الشريط الإعلامي

صفقة الغاز وقرار المحكمة الدستورية

آخر تحديث: 2019-09-11، 06:30 am
خالد الزبيدي
اخبار البلد-
 

منذ عدة اشهر اوجدت الحكومة مهربا امام مجلس النواب الرافض لصفقة الغاز الاسرائيلي بتحويل الصفقة الى المحكمة الدستورية للبت في مدى ولاية مجلس النواب للبت في الصفقة المرفوضة برلمانيا وشعبيا، الا ان الصفقة دخلت في ملفات النسيان وربما تحتاج الى سنوات عندها تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وربما تنتهي، وفي زحمة القضايا والخلافات حول زيادة الرواتب و الاجور او مخصص لمحافظة او قضية هامشية تتصدر المشهد، تناسينا قضايا حيوية تتصل بواقع ومستقبل الوطن منها على سبيل المثال صفقة الغاز مع العدو الذي يتربص بنا ليل نهار.
اعتقد ان دفع الامور الى صدام من طراز رفيع بين نقابة المعلمين وحكومة الرزاز وتعطيل الدراسة قسرا امر لا تحمد عقباه ويدفع ثمنه الاردن والاردنيون، فالاولى ان تستمر مطالبات المعلمين مع استمرار عملية التعليم، فكل يوم يمر نخسر فيه الكثير ليس من العلم والمعرفة وإنما نخسر قيما ادبية لا يمكن ان تقاس ويتم توسيع الفجوة في الدولة بين قطاع من اهم القطاعات والاكثر تأثيرا في المجتمع.
المطلوب تقديم الاولى وهي قضايا وطنية بالدرجة الاولى تندرج تحت عنوان حماية الاردن من عدو لئيم يريد منا كرها الاعتماد عليه في الطاقة، والتجارة ويتخذنا وغيرنا منصة للانطلاق الى دول وشعوب شرقا وغربا وجنوبا، لذلك نحن امام مرحلة شديدة الاهمية، فأنبوب الغاز من الكيان الصهيوني الى الاردن شرقا نفذ قسم مهم منه، وكذلك باتجاه الجنوب وغربا مع مصر، علما بأنها التي تعاقدت على استيراد الغاز الاسرائيلي كما فعل الاردن، علما بأن الاشقاء في مصر لديهم فائض يومي من الغاز يقدر بملياري قدم مكعب الى جانب اكثر من خمسة مليارات قدم مكعب يوميا تستهلك، اي ان مصر لا تحتاج لغاز العدو، وكذلك الاردن الذي لديه خيارات متعددة للحصول على الغاز المسال والطاقة بشكل او بآخر.
المتابع لما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة بدءا من القدس الشريف الى المناطق الاخرى يدرك مدى العبث والاعتداءات الممنهجة بهدف تهويد القدس والحاق الاراضي الفلسطينية بالكيان المسخ تمهيدا لاعلان برنامج نتنياهو كوشنر، ولضمان فوز اليمين الصهيوني بقيادة نتنياهو ينفذ مخططا بمهاجمة العراق وسوريا وجنوب لبنان وقضم الاراض الفلسطينية ليحوز على اصوات انتخابية باتت وشيكة، وهذا النمط مارسه مناحم بيغن عندما هاجم مفاعل تموز العراقي، بينما كان العرب ينشغلون والمنطقة بحروب وخلافات جانبية..لذلك علينا الاستفادة مما مضى ونوجه مواقفنا وجهودنا نحو المهم دون نسيان مطالب معيشية جانبية.