الشريط الإعلامي

لقاء شامل ومفصل مع المفوض في هيئة الاوراق المالية "مازن الوظائفي"..(تفاصيل وصور)

آخر تحديث: 2019-07-19، 10:31 am
*تحت محور حماية المستثمرين الأقلية، رفع مرتبة الاردن في تقرير ممارسة الأعمال (40) مركزاً خلال عام واحد بعد صدور تعليمات الحوكمة

*مغادرة الكفاءات واستقطابها من أهم التحديات التي تواجه الهيئة

*البنوك متحفظة على منح تسهيلات للاستثمار في الأوراق المالية 

*الهيئة عملت على تنظيم ومراقبة الشركات التي تتعامل في البورصات الاجنبية

*سنطلق الافصاح الالكتروني في شهر آب وهو يوفر المعلومات الهامة والنسب التحليلية والأرقام للمستثمرين فورا بالعربية والإنجليزية

*هناك خلط ما بين مهام الهيئة ودائرة مراقبة الشركات وهناك مهام ستنقل من مراقبة الشركات الى الهيئة

*متفائلون جدا بالمستقبل وهناك ظروف تضغط على الحالة التفاؤلية

*ارتفاع أرباح الشركات المدرجة لعام 2018 وارتفاعها في نهاية الربع الأول من 2019 مقارنة بنفس الفترة من العام 2018

اخبار البلد - اسامة الراميني و طارق خضراوي



تحدث المفوض في هيئة الاوراق المالية مازن الوظائفي في لقاء شامل ومفصل  مع "اخبار البلد" عن دور الهيئة في حماية وتطوير وتعزيز وتنشيط سوق رأس المال الاردني .. الوظائفي افصح واوضح وذكر لـ"اخبار البلد" عن كثير من الامور المهمة وبمنتهى الشفافيه خاصة المواضيع التي تهم الشركات والبورصة والاستثمار وتطلعات الهيئة والمشاريع المستقبلية التي تعمل عليها والمشكلات والتحديات والطرق والوسائل والقرارات التي تتخذها الهيئة لحماية سوق رأس المال الاردني والمستثمرين الصغار والكبار ولتلافي حدوث الاخطاء.

الهيئة تولي موضوع مكافحة الفساد وتطوير الانظمة الالكترونية والحوكمة اهمية كبيرة وقصوى وتعي ان التطوير والارتقاء بسوق رأس المال يحتاج الى جهد متواصل ومتابعة حثيثة ودقيقة وقرارات جريئة وعقلانية ومدروسة تؤخذ في الزمان والمكان المناسب وحيث تضمن لقاء "اخبار البلد" عدة محاور نلخصها لكم في اللقاء التالي :

 

*ما هو الدور الذي تقوم به هيئة الاوراق المالية في سوق رأس المال الوطني؟

الهيئة كجهة رقابية وتنظيمية وتشريعية في سوق رأس المال الوطني تسعى دائماً لتحقيق اهدافها من خلال الوسائل والصلاحيات الممنوحه لها في القانون وهي على الدوام تسعى لتطوير سوق رأس المال الوطني وتعزيز حماية المستثمرين في السوق للوصول به الى الكفاءة والعدالة والشفافية. ومن أهم مهام الهيئة تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية والتعامل بها وضمان إفصاح المصدرين عن المعلومات الضرورية للمستثمرين وتنظيم شؤون الترخيص والإعتماد وتنظيم ومراقبة البورصة تنظيم ومراقبة مركز إيداع الأوراق المالية وتنظيم صناديق الإستثمار المشترك.


ومنذ بداية عمل الهيئة اخذت على عاتقها العمل على تطوير سوق رأس المال الاردني واعادة هيكلته والذي بدأ في العام (1997) مع صدور قانون هيئة الاراق المالية. وقد اصبح السوق المالي الأردني يتمتع ببنية تنظيمية وتشريعية تتواءم مع احتياجات المستثمرين وأحدث المعايير والممارسة الدولية من حيث وجود نظام إفصاح وشفافية وتعليمات خاصة للإفصاح بحيث يتم تزويد المستثمرين بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على المعلومات الدقيقة والرسمية التي يحصلون عليها، و واستحداث خدمات مالية جديدة في السوق وتنظيمها من خلال وضع شروط وقواعد محددة لترخيص شركات الخدمات المالية واعتماد الأشخاص الطبيعيين الذين يعملون في هذه الشركات، وتطبيق قواعد حوكمة الشركات المدرجة وتنظيم صناديق الاستثمار المشترك وايجاد ادوات مالية جديدة، وتطبيق أحدث الوسائل والأنظمة الإلكترونية اللازمة لعمل مؤسسات السوق.


