الشريط الإعلامي

قصة اللحية البيضاء لجلالة الملك

آخر تحديث: 2019-07-23، 07:28 am

أخبار البلد – أحمد الضامن

"المسؤوليات كثيرة .. وآثارها واضحة في الشيبات اللي كثروا" .. وقبل عودته إلى منزله والاستراحة من عناء السفر ، آثر جلالة الملك وفاجأ الجميع بالتوجه فورا من المطار إلى المسجد الحسيني الكبير وسط العاصمة ليتفقد هذا المعلم التاريخي ، بعد الحريق الذي تعرض له بضعة أيام.

الملك "القريب لقلوب" شعبه ، أصر أن يتفقد المسجد الحسيني بعد لحظات من نزوله من الطائرة ، بلباس السفر وبعفوية الهاشميين ، وبلحية بيضاء وملامح مرهقة ، لكن ذلك لم يمنعه من أن يقف بنفسه على آثار الحريق الذي شب، وأن يوجه المسؤولين إلى الإسراع في اتخاذ الإجراء العاجل لترميمه وصيانته للحفاظ على طرازه المعماري الفريد، ورسالة واضحة لكافة المسؤولين في الوطن بالمبادرة والنهوض إلى موقع العمل والقيام بالواجب لا الجلوس خلف المكاتب وإصدار الأوامر عن بعد.

الملك ظهر بملابس مدنية مريحة وأطلق لحية صغيرة اعتلت وجهه ، الأمر الذي لاقى اهتمام شعبه ، فالشيبات التي برزت ، والتركيز عليها ما هي إلا رسالة حب واهتمام بكافة تفاصيل معشوق الشعب ودليل على الحب النابع من القلب لملك القلوب وحده وليس غيره.

آثار عشرين عاما من الحكم والدفاع عن الأردن وهموم الوطن ، شاهدها الجميع عندما دقق في الملامح والتفاصيل التي ظهرت على الملك ، فاكتشف الأردنيون مع زيارة الملك يوم أمس للمسجد الحسيني ، أن قائد الوطن وقائد المسيرة قد أبيضت لحيته وتسللت إلى محياه ، ولكن المسيرة قائمة والانجاز والتطور قائم بنفس شعبه الوفي ، فحمى الله الأردن ومليكه وشعبه.