الشريط الإعلامي

خليل عطية يدافع عن حيتان شركة تعمير ويتباكى على إجراءات المدعي العام ولا يهمه 50 ألف مساهم

آخر تحديث: 2019-09-07، 07:22 am

أخبار البلد- اسامة الراميني

قرأنا بمرارة وحرقة وأسى وغضب الرسالة التي بعث بها النائب خليل عطية إلى رئيس الوزراء بخصوص الإجراءات المتخذة من قبل المدعي العام حول حجز شركة تعمير هذا الملف المطروح والمفتوح امام المدعي العام ، والذي بدأ في التحقيق به بعد شهورعدة وتحويله من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد باعتباره أكبر ملف فساد في القطاع الخاص .

رسالة خليل عطية والذي يبدو أنه انحاز إلى الجلاد على حساب الضحية ، وانحاز للظلم لا للعدل وقاوم إجراءات التقاضي العادلة على حساب المال العام ، ويبدو أنه سمع من طرف ولم يطّلع على الطرف الآخر، الضحايا الكثر الذين تضرروا وانهارت حياتهم ومستقبلهم وضاعت تحويشة عمرهم ومدخراتهم وكل ما يملكونه في هذه الشركة التي نهبت وسرقت من الباب إلى المحراب بفعل الفساد المالي والإداري الذي ضرب الشركة ودمر مستقبلها وخلخل خيامها وأضاع بوصلتها وجعلها عصف مأكول .

خليل عطية يدافع عن فاسدين أو متورطين بالفساد أو متعاونين أو متهاونين في أداء الأمانة وصرف كرامة المال العام والمال الخاص في شركة تعمير التي حركت آمال وانعشت أكثر من (50) ألف مساهم فقدوا أكثر من (300) مليون دينار، جراء الترهل الإداري والفساد المالي وحالة التكسل والتصيد واقناص الفرص والاثراء بلا سبب وأكل الأموال دون ارجاع حق ،ويطالب للأسف بعدم الحجز على أموالهم أو ممتلكاتهم والسماح لهم بالسفر والتنقل وأنه يعتقد أن هذا سيراكم السلبية والسوداوية ويعيق الاستثمار حيث اكال الاتهامات واثار الشكوك في إجراءات هيئة مكافحة الفساد وقرارات المدعي العام متهما اياهم بأنهم اتخذوا قرارات ظالمة ومجحفة دون براهين أو أدلة أو حقائق، ولا يعلم أن ملف شركة تعمير من الألف إلى الياء كان يدرس ويناقش ومفتوحا منذ سنوات طويلة فدائرة مراقبة الشركات حققت ودققت ووثقت وأصدرت ملفاً دسما عن تطور الواقع والمنحنى لهذا الملف ووضعت اصابعها على الخلل بعد أن وضعت النقاط على الحروف واكتشفت انفاق وسراديب النهب والاحتيال والسرقة والاغتلاس واستثمار السلطة واستغلالها قبل أن تحوله إلى هيئة النزاهة التي قامت بدورها بإعادة التحقق والتحقيق وأوغلت في التدقيق والتوثيق وغاصت في بحور البيانات المالية والقرارات الادارية ودخلت في كل المحاور والاتجاهات حتى وصلت إلى قناعة أن الشركة قد أكلت لحماً ورميت عظما وأن هنالك من نهبها ودمرها وسرق أموالها فأمرت بالإجماع لتحويل الملف للمدعي العام الذي اتخذ قرارات عادلة  وقانونية في الوقت المناسب خصوصا إن بعض المتهميين فروا إلى كندا وغادروا في ليلة ليس فيها ضوء قمر مثل خالد الدحلة وبعضهم توفي فيما كان يستعد البعض للهروب بعد أن اقتربت النارإلى أثوابهم خصوصا أن هولاء الحيتان كانوا على قناعة وايمان راسخ بأن الدولة ومؤسساتها لن تفتح هذا الملف مطلقا ولكن عندما قالت العدالة كلمتها وقضي الأمر الذي كان به يستفتيان خرج لنا خليل عطية وبدلاً من ان يثمن ويبارك إجراءات القضاء والإدعاء العام قام" بالملاخمة " يميناً ويساراً وبالصوت العالي عازفاً على وتر إعاقة الإستثمار وخلق حالة من السوداوية والسلبية في ثقافة المستثمر ..

لا نعلم لماذا ترك خليل عطية على شفيق زوايدة ومازن الأنصاري وعوني شاكر الأسير ونبيل الصراف وأمين محمود وغيرهم لدرجة أن الرجل يعرف ما يملكونه من إستثمارات قدرها عطية بـ(500) مليون دون أن يسأل عن مصدرها وعلاقتها بالأموال المنهوبة في شركة تعمير.

وهنا نقول للنائب خليل عطية كنا نتوقع منك أن تساند(50) ألف مساهم في هذه الشركة وتقف مع فقرائهم وأيتامهم والأرامل الذين تدمروا وفقدوا ما فقدوا بدلاً من أن تتحول إلى محامي دفاع إلى هذه الزمرة الذي لا نتهمها بشي ولا نصفها إلا بأنها زمرة لم تستطع المحافظة على المال العام للشركة فكانت العدالة تطاردها وتلاحقها فنحن مع أي إجراء قانوني عادل يضمن الحق والعدالة لكل الأطراف فأموال الشركات ليس داشرا مثل زيتون برما وليس لقمة سائغة يأكلها الأنصاري أو شاكر أو الدحلة ولذلك على عطية البلدوزر أن يساند موقف المدعي العام وقراراته واجراءاته بدلا من ان يعدد لنا من استثمارات نبيل الصراف وال المهيري وشفيق زوايدة فلا يهمنا ملايينهم وبقدر ما يهمنا ملاييننا التي ذهبت بفعلهم ..