء واحد او اثنین من الحلقة الاستشاریة المحیطة بھ وكنت صحفیاً في الرأي اغطي نشاطات الملك، وكنا نتابع مع سمیر الرفاعي أمین عام الدیوان ومستشار الملك آنذاك ومع علي الفزاع مستشار الملك الذي كان یرافقھ في عدد من الزیارات، تفاصیل ھذه الزیارات المفاجئة وكان التوجیھ أیامھا من لدن جلالتھ أن على الصحافة مھمة متابعة جولاتھ المفاجئة وتلمس مدى التطور الذي حصل بعد زیاراتھ تلك، ومن أھمھا كانت زیارة الملك لمستشفى البشیر التي أخذت صدى كبیراً نظراً لأھمیة المستشفى الذي یخدم ملیون .أردني في شرق عمان الزیارات الملكیة ترسل رسالة واضحة للمسؤولین مفادھا أن جلالتھ ما زال غیر مطمئن لسیر الأمور ولنشاطات الوزراء الذین بدلاً من الركون إلى مكاتبھم .ودوامة الاجتماعات التي لا تنتھي علیھم النزول إلى الناس ومعرفة حاجاتھم وتلمس ھمومھم وھذه الزیارات الملكیة رسالة مباشرة إلى كل مدیر ووزیر أن الملك ھذه المرة سیطلع بنفسھ على مشاكل الناس بعیداً عن الكلام المصفوف الذي یسمعھ جلالتھ .من المسؤولین اثناء لقائھ بھم نتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت وأن لا نحتاج إلى التدخل الملكي في كل مشكلة كبیرة كانت أو صغیرة، وإلا لماذا یعیّن الملك الحكومات والوزراء.. أولیس .المطلوب أن یقوموا ھم بتطویر مؤسساتھم وتلمس ھموم المواطنیین الزیارات الملكیة لن تتوقف والأیام القلیلة القادمة ستكشف المزید من الزیارات المفاجئة وعلى الوزراء والمسؤولین أن ینتبھوا فھم الان تحت مجھر الاختبار ..خاصة بعد الكلام الملكي في اخر اجتماع لمجلس الوزراء. وللكلام بقیة