الشريط الإعلامي

رفقـــــــــا بجامعـــــــــاتنا

آخر تحديث: 2019-07-11،
زياد البطاينه



في الوقت الذي بتنا نفاخر دول المنطقة بمستوى التعليم الجامعي الاردني الذي يقدمه، ويعتبره بين الأميز عربيا، تفاجأت الجامعات الأردنية بقرار بعض الدول الشقيقه تنتقد بعض جامعاتنا ومستوياتها وتطالب بتخفيض عدد الجامعات المعتمدة إلى 5 جامعات بدلا من 20ومن غيرتي على جامعاتنا استليت قلمي لاحبا بالنقد ولا لجلد الذات .... وتسائلت
هل خسرت جامعاتنا… روحها قبل ان تخسر سر قيمتها واستمراريتها وقدرتها على المنافسة والبقاء ولم يعد لدينا جامعه وطنيه ترتبط بالمشروع الوطني وتشتغل على اساس ثقافي لتخرج قيادات وطنيه ولم تعد جامعاتنا تتشدد بالقبول ولا عاد المتفوق والموهوب والكفؤ يميز لان الاستثناءات والتي تنوعت وتنوعت اسمائها لم تطور مناهج ولم تسجل ابحاث واصبحت المعايير والمواصفات عرضة لتيارات المزاجية وجوائز الترضية حتى تعيين الرؤساء لم يخضع الا للمزاجية والوساطة والمحسوبة دون مراعاه لمعايير اوكفاءة واصبحت الكوادر مترهله وهاجر كبار الاساتذه مثلما هاجر الطالب الكفؤ
فالى من نتوجه بالسؤال الى جامعاتنا ام لوزارة التعليم العالي ؟؟؟؟ لاادري
فجامعاتنا الاردنية كانت علامة رمزية تدل على نهضة الدور الاقتصادي الاجتماعي الثقافي للدولة الاردنية والنزوع الحداثي للبلد الذي كان يرسل بالالاف من ابنائه الى دول الشرق والغرب للتحصيل الجامعي وظلت جامعاتنا بالوجدان ويشكل الانتساب اليها امتيازا ينطوي علىمصداقية ربما انها تشرخت واقعيا لكنها ظلت قابلة للترميم وظلت جامعه للنخب الفكرية الثقافية لاالطبقية لها اصالة وروح
لاادري هل جامعاتنا انحرفت عن مسارها وغلب الكم... الكيف؟؟ هل تاكلت مساحاتها بسبب المنشات التي لاتخدم الطلبة ولا العلم بل مكاسب ومنافع لاصحاب الاموال ومناصب للباحثين عن الكراسي حتى ارهقت موازناتها دون حسيب او رقيب وتحولت الى مايشيه المدارس تستوعب الالاف ومنهم موازي ومنهم استثناءومنهم ومنهم كل هذا على حساب الطالب المميز والمبدع ونتاج الوساطات والمحسوبيات ليتخرج الكثير بلا شخصية ولا روح وانزلقت جامعاتنا الى ماهو ضد غاياتها الاولى

واليوم على جامعاتنا ان تعيد التقييم ...و تصحح مسيراتها... وتقيم الوضع وتتصرف لبعث الحياه بجامعاتنا واستعاده قيمتها ...ز.حتى لو اغلقت تلك بعض المؤسسات ‏لأنه لن يكون من مكان في الزمن القادم إلا للمساهمين في نشر الضياء وإخلاء الغربان من مساحات حياتنا، واجتثاث صائدي فَراشِ حقولنا؛ ورافعي بيادر الخير وشلالات العطاء. وفاتحي بوابات الأمللنا وللوطن ؛
سيكون الزمن القادم هو لباني سدود التفاؤل في وجه الرياح الصفراء، ولناثري حفنات النور لتغطي الرماد الذي عرىّ أيامنا من الفرح وجعل جامعاتنا بؤر شر وساوى بين طالب العلم حقا وطالب الشر بين العاقل والجاهل
انا لم يحالفني الحظ ولا اسعفني معدل الثانويه ان التحق بجامعاتنا الاردنيه فخرجت ابحث بجامعه بالخارج ووفقت
خرجت لانه لم يتاح لي الالتحاق باحداها وكانت قليله العدد كبير ة بالاسماع حبيبه للقلوب كان تاسيس الجامعات الاردنية في مطلع الستينات جزء من المشروع الوطني الاردني قبل ان تتحول كما ارادها البعض الى دكاكين ومدارس خاصة ومصادر رزق وتكسب حتى غدت مشاريع استثماريه

