الشريط الإعلامي

هل"محافظ العاصمة" خط احمر يمنع على "الوزير حماد" الاقتراب منه ؟!

آخر تحديث: 2019-07-13، 02:58 pm
اخبار البلد - خاص 
 
منذ ان تسلم الوزير الجديد القديم سلامه حماد مهامه وزيراً للداخلية في الحكومة الحالية وهو عاقد العزم على احداث تغييرات جوهرية في عمل واداء وزارته للاتقاء بها في عدة جوانب منها الامنية والسياسية والادارية والتنموية ومحاربة البيروقراطية وتعزيز سيادة القانون وهيبة الدولة ولذلك بدء الوزير حماد باجراء تغييرات ادارية واسعة شملت نقل محافظين ومتصرفين واحالة عدد الى التقاعد لضخ دماء جديدة في الوزارة .

الوزير حماد يحمل تصور تحدث عنه في اللقاء الشهري الذي يقيمه مركز حماية الصحفيين بالتعاون مع منتدى زين الإعلامي في مجمع الملك حسين، بدابوق حيث تطرق في حواره الذي استمر تسعين دقيقة إلى عدة محاور أهمها ظاهرة الحراك السلمية، وواجبات ومهام وزارة الداخلية ودورها في الحفاظ على الدستور من خلال تطبيق القانون ومنع وقوع الجريمة بواسطة مؤسساتها ودوائرها التنفيذية والتي في مقدمتها جهاز الأمن العام والدرك والدفاع المدني، إلى جانب أهمية ترسيخ هيبة الدولة من خلال تحقيق سيادة القانون واللامركزية وطرق إنجاحها ودور الوزارة في ذلك، ومكافحة المخدرات ودور المحافظين ورؤية الوزارة في تطوير مهماها ودورها، بالإضافة إلى محاولة تشخيص الواقع الأردني محليًا وداخليًا ومدى تأثر الأردن بالظروف الصعبة الناجمة عن موقعه الجغرافي والظروف المضطربة التي خلقت تحديات وصعاب للدولة الأردنية وانعكست على كل مناحي الحياة.

بالإضافة إلى قرارات الاحالات للتقاعد والتوقيف الاداري وغيرها من القضايا التي كانت تنطلق من فكر سلامة حماد ولسانه ليس على شكل محاضرة يلقيها أستاذ ويستمع إليها طلبة، بل حوار على شكل سؤالٍ جواب فالإعلامي يحق له أن يسأل ما يشاء وبأي قضية محلية ومهما كانت حساسيتها وبذلك فقط تنوعت الأسئلة وتشكلت من كل قطرٌ، فالوزير حماد تلقى ما لا يقل عن 60 سؤالًا إن لم يكن أكثر بعضها حساسة وبضعها أمنية وبعضها إدارية فيما بعض الزملاء قدموا محاضرات وليست أسئلة أو أفكارًا وربما اقتراحات لم تجد سوا الهواء الطلق لها.

وعلى الرغم من الاجراءات والقرارات الادارية الجريئة التي اتخذها الوزير حماد بنقل واحالة عدد من المحافظين والمتصرفين الى التقاعد الا ان هذه القرارات لم تشمل محافظ العاصمة الدكتور سعد الشهاب والذي ادخل الوزارة قبل فترة في دوامة مع المركز الوطني لحقوق الانسان في حادثة منع محتجين من ايصال شكاى ورسائل الى المركز الامر الذي منعه المحافظ وتسبب في ازمة بين الحكومة والمركز بالاضافة الى فرض الاقامة الجبرية والتوقيف الاداري الذي بلغ في عهد المحافظ من اكثر الاحصائيات بين محافظات المملكة ، وكان هناك قرار لمحافظ العاصمة برفع الاقامة الجبرية عن اشخاص خطيرين ، ومع كل ذلك لم يقوم الوزير القوي حماد بنقل المحافظ او اتخاذ اي اجراء بحقه الامر الذي تسبب في حيرة لدى الكثير من المتابعين للشأن العام والمحلي ودفعهم للتساؤل هل المحافظ شهاب خط احمر يمنع على الوزير حماد الاقتراب منه ؟ وهل يستطيع الوزير القوي "البلدوزر" اقتحام سور محافظة العاصمة العظيم واجراء تغييرات داخله ؟ ام ان الوزير يخطط لتغييرات جوهرية اضافية لا يعلمها الا هو ؟.