الشريط الإعلامي

المعلمون ورسالتهم الخالدة

آخر تحديث: 2019-09-09،

خرج المعلم مع قومه ملبياً نداء نقيب المعلمين ، الذي دعا إلى وقفة احتجاجية على الدوار الرابع بتاريخ 5/9/2019 وذلك من أجل الحصول هلى حق مقرر منذ سنة 2014م ، والذي يتضمن زيادة علاوة التعليم حتى تصل إلى 150% ، وكانت هذه الزيادة تحت مسمى "علاوة الطبشورة" ، ولكن بفضل جهود الكثير من الجاحدين ضد مصلحة المعلم والتعليم ، لم تصرف العلاوة حتى اللحظة ، بحجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الدولة ، علماً بأن هناك جزء وافر من الأموال تهدر بلا دراسة ولا دراية ، والأمثلة كثيرة على ذلك لا داعي لذكرها لأنكم تعلمونها جيداً .

#ماذا_نقول_لسدنة_الحروف
الذين تخرّج من تحت أيديهم الملك ، والأمراء ، والمعالي ، والسعادة والعطوفة ،والطبيب ، والمهندس ، والقاضي ، والمشرّع ، ورجل الأمن والدركي ، والعسكري ووووووووووووووووو... الخ.

ماذا نقول للمعلم الذي يعمل في مدرسته أباً ، ومعلماً ، ومدرساً وقاضياً ، وطبيباً ، ومرشدا نفسياً ، وموجهاً ، وولي أمر لبعض الطلبة.

لقد ساءني مشاهد الفوضى التي عاشتها عمان يوم الخميس ، من أزمات مرورية خانقة ، وتعطل اقتصادي يقدر بقيمة 12 مليون دينار واعتقالات لبعض المعلمين ، وغاز مسيل للدموع ، وحصار أمني مكثف لعدم وصول المعلمون إلى وجهتم ليبلغوا رسالتهم للحكومة الصمّاء وهذا ينمِ عن فشل ذريع للحكومة وعلى رأسها وزير الداخلية ، لإدارة الأزمة في دولة المؤسسات والقانون ، علماً بأن هناك طرق بديلة وسلمية كان على الحكومة اتخاذها في وقتها المناسب ، لا تنتظر حتى فوات الأوان ، ولكن من لا يملك الإجابة المقنعة والصحيحة ،
كيف سيواجه معشر المعلمين؟

في الوقت ذاته ، لا ألوم رجال الدرك ، الذين تلقوا أوامر منذ السابعة صباحا ، بالوقوف بالأماكن المخصصة لهم ، وهم يلبسون زيهم العسكري ومعداته الثقيلة ، تحت ألسنة الشمس الملتهبة ، لقطع طريق المعلمين ولو بالقوة ، ما أدى إلى شحن نفوسهم ضد المعلمين جرّاء التعب والإرهاق الذي ألمّ بهم وأنهكهم.

#ختاماً
لا تنهض الأمة إلا بنهوض المعلم ، والأمثلة كثيرة على ذلك في الدول المتقدمة والنامية منها ، ومن هنا أجزم وكلي ثقة ، بأن التعليم في بلدي مستهدف ليطعن في الخاصرة ، وعتبي هنا ليس على وزير التربية والتعليم ، بل على مشرّع قوانين التربية والتعليم ، الذي يأمر الوزير بإكمال النهج ضد مصلحة الطلبة وإسقاط دور القدوة في المجتمع.

#تُرى من هو المسؤول عن كل ما جرى وسيجري في سياسة التربية والتعليم ؟
ومن سيتكبد الخسائر المعنوية والمادية التي لحقت بالمعلم والطالب ورجل الأمن والشعب بأكمله يوم الخميس
هل هو المعلم أم العنجهية في إدارة الأزمات ؟

#ما_أتمناه_حقيقة
هو وجود كفاءات حكومية على قدر عال من المسؤولية ، تجاه الوطن بدايةً ، والمعلم والطالب ثانياً ، تقدر المسألة وتضع لها حلاً صادقاً مقبولاً ، يرضي جميع الأطراف ، وإلا فستكن النتائج وخيمة على الوطن بأسره .
والله من وراء القصد