كانت جامعاتنا الاردنية علامة رمزية تدل على نهضة الدور الاقتصادي الاجتماعي الثقافي للدولة الاردنية والنزوع الحداثي ...للبلد الذي كان يرسل بالالاف من ابنائه الى دول الشرق والغرب للتحصيل الجامعي....ز وظلت جامعاتنا بالوجدان ويشكل الانتساب اليها امتيازا ينطوي على مصداقية ربما انها تشرخت واقعيا لكنها ظلت قابلة للترميم وظلت جامعه للنخب الفكرية الثقافية لاالطبقية ....لها اصالة وروح
الا ان جامعاتنا الرسميه اليوم انحرفت عن مسارها وغلب الكم الكيف وتاكلت مساحاتها بسبب المنشات التي لاتخدم الطلبة ولا العلم بل مكاسب ومنافع وارهقت موازناتها دون حسيب او رقيب واصبحت مدارس تستوعب الالاف منهم مكرمة ومنهم على حساب ومنهم موازي ومنهم استثناء على حساب الطالب المميز والمبدع ونتاج الوساطات والمحسوبيات ليتخرج الكثير بلا شخصية ولا روح وانزلقت جامعاتنا الى ماهو ضد غاياتها الاولى

وخسرت جامعاتنا روحها قبل ان تخسر سر قيمتها واستمراريتها وقدرتها على المنافسة والبقاء ولم يعد لدينا جامعه وطنيه ترتبط بالمشروع الوطني وتشتغل على اساس ثقافي لتخرج قيادات وطنيه ولم تعد جامعاتنا تتشدد بالقبول ولا عاد المتفوق والموهوب والكفؤ يميز لان الاستثناءات منحت معدل ال 50مثل 99 ولم تطور مناهج ولم تسجل ابحاث واصبحت المعايير والمواصفات عرضة لتيارات المزاجية وجوائز الترضية حتى تعيين الرؤساء لم يخضع الا للمزاجية والوساطة والمحسوبة دون مراعاه لمعايير اوكفاءة واصبحت الكوادر مترهله وهاجر كبار الاساتذه مثلما هاجر الطالب الكفؤ واصبحت الجامعات التجارية او الخاصة اكثر مناعة وقوة ولشد تنافسا
واليوم تاتي حكومتنا الرشيدة لتسد ديون تراكمت على تلك الجامعات بفضل سياسات رؤسائها المتجدده باستمرارمع كل قادم ومجتهد كما هي مخططاتهم وكم من مرة سددت ديون الجامعات ومن المستفيد انها دوائر مستقله لاتخضع للرقابة ولا المحاسبة والا فما معنى ن تنفق الملايين من اموال الشعب على شراء السيارات واثاث مكاتب الرئاسة ومشاريع لاصله لها بالعلم والتعليم كالجسور والبوابات والاحتفالات والدعوات

اولادنا اصبحت محرمه عليهم جامعاتهم الرسميه الا من رحم ربي وعندما تسال عن رفع الرسوم بقولون كلفة التعليم اعلى كثير فلماذا بسوريا بمصر بالجزائر بلبنان بكل جامعات العرب الكلفة اقل بكثير والمعدل اقل والمعيشةكذلك ....ولماذا مازالت جامعاتنا مديونه وهي التي تتقاضى اعلى الرسوم هل بسبب الانفاق الغير مبرر ام هوالاستقلال المالي والاداري
وماذا عن التعيينات والاليات المعطلة والمفقودة والاجهزة واللوازم التي مازالت بالمخازن ماذا عن الاستثمارات والصناديق ماذا عن المشاريع واخيرا ماذا عن المداخل و المخارج وحاجه الاسواق

pressziad@yahoo.com