الشريط الإعلامي

َ واشنطن ــ بیجین: دبلوماسیة العقوبات وص ِ فقات الأسلحة (1-2)

آخر تحديث: 2019-07-15، 06:36 am
محمد خروب
 یكاد نصف قرن ان ینقضي, على نجاح دبلوماسیة البینغ بونغ التي انتھجھا الثنائي الأمیركي «الأخبَث» في القرن العشرین.. نیكسون وكیسنجر, عندما نِ َجحا عبر تلك اللعبة الشعبیة اختراق سور الصین العظیم, واستغلال الخلاف الأیدیولوجي العمیق بین ِ العاصمتین الشیوعیّتین المتنافِستین بضراوة موسكو وبیجین, حیث الاخیرة تعیش عھد مؤسس الجمھوریة ماوتسي تونغ, فیما كانت الأولى َ تشھد عصر ما بعد ستالین وخصوصاً صعود وسقوط خروتشوف, الذي بدا – َ ومن خلَفَھ في الكرملین لیونید بریجینیف–شیوعیاً «تحریفیاً» في نظر بیجین, التي ما تزال ِ وتمنح أھمیة لستالین ونھجھ «القویم .«حتى اللحظة تُقیم وزناً ..ما علینا لیس ترمب من قماشة نیكسون الجمھوري الذكي والمنافِس ِ الشرس, الذي َ واص َل معاركھ للوصول الى البیت الابیض, ِسقط في فخ ّ التنصت على من ِ افسھ الدیمقراطي في إحدى غرف فندق ُ لطة عمره عندما سقَ َط او أ لكنھ ارتكب َ غ َ . وبالتأكید لیس اضطر الى حمل «عاره» الأبدي.. ُ مستقیلاً ُّ , حتى ووترغیت الضخم, الذي ُ عِرفت الفضیحة باسمھ لاحقاً ِ «ایدیولوجیّاً» كبیراً ثمة شبھ بین الثعلب الیھودي ِ الماكر ھنري كیسنجر, ُ والم ّ تصھین الجدید مایك بومبیو. رغم ان شیئاً لم یَتغیّر في الصین, ِ سوى ما یتعلّق برحیل «ماو» وصعود زعیم شیوعي َ جذّري (إن ّ صح الوصف) اسمھ شي جین بینغ, َ نجح وما یزال یُ ِراكم نجاحات على مستوى «تنظیف» وبما ھو أعمق ربما من ُ م َفردة «تطھیر» صفوف الحزب الشیوعي من الفساد والفاسدین, على نحو یمنحھ أفضلیة في الصین الجدیدة ِ الصاعدة ِ سلمیاً نحو القمة, وھو صعود یُثیر حفیظة واشنطن التي ترى في َ مواجھتھا َ المفتوحة ِ والمحتدمة الراھنة مع بیجین.. «حرباً ایدیولوجیة» كما صنّفھ التقریر السنوي لمدیر وكالة الأمن القومي الامیركي الذي رأى ان الصین تسعى لإشاعة «رأسمالیة ُ مستبِدّة» في مواجھة «اللیبرالیة الدیمقراطیة» للغرب. في خطاب اعتبره المراقبون تذكیراً بالحرب الباردة, التي اندلعت بعد انتھاء . ُ الحرب الكونیة الثانیة بین الم َ عسكرین الاشتراكي/ السوفیتي والرأسمالي/الغربي من المفید إیراد ُ مقتطفات من التقریر الامیركي ِ سالف ِ الذكر, كونھ یضيء على المدى الذي یُمكن ان تذھب الیھ طباعة مع التعلیقات طباعة محمد خروب َ المواجھة ُ الم ِ تدحرجة الراھنة بین أمیركا والصین, والتي بدأت تأخذ أمدیة ُومنحنیات وتفصیلات ُ متعدّدة تتراوح بین الحرب التجاریة التي «لا» یلوح في الافق انھا تسیر نحو نھایة ِ «سلمیة», ّ والتحرش الأمیركي ُ المتزاید في ملفات َ «م ْحض» داخلیة صینیة, مثل ھونغ كونغ وتسلیح تایوان والسیادة على بعض ُ جزر بحر الصین الجنوبي, وقضایا .والاثارة «الإعلامیّة» الدراماتیكیة لأحداث میدان تیان آن مین, في مناسبة مرور ثلاثة عقود على حدوثھا یقول تقریر مدیر اجھزة الاستخبارات الامیركیة: ان المعركة الآیدیولوجیة ُ المقبلة، ستشھد مرحلة تزاید نشاط السیاسة الخارجیة الصینیة، ونظرة صینیة الى العالم تربِط رؤیة الصین الداخلیة برؤیتھا الدولیة، بما فیھا ــ یضیف التقریرــ ُ ة الم ِ راع ُ یة للأسواق... أكثر ُّ تفوقاً . ِ الف ِ كرة القائلة.. أن الأنظ ُ مة المستبِدّ للحدیث صلة..