الشريط الإعلامي

المنطقة الحرة بالزرقاء.. تراجع كبير بالتخليص على المركبات وفقدان للوظائف

آخر تحديث: 2019-08-18، 07:18 am

أخبار البلد - يصف عاملون المنطقة الحرة بالزرقاء بأنها تحولت الى مدينة أشباح، بعد تراجع الحركة التجارية فيها بشكل حاد، وفقدان الكثير منهم أعمالهم، نتيجة الضرائب الحكومية التي فرضت خلال العامين الفائتين على السيارات خاصة الهجينة والكهربائية، والتي كانت تشهد طلبا كبير من قبل المواطنين

ويقول أحد العاملين في المنطقة الحرة ياسين فرج، إن المنطقة الحرة باتت مدينة أشباح بعد أن تراجعت الحركة داخل المنطقة الحرة على مختلف القطاعات، بشكل بات يهدد مصدر رزق آلاف الأسر، اذا لم تسارع الحكومة لتخفيض الضرائب على القطاعات كافة ومنها السيارات

ويضيف فرج، أن الكثير من المعارض العاملة داخل المنطقة الحرة تتعرض الى خسائر مالية كبيرة، في حين بدأ العديد من أصحاب معارض السيارات بعرض معارضهم للبيع

ويؤكد ياسين، أن الحكومة عندما قامت برفع الضرائب على المركبات بمختلف أنواعها لم تستمع الى مطالب التجار والخبراء الاقتصاديين، الذين أكدوا أن رفع الضرائب في ظل حالة الركود الاقتصادي سيؤدي الى تراجع إيرادات الدولة

ويقول أحد الذين فقدوا وظائفهم داخل المنطقة الحرة فضل عدم ذكر اسمه، إن المنطقة الحرة ومنذ بدء الربيع العربي في دول مجاورة وهي تشهد أزمات متتالية، فضلا عن قيام الحكومة بتعميق الأزمة من خلال فرض المزيد من الضرائب على المركبات، والتي تسببت في تراجع حركة التخليص على المركبات بشكل غير مسبوق

ويضيف أن صاحب العمل وعددا من زملائه اضطروا الى الاستغناء عن خدماته، رغم أنه يعمل في المنطقة الحرة منذ أكثر من 20 عاما، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة نتيجة تراجع حاد وملموس في البيع

وحذر الحكومة من مغبة استمرار الأوضاع على ما هي عليه، قائلا إن المنطقة الحرة بشكل عام وقطاع المركبات بشكل خاص باتا يواجهان خطر الإغلاق، بسبب عدم الالتفات الحكومي الى مطالبهم ودعواتهم في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعيشها الشارع الأردني

يأتي ذلك في ظل تحذيرات مستمرة من قبل مختصين في قطاع المركبات من مخاطر انهيار القطاع بعد تراجع التخليص على أصناف المركبات كافة داخل المنطقة الحرة بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن، والتي تتزامن مع ارتفاع في الضرائب والرسوم الجمركية على المركبات والتي تصل في بعض الأحيان الى ضعف سعر المركبة كبدلات رسوم وتخليص بشكل بات يهدد القطاع بصورة كاملة

ويقول أحد العاملين في قطاع المركبات أحمد زاهي إن قطاع المركبات يعاني بصورة خاصة في المنطقة الحرة في ظل معاناة كبيرة تعاني منها المنطقة الحرة بشكل عام

ويضيف أن العديد من المعارض وشركات التخليص داخل المنطقة الحرة بدأت في الاستغناء عن بعض العاملين لديها بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية داخل المنطقة الحرة، قائلا إن الحركة التجارية داخل المنطقة الحرة في أدنى مستوياتها

وطالب زاهي الحكومة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال تشجيع الاستثمار، وتخفيف الضرائب على العاملين لتجنب فقدان آلاف الوظائف

ويؤكد زاهي أن العديد من المستثمرين داخل المنطقة الحرة يفكرون في الرحيل الى دول الجوار، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية داخل المنطقة الحرة وتراجع الطلب على مختلف القطاعات

ويشير زاهي الى تراجع نسبة التخليص على المركبات، بمختلف أصنافها، خصوصا البنزين بين 2017 و2019، بنسبة تصل أحيانا الى 100 % بفعل القرارات الحكومية والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن، فضلا عن استفراد الحكومة في اتخاذ قرارات تتعلق برفع الأسعار والضرائب على المركبات، والتي تسببت في تراجع الطلب على المركبات بشكل كامل الى حدود غير مسبوقة على مركبات البنزين والهايبرد، ومؤخرا على الكهرباء التي تسببت القرارات بوقفها بشكل كامل

وكانت إحصائية المناطق الحرة كشفت عن تراجع التخليص على مركبات البنزين بشكل كبير خلال العامين الماضيين؛ حيث بلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها خلال النصف الأول من العام الحالي 7810 مركبات، في حين بلغ للفترة نفسها من العام الماضي 10670 مركبة في الوقت الذي تم التلخيص على 17956 مركبة للفترة نفسها

فيما دعا نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية الأسبق عطا الله الحسبان، الى دق ناقوس الخطر والعمل على إجراءات سريعة وفورية للحفاظ على هذا القطاع الحيوي، الذي يدر دخلا بعشرات الملايين الى خزينة الدولة، قائلا إن المناطق الحرة الأردنية تعاني بشكل كبير وبشكل يهدد وجودها، بالرغم من امتلاك الحكومة مفاتيح وطرقا لحلها وبكل بساطة

ودعا الحسبان، الحكومة، الى العمل على إيجاد حلول للمناطق الحرة، من خلال العمل على تعديل قانون ضريبة الدخل، وتخفيض الضريبة على المركبات بأنواعها كافة، وإعداد خطة لتحديد فترة زمنية مناسبة لرفع هذه الضرائب لاحقاً بالمشاركة مع القطاع الخاص

وكان مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، قرر في النصف الثاني من العام الماضي تخفيض الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد من 55 % إلى 30 % حتى نهاية العام 2018

كما قرر المجلس تحديد نسبة الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد بعد نهاية العام ذاته بـ35 % حتى نهاية العام 2019، و40 % حتى نهاية العام 2020، و45 % حتى نهاية العام 2021

أما بخصوص مركبات الهايبرد التي يتم شطب مركبات أخرى قديمة مكانها، فقد قرر المجلس تخفيض نسبة الضريبة الخاصة عليها إلى 12.5 % حتى نهاية العام 2018، فيما تم تحديد النسبة خلال الأعوام التالية بـ20 % حتى نهاية العام 2019، و25 % حتى نهاية العام 2020، و30 % حتى نهاية العام 2021، شريطة أن لا يزيد عمر مركبة الهايبرد التي يتم شراؤها على عامين، وفي حال زاد عمر المركبة على ذلك تتم زيادة نسبة 5 % على النسبة المحددة