الشريط الإعلامي

فضيحة قانونية في رئاسة الوزراء .. بطلها رجائي المعشر والمستفيد شركة الفا..وهل طنطش اقوى من الرزاز

آخر تحديث: 2019-07-24، 10:47 am

اخبار البلد - اسامة الراميني

فوضى غير مسبوقة ومتاهات على شكل ألغام تعيشها رئاسة الوزراء هذه الأيام في قصتها مع الشركة الأردنية للإستثمار والنقل السياحي " الفا" التي انحت وتراخت وتراجعت في كل كتبها ومراسلاتها التي "دوختنا معها " لأنها لا تملك القرار ولأنها لم تستطيع مجابهة " اللوبيات والمافيات " التي باتت تتحكم بالقرار الإداري في رئاسة الوزراء التي ضعفت كثيراً واستسلمت للضغوطات وربما التهديدات وكاننا في مزرعة وليس في دولة يحكمها القانون.. ولا نعلم بماذا تنحني هامة الدولة وتركع صاغرةً امام لوبيات شركة " الفا " لتأجير الحافلات التي يعلم الجميع واصحاب القرار في وزارة النقل وهيئة النقل بأن الشركة "غير مرخصة " ووجودها مخالف للقانون من الألف الى الياء وكل نشطها وومارستها مخالف ايضاً .

"اخبار البلد" ومن مصادر موثوقة في رئاسة الوزراء وصلت الى قناعة بأن هنالك صفقة شبيهة بصفقة القرن قد تمت في الدوار الرابع وفي مبنى رئاسة الوزراء للإلتفاف على القانون وطي عنق الحقيقة وكسر الأنظمة والتعليمات من خلال لجنة التنمية الإقتصادية برئاسة رجائي المعشر وشركة " الفا " وصحابها مازن طنطش الذي تمكن من الضغط على الحكومة ورموزها ولجان التنمية فيها بعد ان دخل عدداً من النواب أمثال فواز الزعبي وغيرهم الذين تمكنوا من إملاء شروطهم وتعليماتهم على رئاسة الوزراء ورئيسها عمر الرزاز ونائبة رجائي المعشر حتى تمكنوا ورغماً عنهما من استصدار قرار " خاوة " على شكل كتاب مخالف للقانون ينسف القرار الذي اتخذته لجنة التنمية الإقتصادية بتاريخ 21/ 3/ 2019 والذي يحمل (13305/1/2311) الذي اعتبر ان شركة " الفا لتأجير الحافلات " التي أسسها مازن طنطش بأنها شركة غير مرخصة ويجب عليها تصويب اوضاعها حيث نشرنا الكتاب في حينها ليعود رجائي المعشر واللوبي الذي يعمل مع مازن طنطش في رئاسة الوزراء وبعد تدخل عدد من النواب الذين قادوا الصفقة واستصدروا كتاباً جديداً ينفي الكتاب الأول في محاولة لنسف الكتاب الأول ومحاولة منهم بالإلتفاف على القوانين والأنظمة والتعليمات .. فأي رئاسة وزراء هذه التي لم تستطع حسم قضية هامشية منذ سنة تقريباً ؟! واي لجنة اقتصادية وتنمية تقوم بنشر كتب وتوزيعها بشكل موسمي من خلال قاعدة " لكل فصلٍ كتاب " ففي الشتاء كتاب والخريف كتاب والآن " نزلوا الصيفي " وانزلوا معه كتاب علماً بأن اللجنة التي تشكلت لدراسة واقع شركة الفا لتأجير الحافلات التي "خربت " واثارت الفوضى في قطاع النقل السياحي الاردني قد حسمت الامر ومنحت صاحب الشركة فترة زمنية لتصويب الوضع خصوصاً بعد النتائج النهائية التي توصلت اليها هيئة النقل بفعل الاستشارات القانونية الداخلية والخارجية ومعها ديوان التشريع والرأي والتي حسمت الأمر وقضت به واعلنت في حينه ان الشركة ونقصد " الفا " مخالفة للقانون وهي غير مرخصة وتتطلب شروطاً لترخيصها ..