*هل واجهتم صعوبات في تطبيق نظام "الحوكمة" وهل تلقيتم شكاوى؟

هذه التعليمات ليست حديثة او مفاجئة والهيئة اصدرت دليل قواعد حوكمة الشركات للشركات المساهمة المدرجة في العام 2009 وبدأت بتطبيق هذه القواعد بناءً على مبدأ "الإلتزام أو تفسير عدم الإلتزام" وكان هناك قواعد الزامية وقواعد أخرى سميت قواعد استرشادية. وقد كان هدف الهيئة في العام 2009 منح الشركات فرصة للتكيف مع القواعد الجديدة والتعرف عليها والتي من أهمها مفهوم العضو المستقل وضرورة الفصل ما بين منصب المدير العام ورئيس مجلس الادارة وتعامل الاطراف ذات العلاقة والتصويت التراكمي. ونحن تركنا الدليل من العام 2009 من اجل اعطاء فرصة للتعرف على القواعد الجديدة والتكيف معها وكي تحضر تتهيأ الشركات للتعامل معها وتطبيقها. وكنا نخاطب الشركات بضرورة البدء بالتطبيق الالزامي وهناك شركات التزمت واخرى كثيرة لم تلتزم الى ان جاءت المطالبات من البنك الدولي والجهات الدولية الأخرى بضرورة تحويل القواعد الى قواعد ملزمة لما لتطبيق الحوكمة من فوائد ولانها تعطي ثقة أكبر للمستثمر. وقد كان هناك قرار من مجلس الوزراء لتحويل هذه القواعد الى قواعد الزامية ونحن حولناها الى قواعد الزامية وفي نفس الوقت اخذنا بعين الاعتبار ان هناك صعوبة عند البعض بتطبيق نظام الحوكمة وطالبنا الشركات بالالتزام. ونحن لم نؤجل التطبيق ولكننا مددنا فترة الإلتزام وإلزام الشركات بالحوكمة ولكننا لم نلغي او نؤجل .

وحوكمة الشركات موضوع مهم جدا لما للحوكمة من منافع من أهمها الحد من الفساد المحتمل وتعزيز اداء الشركات والإستخدام الأمثل للموارد فيها. كما أن تطبيق قواعد الحوكمة ينظر له المستثمر الاردني والاجنبي بان هناك أسس للمراقبة وقواعد تضبط وتحدد واجبات مجلس الادارة والأعضاء والادارة التنفيذية وتحدد حقوق المساهمين وآلية التعامل مع الجهات ذات العلاقة مع الشركة. وبالتالي يكون ثمار هذه الاجراءات تعزيز الثقة في الاستثمار وفي الشركات وفي الإقتصاد الوطني.
وهناك تطورمهم في هذا المجال، حيث انه ومع اصدار الهيئة هذه التعليمات وإلزام الشركات بها فقد ارتفع مركز الاردن في تقرير (Doing Business) الصادر عن البنك الدولي تحت محور حماية المستثمرين الأقلية والذي ينظر إليه المستثمر الاجنبي بكل احترام وتقدير وايضاً ينظر له كمعيار لمدى حماية المستثمرين في السوق وخصوصاً صغار المستثمرين، ارتفع الاردن (40) نقطة في سنة واحدة.

وفيما يخص بعض القواعد الجديدة وخصوصاً فيما يتعلق بالعضو المستقل وجدنا صعوبة عند بعض الشركات في الالتزام بهذا البند، ولذلك قمنا بتمديد الفترة مرتين تقديراً من الهيئة لظروف بعض الشركات وابلغنا الشركات بجاهزيتنا لمساعدة الشركات بحل مشاكلها من خلال دراسة الموضوع وإمكانية ايجاد حل لتطبيق بعض قواعد الحوكمة. وقد برزت لدينا قضية احتمال وجود اختلاف في التشريعات والتي أدت الى وجود بعض التخوفات لدى الشركات حيث قام مجلس الوزراء بتكليف لجنة لوضع دليل موحد لقواعد الحوكمة لللشركات المساهمة العامة. وسيحتوي الدليل على مجموعة من القواعد العامة لكل الشركات وقواعد خاصة بالبنوك والتأمين والشركات الاخرى.

