الشريط الإعلامي

التأهيل للإعلام

آخر تحديث: 2019-09-12، 05:52 am
زياد الرباعي
اخبار البلد-
 
تاھت المھمات الاعلامیة في أغلب الوزارات والمؤسسات، لان الحل والعقد بید المسؤول الأول، وھذا بدوره یؤدي تباعا لاخطاء تؤزم المواقف، وقد تسھم الى حد بعید بقلب الاحداث، والصور، وتبدیل الحقائق، ما أدى بالفعل، الى انعدام المصداقیة والثقة، بل وتنامي أسالیب الفبركة، لتغییر اتجاھات الرأي العام، .في ظل عصر یتاح بین یدیھ، كل وسائل الاطلاع، فلا تعمیة، ولا اخفاء، فحتى الاطفال الصغار، یدركون الحقائق التي یحاول الكبار إنكارھا المكاتب الاعلامیة في المؤسسات، تتداخل في المھام والصلاحیات، بین موظفي العلاقات العامة، ومعدي الاخبار والتواصل مع الاعلامیین، والناطق الرسمي، وجلھم - إلا من رحم ربي - وحتى ان كان متخصصا ومھنیا، یرتھن الى تعلیمات المسؤول الأول، الذي بالضرورة لا یتقن فنون الاعلام، ولا آلیاتھ، ولا كیفیة التعامل معھ، فیعتقد جازما، ان سطوتھ على موظفیھ، یجب ان تنعكس على الاعلام، الذي علیھ ان یسیر فوق خط سیره، في الانجازات الوھمیة، وعلیھ اخفاء ما لا یرید نشره، وتزویق ما یرغب بإشھاره، وانكار ما ینال منھ، فالمسؤول، یرید اعلاما مطوعا، لا یحلل، ولا ینقل اراء الناس .وانتقاداتھم للأداء، ولا للتأشیر لمواقع الخلل امام كل ھذا، كان لا بد من تأھیل العاملین في الوزارات والمؤسسات اعلامیا، ورغم الورشات التدریبیة، وإنفاق عشرات الآلاف من الدنانیر، إلا المھمة الى حد بعید فشلت، لأن التداخل بین موظفي الاعلام ما یزال قائما، والناطق الرسمي لا یظھر الا لعرض الانجازات، ویختفي في الأزمات، ویغیب عن تلفونات الاعلام، والأھم ان المسؤول الأول، یصر على ان الاعلام یجب ان یكون طوع بنانھ، ومدى رضاه عن اداء الناطق الرسمي والمكتب الاعلامي، یكون .بمقدار ظھور اخباره وصوره، وانعدام ذكر سیئة أو توجیھ نقد لعملھ أو للمؤسسة التي یدیرھا والمھمة التي یغفل عنھا موظفو اعلام الوزارات والمؤسسات، أن عملھ یجب ان یتضمن تأھیل الكوادر للتعامل والظھور الاعلامي، من حیث بناء الشخصیة «الكاریزما»، فلا احمرار للوجھ ولا تأتاة ولا تصبب للعرق، والتمكن من اللغة والمعلومات، ومعرفة الفنون الصحفیة، والاجابات المھنیة الصادقة، دون تحریف أو املاء، والتعامل مع الاعلامیین في اللقاءات والمؤتمرات فرادى وامام الكامیرات والمایكرفون، وكیفیة مواجھة الاسئلة المستفزة والمحرجة دون .عصبیة وتخبط عالم الاعلام واسع، والنشر أسھلھ، لأن لإعداد الرسالة فنوناً، وكسب الرأي العام حرفة، وإختیار الوقت المناسب للظھور، أو الغیاب عن المسرح، والاسلوب .والوسیلة، تخطیط واجب لھ اصولھ وتبعاتھ ُ الفوضى الاعلامیة لیست خلاقة، لأن نتائجھا ظاھرة للعیان، وانعكاسھا یطفو على السطح، ویربك المشھد، والغث یعلو السمین، إلا لمن خبر الحقائق وفھم .المعطیات والاجندات.