الشريط الإعلامي

رفقاً بالاردن فالعنف لا يليق به

آخر تحديث: 2019-08-18، 11:26 am
حمزه المحاميد

تزايدت وبشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة المشاجرات والاعتداءات  باستخدام الأسلحة البيضاء والنارية في الأماكن العامة ونتج عن هذه الاعتداءات حالات قتل وتدمير للممتلكات واغلاق للشوارع.

وبحسب التقرير الاحصائي الجنائي فقد بلغت الجرائم المرتكبة خلال العام الماضي (1148) حالة جناية وجنح وقعت على الإنسان وهو رقم مرتفع مقارنة بالمجتمعات الأخرى ، ويجب النظر إلى هذا الرقم من زاوية مختلفة والتعامل بوعي مع مثل هذه الاعتداءت والتركيز على أسبابها وكيفية الحد من هذه الظواهر التي بدأت تؤرق المواطن الأردني، فهذه الاعتداءات المتكررة لم يعتاد عليها الأردنيين من قبل.

ومن خلال متابعة الأحداث في العاصمة عمان خلال الفترة الماضية لاحظنا عدد كبير من المشاجرات والإعتداءات التي خلفت العديد من الخسائر والاصابات وتدمير للممتلكات ،الأمر الذي أثار الرأي العام ، نظراً لأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة.


 مواقع التواصل الاجتماعي اهتمت كثيرا بهذه الأحداث وتسارعت في نشرها وتداولها ، دون التركيز على أسباب العنف لدى مفتعلي هذه الحوادث أو العمل على التوعية من هذه الظواهر لما تحمل في طياتها الكثير من الأمور السلبية التي نحن بغنى عنها.

هذه المشاجرات وانتشارها الواسع جعلتنا نتساءل عن أسباب العنف وما هي الأمور التي تجعل الشخص في القيام بهذه الأعمال دون أن يكون هنالك خوف أو رادع داخلي قبل القانون الذي كفل وحفظ حقوق المواطنين. 

ويتكون العنف لدى البعض من خلال التنشئة الأسرية والبيئة التعليمية والمحيط الذي يعيش فيه الشخص والوضع المادي الابتعاد عن الدين فقدان العقل والنفاق وعدم معرفة التعامل في بعض المواقف، فالأسباب تختلف من شخص إلى آخر، فالبعض يتأثر بها ناهيك عن الأسباب الكثيرة والتي جميعها تدفع الشخص إلى ارتكاب هذه الجنح التي ما زال المجتمع الأردني يؤكد على رفضها التام لما لها من تأثر ضار على الحياة الاجتماعية.

الحديث يطول والكلمات تعجز عن وصف هذه الظواهر ومدى سوئها وسلبيتها على الجميع ، وبالتالي وجب العمل على زيادة الاهتمام بالتوعية للحد من هذه الظاهرة ، من خلال نشرات التوعية والبرامج الثقافية وخلق فرص عمل للشباب وزيادة الوعي الديني والأخلاقي وتعزيز الدور الإعلامي الهام في محاربة هذه الظاهرة وإجراء البحوث التي تتعلق بالظاهرة ، وغيرها الكثير من الأمور التي وجب أن نركز عليها أكثر من نشر هذه الجرائم والتحدث عنها بسلبية ، بل الأهم هو الخوض في التفاصيل التي تعمل على درء هذه الظاهرة في المستقبل القريب.