*ما هي أبرز الإنجازات التي حققتها هيئة الاوراق المالية لقطاع السوق المالي الاردني ونشاطه والشركات وماذا تقول للمشككين بانجازات الهيئة؟

أؤكد ان هناك انجازات كثيرة وكبيرة، والواقع أنه لا بد من التركيز على الجانب الاعلامي والتوعية والتثقيف فيما يتعلق بكل القضايا الخاصة بسوق رأس المال الاردني. الهيئة اصدرت خلال الاعوام الماضية تشريعات مهمة وعديدة من اهمها قانون الاوراق المالية والذي من أهم ملامحه التي تم اقرارها وضع أسس لتحويل قواعد حوكمة الشركات الى قواعد ملزمة وقضية اعادة النمط التعاقدي لصناديق الاستثمار المشترك وهي قضية مهمة جداً لان وجود صناديق الاستثمار المشترك في السوق يعزز نشاط السوق والاقبال على الاستثمار فيه وتعزيز جانب الاستثمار المؤسسي.

وقد كانت هناك مطالبات كثيرة باعادة قانون النمط التعاقدي لسنة 1997 حيث واجهنا صعوبات في إيجاد هذا النوع من الصناديق بموجب قانون العام 2002 الى ان تمكنا من إعادة هذا النوع بموجب التعديلات في قانون الـ2017 بحيث اصبح بامكان البنوك والشركات المالية من انشاء صناديق استثمار بالنمط التعاقدي بشكل اسهل، وايضاً مكنت أحكام القانون الجديد امكانية انشاء صناديق استثمار بأنواع مختلفة مثل صناديق مؤشرات التداول، كما تم تعزيز حقوق أطراف عملية التداول من خلال العديد من البنود التي تعزز حقوق المساهمين وشركات الخدمات المالية مثلاً في حال وفاة العميل بأن يتم الحجز على موجودات الشركة وآلية تحصيل الديون وغيرها.

وبعد صدور قانون الاوراق المالية صدر العديد من التشريعات فيما يتعلق بموضوع مدققي الحسابات وتنظيم التعامل بصكوك التمويل الإسلامية والتي تعتبر اداة مهمة جداً. والهيئة اهتمت بالموضوع منذ بداية الحديث عنه ودفعت بشكل رئيسي بان يكون هناك تنظيم لعملية إصدار الصكوك والتعامل فيها، ونحن نعول على موضوع الصكوك لتعزيز وتعميق وزيادة السيولة في السوق لما يشكله من أداة هامة لتمويل المشاريع سواء في القطاع العام أو الخاص، كما تم إصدار تعليمات اقراض واقتراض الأوراق المالية والبيع المكشوف وتعليمات حوكمة الشركات المدرجة والتم تم في ضوء صدورها رفع مرتبة الأردن 40 مركزاً في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي تحت محور حماية المستثمرين الأقلية في ضوء إصدار الهيئة لتعليمات حوكمة الشركات المدرجة في 2017 كما تمت الإشارة سابقا، وتم إصدار نظام صناديق الاستثمار ونظام الترخيص والإعتماد للخدمات المالية ونظام صندوق حماية المستثمرين وتعليمات إيصالات الإيداع وتعليمات تنظيم التعامل في البورصات الأجنبية وتعليمات نظام مركزية المخاطر وتعليمات الفصل بين أموال الوسيط المالي وأموال العملاء وتعليمات التمويل على الهامش وتعليمات شراء الشركات لأسهمها وتعليمات المعايير والشروط الواجب توافرها في مدققي حسابات الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة إضافة ألى العديد من التشريعات الأخرى الصادرة عن الهيئة وأخرى تم إقرارها صادرة عن مؤسسات السوق الأخرى.

كما أن هناك العديد من مسودات التشريعات التي يجري العمل حاليا على إعدادها ومناقشتها تمهيدا لإقرارها، ومن أهمها نظام تنظيم ومراقبة الشركات المتداولة والذي ينظم موضوع نقل مهام الرقابة على على هذه الشركات إلى هيئة الأوراق المالية لتوحيد المرجعية لهذه الشركات وللمستثمرين وذلك تنفيذا لتوصية لجنة النزاهة الوطنية المتعلقة بنقل مهام الرقابة على الشركات المتداولة من مراقبة الشركات الى الهيئة. ومن أبز الإنجازات إعداد خطة استراتيجية لتطوير السوق بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنميةEBRD تتضمن العديد من التوصيات لتطوير الأطر التشريعة والتنظيمية والفنية في السوق حيث تم البدء بتنفيذ العديد من هذه التوصيات.

وتمت أيضا تلبية جميع المتطلبات لرفع تصنيف بورصة عمان من سوق نام إلى سوق ناشئ ضمن مؤشر MSCI العالمي والذي هو أيضا محط اهتمام من قبل الصناديق والموسسات المالية العالمية باستثناء معايير السيولة التي هي ليست ضمن سيطرة الهيئة ومؤسسات السوق. وتم إطلاق خدمات التداول عبر الإنترنت وإنشاء سوق لتداول الأوراق المالية غير المدرجة OTC وإطلاق نظام الترخيص الإلكتروني وإطلاق خدمة المحفظة الإلكترونية للمستثمرين في السوق المالي الأردني وإطلاق تطبيقات الهواتف الذكية مثل تطبيق متابعة جلسة التداول بشكل حي وتطبيق متابعة أخبار وافصاحات بورصة عمان وتطوير آلية القبض والدفع الإلكتروني من خلال نظام سويفت وتطوير مواقع مؤسسات السوق الإلكترونية وإطلاق مواقع للتواصل الإجتماعي وتحديث الأنظمة الإلكترونية الرئيسية في مؤسسات السوق وهي نظام التداول الإلكتروني، نظام الرقابة الإلكتروني، نظام المركز الإلكترونيScorpio ومن المشاريع الهامة التي تم إنجازها مشروع نظام الافصاح إلكتروني باستخدام لغة XBRL وهي لغة عالمية نمطية، حيث سيتيح النظام نشر المعلومات والأرقام والنسب التحليلية الضرورية للمستثمرين محلياً وخارجياً فوراً باللغتين العربية والانجليزية.


*ما هي أبرز التوصيات التي ترى الهيئة انها مهمة للتطبيق لتعزيز سوق رأس المالي الاردني؟

هناك العديد من الإقتراحات والتوصيات التي تراها الهيئة ضرورية لتعزيز النشاط في السوق كان آخرها ما عرضه رئيس الهيئة السيد محمد صالح الحوراني أمام دولة الرئيس والفريق الإقتصادي حيث كان من من أهم هذه التوصيات:
تشجيع إنشاء صناديق الاستثمار المشترك ومنح حوافز ضريبية لهذه الصناديق.

تشجيع إنشاء صناديق مؤشرات التداول ETFs وإدراجها للتداول في البورصة، وحث البنوك والمؤسسات والضمان الإجتماعي والجهات التي لديها سيولة فائضة لإنشاء هذه الصناديق.

الإسراع في إصدار نظام تنظيم ومراقبة الشركات المتداولة والذي ينظم موضوع نقل مهام الرقابة على على هذه الشركات إلى هيئة الأوراق المالية لتوحيد المرجعية لهذه الشركات وللمستثمرين.

إيجاد سوق ثانوي لتداول الأوراق المالية الحكومية من خلال حصر تسجيل وتداول هذه الأوراق وتسوية أثمانها في مؤسسات السوق.

تشجيع إصدار صكوك التمويل الإسلامي وتمويل وان تقوم الحكومة بتمويل مشاريعها المختلفة من خلال إصدار هذه الصكوك.

معالجة موضوع الشركات المتعثرة خاصة في ظل صدور قانون الاعسار ودراسة إمكانية استمرارها أو تصفيتها وإخراجها من التداول في البورصة.

إعادة النظر في ضريبة المتاجرة على تداول الأوراق المالية.

الاسراع في اصدار الدليل الموحد لقواعد حوكمة الشركات من قبل اللجنة المكلفة بذلك مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل مؤسسة رقابية مثل البنك المركزي وهيئة الاوراق المالية ومراقبة الشركات.

إيجاد بيئة جاذبة للكفاءات في مؤسسات سوق رأس المال والحفاظ عليها.

تشجيع البنوك وصندوق الضمان على المزيد من الاستثمار في الأوراق المالية والتداول فيها ومنح التسهيلات المالية لغايات الاستثمار في الأوراق المالية.

*ما هي اسباب تراجع سوق رأس المال الاردني ؟

الظروف الاقتصادية والسياسية التي مرت فيها المنطقة والعالم ابتداء من الازمة الاقتصادية العالمية عام 2008 واندلاع ثورات الربيع العربي وتداعياته وتأثيراته على الإقتصاد الأردني اثرت على السوق الاردني وأداء الشركات الاردنية المدرجة (النقل ، الخدمات ، الفنادق ، السياحة، التصدير، الاستيراد ، وغيرها ...) وهذا كله ادى الى التراجع في العديد من مؤشرات أداء السوق المالي والذي يعتبر مرآة تعكس أداء الاقتصاد الوطني، حيث تراجعت مؤشرات الأداء بما في ذلك القيمة السوقية وأحجام التداول. وبالتالي وبنفس الوقت كل هذه الظروف اثرت على ثقة المستثمر والمتعامل في السوق مما دفع المستثمرين الى توجيه استثماراتهم إلى الاستثمار الاقل مخاطر ومنها الودائع والعقارات والاستثمار في اسواق اخرى كما اصبح هناك احجام وتشدد من قبل البنوك في منح التسهيلات لغايات الاستثمار في الاوراق المالية.


لماذا لم يتعزز الاستثمار في السوق ؟

لان هناك ظروف لا زالت قائمة والمستثمر بحاجة الى يقين لذلك نحن نعمل في الهيئة على تعزيز ثقة المستثمرين في السوق وهناك العديد من الاجراءات التي تقوم بها لتعزيز السوق وتقدمت باقتراحات وتوصيات عديدة كان آخرها اخرها خلال الإجتماع مع دولة رئيس الوزراء د. عمر الرزاز والفريق الوزاري الذي قام بتوجيه الحكومة بوضع مسألة السوق المالي ضمن أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة القادمة. وقد قدم رئيس الهيئة خلال اللقاء مجموعة من التوصيات تمت الإشارة إليها سابقا لتعزيز نشاط السوق وتم التركيز على منح صناديق الاستثمار المشترك حوافز ضريبية حيث أن هناك ازدواج ضريبي على هذه الصناديق وهو ما يشجع الاستثمار الفردي وليس المؤسسي على الرغم من اهمية الاستثمار المؤسسي ومنح الحوافز الضريبية مهم جداً.ونحن متفائلون بالمرحلة القادمة في ضوء الإهتمام الحكومي وتحقيق الإقتصاد الوطني مؤشرات إيجابية وحالة الاستقرار التي بدأت تشهدها سوريا والعراق.
.

هل البنوك مقصرة في تمويل الاستثمار في الاوراق المالية ؟ ما هو تقييمك لدورهم ودور صندوق اسثمار أموال الضمان الإجتماعي في تنشيط السوق؟

لا شك أنه يمكن أن يكون للبنوك والصندوق دور أكبر في تنشيط السوق من خلال تعزيز استثماراتهم فيه وعدم تشدد البنوك فيما يتعلق بمنح تسهيلات لغاية الإشتثمار في السوق.

*الضريبة التي تم فرضها على الاسهم وتداولها .. هل اثرت على السوق ؟

نحن كمؤسسات لم نكن منذ البداية مع فرض ضريبة في هذا الوقت على المتاجرة بالاسهم أوالتوزيعات النقدية. في النهاية صدر القانون ونجحنا في أن لا يتم فرض ضريبة على التوزيعات وإيجاد آلية اتفقت علها كافة الأطراف للتخفيف من أثر هذه الضريبة على السوق. ولا شك ان فرض الضريبة على أي سوق سيكون له اثر سلبي على أداء هذا السوق.

لماذا يتجه المواطن للاستثمار الاقل مخاطرة ؟

اصبح المستثمر يلجأ للاستثمار الاقل مخاطرة، لانه اصبح يجد حالياً ان استثماره بالسوق المالي لن يحقق له المردود الذي يريده لان هناك تراجع في السيولة والثقة واحجام التداول والقيمة السوقية ومؤشرات التداول وارباح الشركات مع العلم أن هناك مؤشرات ايجابية مثل ارتفاع ارباح الشركات في العام 2018 مقارنة مع العام 2017 وفي الربع الاول من العام 2019 سجلت ارباح الشركات نتائج افضل من الربع الاول في العام الماضي 2018، وذلك يدل ان هناك مؤشرات تفائلية. ولكن يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان هناك عوامل تؤثر على اداء الشركات وارباحها والاقتصاد الوطني وتضغط على ثقة المستثمر وحالة الترقب الذي تعيشه المنطقة والوضع السياسي والاقتصادي على سبيل المثال هي عوامل ضاغطة على الحالة التفائلية.



ما هي القرارات السريعة التي من الممكن ان تسهم في تنشيط السوق ؟

تمت الإشارة أخي الكريم إلى مجموعة من التوصيات التي قدمها رئيس الهيئة خلال الإجتماع مع دولة الرئيس والفريق الوزاري والتي من أهمها اعادة النظر بقانون الضريبة ومنح حوافز ضريبية لصناديق الاستثمار المشترك وايجاد سوق ثانوي لتداول السندات من خلال حصر تسجيل وتداول السندات ونقل الملكية في مؤسسات السوق وليس البنك المركزي، ونحن لدينا سوق السندات ضحل جداً ونرى أن هذا الأمر سيعزز التعامل في سوق السندات وهو ما يسهم في تنشيط السوق بشكل عام.

ونحن الان ننفذ خطة اسميناها خارطة طريق تطوير سوق رأس المال الاردني والتي بدأنا تنفيذها مع البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية. والخطة تتضمن العديد من التوصيات والتي بدأنا العمل على تنفيذها لتطوير كافة الأطر والتشريعات التنظيمية والفنية في مؤسسات السوق بمجملها لتعزيز الثقة في السوق وإيجاد ادوات مالية جديدة في. وهذه خطة استرتيجية شاملة للسوق. وقد تم تشكيل لجنة عليا لتنفيذ هذه الخطة برئاسة رئيس هيئة الاراق المالية السيد محمد صالح الحوراني وعضوية أحد مفوضي الهيئة ومدير كل من بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية ومراقب الشركات ومدير عام ضريبة الدخل االمبيعات ورئيس جميعة شركات الخدمات المالية وممثل عن البنك المركزي، وممثل عن صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي.

اللجنة عقدت العديد من الاجتماعات وهي تتابع عملية التنفيذ المستمر وقد تم اصدار الكثير من التشريعات بموجب هذه التوصيات ومنها تشريعات تعزز ثقة المستثمر في سوق رأس المال وحضور الاردن في المؤشرات العالمية وموضوع الاقراض والاقتراض وتنظيم ايصالات الايداع وهي ادوات جديدة في السوق وهي بديلة عن موضوع الادراج المشترك وهو ما يمنح فرصة للشركات الاردنية لإدراج أسهمها والانتشار خارج الاردن.

كما نعمل حاليا على تنفيذ المرحلة النهائية من الافصاح الالكتروني وهو جزء من التوصيات حيث سيعمل النظام على تسريع نشر الافصاح عبر موقع الهيئة ومن خلال دخول الشركات على النظام المعمول به XBRL مما يمكنها من نشر الافصاح فورا للجمهور، كما يوفر النظام ايضاً امكانية تحليل الارقام والنسب وهذا النظام مهم جداً للمستثمرين وقد انتهينا من تفعيل النظام ونقوم حالياً بتدريب الشركات على استخدامه تمهيداً لاطلاقه خلال شهر 8 القادم بإذن الله.


*ما هي مخاطر التداول في البورصات الاجنبية .. وكم عدد المكاتب التي حصلت على تراخيص من الهيئة لمماسة هذا العمل، وما هو تقييمكم للتجربة ؟

البعض يربط للاسف بين ما حدث في البورصات الوهمية في العام 2008 وبين ما يحدث من تداول بعض الشركات في البورصات العالمية اليوم. وهنا يجب التفريق بين ما حدث سابقاً وبين ما يحدث حاليا، فهناك قانون صدر في العام 2017 وهو معني بتعامل شركات الوساطة المالية مع البورصات الاجنبية وقد ألزم هيئة الاوراق المالية والبنك المركزي بتنظيم التعامل في الاسواق الأجنبية من قبل الجهات الخاضعة لكلا الطرفين وهي البنوك الخاضعة لرقابة للبنك المركزي وشركات الوساطة المالية التي تخضع لرقابة الهيئة. والإتهام بتهريب الاستثمارمن خلال ترخيص هذه الشركات غير صحيح لان هناك شركات وجهات وافراد تتعامل في البورصات الاجنبية دون وجود تنظيم أو رقابة وكان لا بد ن تنظيم هذ الأمر وإخضاع هذه الشركات والأفراد التذين يعملون بها للرقابة حيث لا تستطيع اي جهة حماية المواطن الذي يتعامل مع أي جهة أو شخص يتداول في البورصات الاجنبية إذا لم يكن هذا الشخص أوهذه الجهة تخضع للرقابة. وبعد صدور قانون البورصات الاجنبية، لم يعد بإمكان أي شخص او شركة جمع أموال من المواطنين والتعامل لصالحهم في البورصات الاجنبية دون حصوله على ترخيص وخضوعه للرقابة المستمرة.

وتعزيزا لحماية المستثمرين في هذا النوع من الإستثمار فقد ألزمت الهيئة الوسيط بتوقيع اتفاقية مع العميل وتزويده بنشرة استرشادية وتوعوية وتثقيفية تعرف العميل بحقوقه وواجباته وتحدد المخاطر التي من الممكن ان تنجم من التعامل مع البورصات الاجنبية مثل مخاطر أسعار الصرف والظروف السياسية والإقتصادية في البلدان التي تقع فيها هذه البورصات ومخاطر انقطاع الإتصال ومخاطر تغير الأسعار.

وقد بلغ عدد الشركات التي تم منحها تراخيص للتعامل في البورصات الأجنبية 22 شركة منها 5 جدد والباقي شركات قائمة.


*هل ورد لكم شكاوى من المواطنين حول البورصات الاجنبية ؟

نحن اعلنا في اكثر من تعميم للمواطنين بضرورة عدم دفع النقود لاي شخص كان من اجل استثمار هذه الاموال في البورصات الاجنبية قبل ان يتاكد من حصوله على ترخيص من الهيئة. وهناك تعاون ما بين الهيئة والجهات المعنية مثل وزارة السياحة والداخلية والاجهزة الامنية والجهات الحكومية لمنع الفعاليات التي يتم فيها الترويج والاعلان للاشخاص او الشركات غير المرخصة، ومن يعلن عن نفسه أنه يتعامل في البورصات الأجنبية دون وجود ترخيص لديه يعرض نفسه للملاحقة القانونية والعقوبات المنصوص عليها والتي قد تصل الى غرامة مالية بقيمة (100) الف دينار وقد تصل الى السجن (3) سنوات بموجب قانون التعامل في البورصات الاجنبية وقانون الاوراق المالية.


*تطوير كوادر الهيئة لمواكبة التطورات وهل تواكب الهيئة التطورات العالمية وخاصة في المجالات التكنولوجية ؟

تولي الهيئة موضوع تدريب كوادرها اهتماما كبير لمواكبة كافة التطورات المتعلقة بعملها، وهي تحرص على استقطاب الكفاءات العلمية والمهنية والإحتفاظ بها على الرغم من خضوعها منذ بداية العام 2012 لنظام الخدمة المدينة وخروج نسبة مؤئرة من كوادرها للعمل خارج الأردن وفي مؤسات وطنية تنافس الهيئة على استقطاب هذه الكوادر.

وفيما يتعلق بالتطورات العالمية، فإن الهيئة تطبق المعايير الدولية في كافة المجالات سواء كان ذلك فيما يتعلق بمعايير المحاسبة والتدقيق ومعايير التقارير المالية العالمية والحوكمة وغيرها. وفي مجال تكنولوجيا المعلومات فقد عملت الهيئة ومؤسسات السوق على تطويرلمواقعها الالكترونية بحيث تكون متوافقة مع تطبيقات الهواتف الذكية وتمت اضافة ميزة القبض والدفع الالكتروني وربط ذلك بنظام المدفوعات الوطني مما سيمنح المزيد من الثقة والامان بالاضافة الى تطبيق نظام الافصاح الالكتروني والتداول عبر الانترنت في بورصة عمان. والبورصة الان بصدد شراء نظام تداول الكتروني حديث والهيئة بصدد شراء نظام رقابة الكتروني حديث يتوافق مع النظام الجديد للبورصة كما أن مركز إيداع الأوراق المالية يعمل حاليا على تطوير نظام التسوية والتقاص ونقل الملكية لديه ليتوافق مع التطورات على الصعيد المحلي والعالمي.