الشريط الإعلامي

محاربــــة البطالــــة تبـــــدأ من مؤسسة التدريب المهني

آخر تحديث: 2019-08-22، 05:48 am
احمد جميل شاكر
اخبار البلد-
 

في الوقت الذي تضخ فيه الجامعات وكليات المجتمع آلاف الخريجين العاطلين عن العمل في كل عام، فإننا ننظر الى مؤسسة التدريب المهني على انها الرافعة والحل الامثل لقضايا البطالة والفقر؛ لأنها الجهة القادرة على تأهيل الشباب والشابات مهنيا وايجاد فرص العمل المناسبة لهم.

هذه المؤسسة بحاجة الى ازالة غبار التراكمات السلبية حولها والتي صنعها العديد من الجهات الرسمية والاهلية.

ما معنى ان يتحدث العديد من المعلمين عن هذه المؤسسة فيؤكدون للطالب غير المجتهد بأن مصيره سيؤول الى مؤسسة التدريب المهني ولن يستطيع ان يلحق بركب زملائه في الجامعات سواء في القسم العلمي او الادبي.

ما معنى ان تعجز وسائل الاعلام عن إعطاء الصورة الحضارية لهذه المؤسسة وانها ليست للكسالى او غير القادرين على تأمين مصاريف الجامعة او الذين توقفت قدراتهم الدراسية عند صف معين؟.

من هو الذي يقول بأن الطبيب او المهندس يملك من القدرات اكثر من الفني الكهربائي او الميكانيكي وهل يجب ان نحكم على صاحب الشهادة الجامعية العليا بأنه جاهل في تصليح سيارته كما نحكم على من يلتحق بمؤسسة التدريب المهني بأنه لا يملك القدرات لإيصاله الى الجامعات؟.

اعرف عائلة بها الطبيب والمهندس والطيار والمؤهلون والمؤهلات جامعيا ممن يمثلون مناصب فنية رفيعة ان لديهم شقيقا لا يحب مواصلة الدراسة الاكاديمية وان ابداعه انصب على الميكانيك وانه كان يقضي ساعات طويلة في اصلاح سيارات العائلة دون كلل او ملل وانه لن يكمل دراسته الثانوية وانه سيلتحق بأحد مراكز التدريب المهني لصقل مواهبه في الميكانيك واصلاح مركبات الديزل.

ولانه كان يحب مهنته وان احدا من اخوانه الجامعيين لم يكن يقدر على معرفة مكان العطب في سيارته او حتى يتعامل معها فقد اقروا له بالابداع وانه متميز في مهنته.

هذا الشاب اسس كراجا صغيرا وبعد سنوات كان دخله الشهري يفوق كل اخوانه حتى انه اصبح ملاذا لهم عند حاجتهم لاي مبلغ من المال.

نحن نعرف ان إدارة المؤسسة تملك مخزونا من الخبرة العملية والثقافية والنفسية لتحرك عجلة التدريب وتخلص المؤسسة من الشوائب التي علقت بها على مدار العقود الماضية، والاستجابة الى حاجات السوق والاستثمار، وان إشراك القطاع نسبة 60 بالمئة في مجلس ادارة المؤسسة هي الخطوة الاولى على طريق تفعيل المشاركة بين القطاعين العام والخاص وابرام العقود مع الشركات لتوفير احتياجاتها من الايدي المدربة والمؤهلة، حيث شهدت المؤسسة حاليا اقبالا غير عادي من اصحاب المعدلات في امتحان الثانوية وحتى من بعض الجامعيين.