الشريط الإعلامي

أجمل ما قيل من شعر عربي في العيون

آخر تحديث: 2019-09-01، 06:02 am
اخبار البلد-
أشهر صفات العيون التي تغنى بها الشعراء العرب

تنوعت أوصاف العيون في الشعر العربي، إذ لم يقف الأمر فقط على حالة الشاعر أو طريقته في الوصف، إنما لكل عين نظراتها وأهدابها التي تختلف عن الأخرى.

فتنوعت أوصاف العيون في اللغة العربية وبدورها تنوعت في الشعر العربي.

جاء التنوع وفقاً للون العين واتساعها و ما تتركه من وقعٍ في النفوس، فالعيون السوداء تختلف عن العيون الزرقاء أو الحوراء...الخ، ومن أشهر الصفات الجميلة للعيون والتي تغنى بها الشعراء:

1- شعر عن العيون الفاترة

الفتور، هو الذبول والانكسار في العيون، وغالباً ما يكون من أصل الخُلقة، وكثيراً ما وصف الشعراء ذلك بالمرض والسقم:

(ليس القصد المرض والسقم وإنما مقاربة للذبول في العين، كأنها عين سقيمٍ، والقصد ما تظهره العين من غنجٍ في النظر).

من أشهر ما قاله الشعراء عن العيون الفاترة:

وصف يزيد بن معاوية (وهو أحد الخلفاء الأمويين) جاريته التي تملك عينين فاترتين سحرتاه بغنجهما، فقال:

(الحدق المرض، مجاز للعيون الذابلة والفاترة).

وصف الشاعر ابن الرومي فتور العيون بأنه ضربٌ من الغنج والدلال، فقال:

لم يجد الشاعر المصري أحمد شوقي ما يشكو له تعب الشوق والحب، إلا عيون المحبوبة ذاتها، فجعل العيون الذابلة الفاترة قصده وملجأه، فقال:

(ساجياً من سجا أي سكن).

2- شعر العيون الكحلاء والساحرة

وهي العيون التي تبدو كأن المرود قد مسها بالكحل، بيد أن جفونها تبدو سوداء من غير كحل، و يكون ذلك من أصل الخلقة ودون تكلف، وهو ما تغنى به الشعراء.

فالعيون الكحلاء فتنت عيون الناظرين، حتى احتلت مكانتها بين العيون الجميلة فوصفها وتغنى بها الشعراء، ومن أجمل ما قاله الشعراء عن العيون الكحيلة:

يرى الشاعر المصري محمد بن سعيد البوصيري؛ أن جمال العيون الكحيلة هو ما أتى على الطبيعة، دون أن يمسها الكحل، كما هو الحال في عيون الغزلان، فقال:

(الإثمد هو المرود أو المكحل، الذي يستخدم في تكحيل العيون).

ويؤكد ذلك ما قاله الشاعر ابن هانئ الأندلسي، واصفاً أن سحر عيون محبوبته وما يبدو فيها من كحل أبهر الناظرين، إنما هو من خلق الله ولم يمسه كحل، فقال:

يصف الشاعر محمد بن أبي العباس الأبيوردي (من شعراء العصر العباسي) العيون الكحيلة، بأنها أكثر العيون قدرة على أن تفتك وتفتن الناظر إليها، فقال:

3- شعر العيون الحوراء

يطلق عليها في اللغة العربية اسم العيون الدعجاء، وهي العيون التي تتصف بشدة السواد واتساعه مع اتساع المقلة، ومن أشهر القصائد التي تصف سحر العيون الحوراء:

وفيها يصف جرير سحر العيون الحوراء الكفيل بأن يصرع الناس العقلاء، على الرغم من رقتها، فقال:

وقول الشاعر عمر بن ربيعة، يصف عيون إحدى الفتيات اللواتي تغزل بهن، ووصفهن باستراق النظر إليه خلسة، وإعجابهن به، فقال:

يرى الشاعر ناصيف اليازجي في سحر العيون الحوراء، داءً ودواءً معاً، ولمكانتها في نفسه يفديها بروحه، فقال:

4- شعر في العيون السوداء

كانت العيون السوداء من أكثر ما تغنى به الشعراء كعلامة على شدة السحر والقدرة على إيقاع الناس بشباك الهيام، وهي من الأشياء التي لم تتغير مع تغير الزمن.

فمنذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث بقيت العيون السوداء تأخذ مكانتها الكبيرة في القصيدة العربية، ومن أجمل ما قيل عن العيون السود:

يصف الشاعر خليل اليازجي سحر العيون السوداء، إذ يرى أنها تمتلك ما هو أمضى من السيوف، إذ أن سحر العيون سيفٌ قاطعٌ دون أن يخرج من غمده، فقال:

إن سحر العيون السوداء وجمالها لا يستطيع أن يقاومه أي قلب، فما استطاع من رأى سحرها إلا أن يقع في شباك هيامها، وفي ذلك قال الشاعر إيليا أبي ماضي:

إن العيون السوداء جعلت جل هم نزار قباني أن تبقى تلك العيون بسلام، فقط ليطمئن ويرتاح بيته الشعري، فقال:

إن شدة جاذبية العيون السود تجعل الناظر إليها صباً وسقيماً، يتوق لرؤيتها، فيزداد عذابه وشوقه بسببها، وفي ذلك قال الشاعر المصري محمد بن نباتة:

5- شعر في العيون الزرقاء

عرف العرب العيون الزرقاء _ قديماً _ في الجواري والقيان اللواتي كنّ يأتين مع القوافل من بلاد فارس، وبلاد الروم، فكانت النظرة إلى العيون الزرقاء نظرة تنم عن عدم ارتيا.

إذ كانوا يربطون ذلك بالعجم الذين كانوا يكنون لهم العداء، فارتبطت العيون الزرقاء عند أكثر الشعراء القدامى بالكذب والخداع والعداء.

يقول الشاعر بشار بن برد، واصفاً العيون الزرقاء:

وأيضاً يصف الشاعر ذو الرمة (من شعراء العصر الأموي) أصحاب العيون الزرق بالكذب والاختلاس، إذ قال:

بيد أن تلك النظرة _القائمة على عدم الارتياح لدى الشعراء_ إلى العيون الزرقاء لم تستمر طويلاً، إذ بعد عصر الفتوحات الإسلامية بدأ الشعراء يتغنون بجمال العيون الزرقاء، ومن ذلك ما قاله الشاعر عمر بن ربيعة:

ومع بداية العصر الحديث، وتأثر الشعراء بالشعر الأوروبي والرومانسية بالشعر، ازداد تصويرهم لجمال وسحر العيون الملونة ومنها العيون الزرقاء، فهذا الشاعر بدوي الجبل يصف تتيمه بالعيون الزرقاء الصافية كالسماء، إذ قال:

6- شعر العيون العسلية لم تكن أقل سحراً

لم تأخذ العيون العسلية مساحةً كبيرةً في القصيدة العربية مقارنة مع العيون الحوراء والسوداء والكحيلة، لكن هذا لم يكن ليلغي سحر العيون العسلية.

فهذا الشاعر الفلسطيني محمود درويش يصف سحر عيون ريتا في قصيدة من أشهر القصائد، والتي غناها مارسيل خليفة، وفيها يقول: