الشريط الإعلامي

فتحي الجغبير على مفترق الطرق..تفسخ بين الأصدقاء ومغازلة للأعداء ومستقبل يتبخر كالماء

آخر تحديث: 2019-07-17، 09:24 am

أخبار البلد - خاص

المصلحة العامة أهم بكثير من المصالح الشخصية و "الكرسي" الذي لن يدوم طويلا ... فأبناء القطاع الصناعي ما زالوا يأملون بوحدة الجسم الصناعي والتشاركية في القرار دون اقصاء لأحد ، لأن المرحلة تحتاج إلى وجود جسم صناعي متكامل يمثل القطاع كاملا بعيدا عن الخلافات "إن وجدت" وبعيدا عن المصالح الشخصية، لأنه اليوم وغدا وبعد غد يحتاج لوقفة صناعية واحدة من أجل تطور وازدهار القطاع.

تحدثنا كثيرا ومطولا وفي مقالات متعددة عن الواقع الصناعي الهش والذي يحتاج لسند وقوة كبيرة تقف خلفه وتدعمه للخروج من "عنق الزجاجة" الذي يعيش به منذ سنوات، وبعد انتخابات الغرف الصناعية ورئاسة المهندس فتحي الجغبير لغرفة صناعة عمان وغرفة صناعة الأردن عقب انتخابات شهدت نوع من السخونة والتنافسية بين أقطاب الصناعة في الأردن ، والجميع ناشد وتأمل وتمنى بأن يستطيع الجغبير بقيادة دفة القيادة ووضع الأساسات للغرف الصناعية بحيث تصبح من القوى المهمة والمؤثرة في صنع القرار بما يتعلق بالقطاع الصناعي وأبناءه، بعيدا عن المحاباة والأحاديث والتصريحات المطولة والتي لا داعلي لها إن لم تثبت على أرض الواقع.

الجغبير وكما أشرنا سابقا بأنه عقب انتهاء الانتخابات ووضع يده على المناصب الهامة أكد بأن صفحة الانتخابات قد طويت وفتحت صفحة الإنجاز من أجل الوطن بفريق صناعي موحد لخدمة من منحوه ثقتهم ، ولكن على ما يبدو أن الصناعيين وجدوا عكس ذلك، فالخلافات ما زالت قائمة وليس ذلك فحسب بل أصبح هنالك خلافات داخلية "داخل أبناء كتلة الجغبير" وذلك لأسباب ومناكفات عديدة.

كتلة الجغبير والتي خاضت الانتخابات بدت في بداية الأمر متماسكة وقوية ، إلا أنه على ما يبدو قد هبت رياح التغير ودفعت أسباب كثيرة وخلافات بدأت تطفو على السطح بين أبناء الكتلة وتفسخ بين الأصدقاء ، الأمر الذي وضع الجغبير أمام مفترق الطرق ، ودفعه لإعادة حساباته مرة أخرى والتفكير مليا بطرق بديلة وذلك من الأجل الحفاظ على المنصب والقوة التي يريد أن يفرضها على كافة أبناء القطاع للسيطرة بشكل تام ، ولكن ذلك لم يكن كافيا أو أن الجغبير لم يستطع فرض الهيمنة على قطاع الصناعة كاملا ..مما دفع إلى التفكير بحلول أخرى من أهمها "المغازلات للأطراف الأخرى" ومد الأيادي ومحاولة التعاون معها والتي أيقن تماما بأنهم أصحاب خبرة وكفاءات يشهد لها كافة أبناء القطاع الصناعي ، وهو تعاون على "مضد" ولكن ليس في الأمر حيلة ، خاصة بعد الخلافات والتي نشبت بينه وبين رموز مهمة وقوية وفعالة من أبناء كتلته ومحاولته لتهمشيهم وابعادهم عن دفة القيادة وعدم وجود منافس لا من قريب ولا من بعيد ، فالخلافات التي نشبت من تحت الطاولة ومعركة " كسر العظم" التي تحدث في أروقة الغرفة والخلافات المتكررة ليس مع الأقطاب فقط ، وإنما نشبت بين الكتلة الواحدة وذلك وبحسب حديث العديد بسبب تصرفات الجغبير ومحاولته لفرض هيمنته وسيطرته على كافة الأصعدة جعلت الأقرباء تبتعد وتقاطع الغرفة.

الجغبير وخلال أحاديثه وخاصة في اللقاء الأخير وحضور أبناء القطاع أشار العديد بأن حديثه عن تجانس أعضاء مجلس الإدارة ، ما هو إلا محاولة لوهم الجميع بأن غرفة صناعة عمان والأردن يد واحدة ، والابتعاد قدر الإمكان عن الخلافات الداخلية ، والتي دفعت الجغبير بالمحاولة لعقد الصفات والتقرب من الأقطاب الأخرى ذو الكفاءات العالية ، فالجميع أشار بأن الجغبير أيقن بأنه أصبح بحاجة ماسة لهم لما يحملون من فكر وكفاءات تشهد لها كافة أعضاء الهيئة العامة وبالتالي ليس من المصلحة في الوقت الراهن استبعادهم وتهميشهم والعمل بأنانية وعدم فتح الأبواب مع كافة الجهات، والأهم من ذلك الحفاظ على كرسي الرئاسة.

وارتأينا هنا أن نعيد اقتباس بعضا من المقالة السابقة عن التجانس الذي كان يتحدث به الجغبير ..وعن أي "تجانس" نتحدث، والخلافات التي ما زالت مستمرة بين الأقطاب الصناعية المختلفة، ونقصد هنا غرفة صناعة الأردن وعمان من جهة وغرفة صناعة الرزقاء وممثليها ، وتوجه غرفة صناعة الزرقاء للقضاء الأردني والمحاكم ورفع قضية ضد غرفة صناعة الأردن...وعن أي "تجانس" نتحدث ونحن نرى أن غرفة صناعة الأردن ابتعدت عن الجمعيات الصناعية المهمة، والتبجج في اتخاذ القرارات وعدم التشاور والجلوس على طاولة واحدة ، وعدم التقرب من كافة الأطياف المهمة في القطاع الصناعي..وعن أي "تجانس" نتحدث ونرى أن هنالك عزوف كبير من قبل الصناعيين وخاصة أبناء الرعيل الأول من الجيل الصناعي ، لما وجدوا من عدم جدية الغرفة في التعامل والتعاون.

وكما كنا نتحدث طويلا ومطولا بأن الخلاف ليس شخصي أو "لا سمح الله" الهدف اغتيال الشخصية كما يدعي البعض ولكن الخلاف هو قضية عامة وقضية وطن وقطاع صناعي يعتبر من أهم القطاعات في الأردن والمحرك الرئيسي لعجلة الاقتصاد الوطني...فمن شأن الخلافات أن تؤثر على القطاع بشكل عام وتحيده عن سكة التطور والازدهار التي لطالما حلم بها أبناء هذا القطاع المهم والحيوي ، فالخلافات لا تسمن ولا تغني من جوع، وتؤثر سلبا كون الأمر أصبح فيه المصالح الشخصية ومعركة كسر العظم والسيطرة والهيمنة أهم من المصلحة العامة.

وفي النهاية نأمل من حديث الجغبير في آخر لقاء عن المعاملة بالمثل مع كافة الأسواق والوقوف أمام التحديات والمعيقات التي تواجه القطاع الصناعي ، والعمل على الضغط بكافة السبل على الجهات الرسمية فيما يتعلق بملف كلف الانتاج والطاقة المرتفع وغيرها من الأمور ، أن لا تكون حبرا على ورق وأن يتم تنفيذها والعمل عليها ليلا ونهارا من أجل من وضعوا ثقتهم في هذه الغرفة الأم.