للأسف الشديد وبعد الضغوطات والتهديدات والصوت العالي والواسطات والمحسوبية يرضخ رجائي المعشر من جديد " ويلحس " قراره وكتابة ويعود ثانيةً ويعتبر ان الشركة تعتبر قد حصلت على رخصة باعتبار انه حق لها حيث اقدم دولة الرئيس الذي وقف في وقت سابق مع القانون ومع الاستشارات في ديوان التشريع والراي وطلب من الشركة ان تصوب وضعها وفقاً للانظمة والتعليمات حيث يحاول الوزير المعشر ان " يرمي الحمل والمسؤولية " على وزير النقل الشجاع والجريء والذي يعلم اكثر من غيره بأن مذبحة قانونية ومخالفة جوهرية قد ارتكبت من قبل شركة " الفا " التي ستكون سابقة في تاريخ هيئة النقل ستعمل على اثارت القطاع وتقلبه رأساً على عقب بفعل كتاب رجائي المعشر الذي وقعه " كرمال عيون النواب " الذين اضعفوه وضغطوا عليه لكسر القانون بهدف السير في طريق اللوبيات والواسطات

وهنا نتساءل ما الذي يريده مازن طنطش وشركة "الفا" الذي سمح له القانون أن يرخص شركة وفقاً للتعليمات والأنظمة والقانون ولكونه شخصاً متنفذ لديه سُلطة وقوة في رئاسة الوزراء وخراجها وصل لقناعة مفادها ان القانون غير مهم في زمن السلطة وزمن اللوبيات ولذلك فقد كانت سلطته وقوته ونفوذه وشبكة علاقاته اقوى من رئيس الحكومة عمر الرزاز ومن نائبه رجائي المعشر ولا نعلم هنا ما هو موقف دولة الرئيس ونائبه رجائي المعشر اللذان اثبتا انهما لا يملكان القرار في قضية محسومة بالقانون والتعليمات ومن اصحاب الإختصاص الذين قالوا كلمتهم وحسموها.

رجائي المعشر الذي غير موقفه وبدل كتبه رمى بكرة النار مرة أخرى الى وزارة النقل ووزيرها انمار الخصاونة وهيئة النقل في ادارتها الجديدة كي يخالف القانون ويكسر التعلمات والانظمة حتى تساوي ما يمكن عمله لصالح شركة " الفا " التي لم تعمل اي شيء ولم تقدم اي بادرة حسن نوايا منذ منحها المهلة الزمنية لتصويب وضعها منذ 6 شهور حيث انها لم تقم منذ ذلك الوقت ومنذ صدور الكتاب الاول باي اجراء حتى وان كان شكلي او هامشي لتصويب الوضع حيث حاول المعشر توريط وزير النقل بفضيحة شركة " تأجير الحافلات الفا " التي بدأ يستغل تلك الكتب وتوزيعها على مؤسسات الدولة وشركاتها بهدف الحصول على عطاءات وهو يعلم ان شركته مخالفة للقانون خصوصاً وان الهيئة لم تقم بوضع اسم شركة " الفا " ضمن قائمة شركات تأجير الحافلات وحتى البيانات والمعلومات الخاصة بالمشغل تبدو فارغة فيما يتعلق بشركة "الفا " التي لا يوجد لها اصلاً ملف او وثائق تتحدث عن بياناتها المجهولة مطلقاً .

ويبقى السؤال الأهم وهنا اقدمه على شكل إقتراح لحكومة النهضة ولحكومة القانون حكومة عمر الرزاز ولجنة التنمية الإقتصادية اذا كان الجميع يخشى مواجهة شركة "الفا " ولا يستطيع مجابهتها او التصدي لمازن طنطش فإني اقترح عليهم بهدف الحفاظ على ماء الوجه للحكومة ولهيبة رئيسها ونائبها ان يسعوا لتغيير القانون والنظام ويفصلوه على طريقة الخياط على مقاس شركة "الفا " حتى يكون القانون منسجم مع شركة " الفا " وليس العكس فذلك ارحم واسهل .

وهنا دعوة الى رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مهند باشا حجازي ان يتدخل ويقف على هذه القضية الحساسة والخطيرة ويطلب ملف الشركة بالكامل ويعرف لماذا قام رجائي المعشر بالانصياع لرغبات الشركات على حساب القانون حيث سيكتشف " بلاوي " وقصص وفساد من العيار الثقيل ...
وللحديث بقية ...