الشريط الإعلامي

"كوشوك" رجائي المعشر .. هل ينقذ صندوق الحكومة الاقتصادية بالنظر إلى العقبة ؟؟

آخر تحديث: 2019-08-17، 12:53 pm

أخبار البلد - خاص

على ما يبدو أن تصريحات نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر ووزير المالية الأخيرة في اجتماع مالية النواب حول التحدث عن التهرب الضريبي وتراجع ايرادات الخزينة ، قد أثار حفيظ العديد من المتابعين ، خاصة عندما تحدث عن وجود 400 ألف فردة كاوتشوك مستعملة ملقاة في الشوارع في مدينة العقبة ، مؤكدا أن هذا دليل على التهريب، واستشهد المعشر خلال اجتماع مالية النواب على التهرب الضريبي، بوجود هواتف ذكية بالعقبة تكفي للمملكة بأكملها ، لافتا بأن هذه السلوكيات هي مؤشرات للتهرب من الضرائب.

لا يوجد اعتراف صريح كما هو اعتراف الذي ألدى به المعشر ووزير المالية عز الدين كناكرية ، وتصريحاتهم والتي أظلت بظلالها على المشهد الاقتصادي الذي يعاني من الركود.. الغريب في الأمر أن المعشر الرجل الاقتصادي اعترف بأن طريقة اعداد موازنة ومشروع الموازنة العامة كان خاطئ ، والتقديرات والافتراضات الخاصة بما كان يتوقع تحصيله لا يتناسب مطلقا مع الإيرادات، وبدل من قيام الحكومة بمعالجة الأمر كما يجب حاول الايحاء بان سبب "دمار روما وخراب مالطا" هو العقبة.

وأن نائب رئيس الوزراء ترك الاقتصاد "والجمل بما حمل" وبدل من التشخيص العلمي والموضوعي ، يضع "قرداته على طحينات العقبة" ويتحدث بلغة "البنشرية" عن الكوشوك...ولكن إن ما نتحدث عنه هو اقتصاد البلد وليس محل بناشر ، فماذا ركز المعشر في خطابه على العقبة والغمز واللمز باتجاها وكأن المعركة القادمة والحرب المنتظرة والأعين تتجه صوب العقبة.

هذا الأمر أثار وتيرة أهالي العقبة الذين استذكروا حكومة الدكتور هاني الملقي عندما عجزت عن تخفيض النفقات وعجزت عن مكافحة التهريب والتهرب ومكافحة الفساد ولجأت إلى العقبة وانتهكت قانونها الخاص بوجود مجلس مفوضين ضعيف هي انتجته وفرضت فيها ضرائب ورسوم خاصة وأخضعت بعض السلع لضريبة المبيعات ، فهذا التصرف أدخل للحكومة ما مقدراره ٨٠ مليون دينار للخزينة وبعد فترة تبين أن إيرادات سلطة العقبة انخفضت بشكل كبير ودمرت التجارة في العقبة وأغلقت الكثير من المؤسسات الاستثمارية وضعفت التجارة والسياحة بشكل كبير جدا وورادات السلطة انخفضت بحيث أصبحت تحتاج إلى دعم من الحكومة وربما يكون لسلطة العقبة ضمن بنود قانون الموازنة العامة القادم دعم بعد ما كانت تزود الحكومة بمبالغ طائلة في كل سنة....

وبينوا بأنه اليوم حكومة الدكتور عمر الرزاز تمر بظروف مشابه بعد اقرار كل القوانيين التي أهلكت المواطن والقطاع الخاص حيث ستقوم الحكومة بفرض رسوم وضرائب جديدة ربما تساوي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالمنطقة الجمركية وهذا سيكون آخر مسمار في نعش سلطة العقبة والمستثمرين فيها ... ما تجهله الحكومة ولم تدرسه بجدية هو أن معظم الاستثمار في منطقة العقبة الخاصة ٨٠% منهالأردنيين ومن أبناء العقبة وبنو استثماراتهم بجهد، والكثير منهم مديون للبنوك بالملايين ... فهل تتوقع الحكومة أن يقف أهل العقبة والمستثمرين فيها متفرجين وآمالهم ، ومشروع الوطن الكبير الذي يشغل عشرات الآلوف من الأردنيبن يهدم أمام أعينهم بسبب حكومة عاجزة غير قادرة على التنمية الاقتصادية بل أصبحت تهدم اقتصاد ناجح بحجج غير مقبولة خاصة وكل الأردنيين يعلمون عن التهريب المنظم ...