الشريط الإعلامي

حوار شامل ومفصل مع مدير الدفاع المدني اللواء البزايعة حول انجازات المديرية وخططها واحصائياتها المختلفة ..

آخر تحديث: 2019-07-12، 09:27 am
سلسبيل الصلاحات
اخبار البلد -     لقد كان لجهاز الدفاع المدني عناوين كبيرة للرياده والتميز في مسيرة الانجاز والعطاء وذلك من خلال محطات مضيئة حققت قفزات نوعية على صعيد التطوير والتحديث والبناء في كافة مجالات العمل والاختصاص والتي كانت نتائج مثمرة للعمل المؤسسي والرؤى الواضحة وبما يحقق الأهداف الإنسانية للدفاع المدني والتي هي جزء لا يتجزء من مجموعة الأهداف الوطنية الشاملة .

ولإلقاء المزيد من الضوء على هذا الجهاز وما يقدمه من خدمات ضمن الواجبات المناطه به والتطور الكبير الذي وصل إليه كان لأخبار البلد هذا اللقاء مع اللواء مصطفى عبد ربه البزايعه المدير العام للدفاع المدني .

س1) عطوفة الباشا ما هي ابرز الانجازات التي حققتها المديرية العامة للدفاع المدني خلال السنتين الماضيتين فيما يتعلق بالتقنيات والتجهيزات والآليات التي باتت تستخدم من قبل كوادر الدفاع المدني ؟

إن ما تحقق لجهاز الدفاع المدني من انجازات في كافة مجالات العمل ما كانت لتصبح واقعاً ملموساً وحقيقة ماثله للعيان لولا الدعم الهاشمي الموصول لهذا الجهاز من لدن جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدا لله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وتوجيهاته الملكية السامة للارتقاء بواقع الخدمات إلى مستوى الحرفية والتميز وتحقيق القدر الأكبر من السلامة لأبناء الوطن وضيوفه الكرام .

وأن عملية التطوير دائمة ومتواصلة في جهاز الدفاع المدني للمضي به قدماً وبما أوكل إليه من واجبات إنسانية سواءً على صعيد رفده بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات والكوادر البشرية المؤهلة إلى درجة الاحتراف واستحداث العديد من مواقع الدفاع المدني في مختلف محافظات المملكة لتقليل زمن الاستجابة في التعامل مع الحوادث والارتقاء بالخدمة الإسعافية من الإسعاف الأولي إلى الإسعاف الطبي المتخصص واستحداث العديد من الفرق المتخصصة كفرق المواد الخطرة وفريق حرائق الغابات والإنقاذ المائي والجبلي وفريق البحث والإنقاذ الدولي , هذا فضلاً عن إنشاء محكمة للدفاع المدني لضمان مسار إصلاحي للعمل القضائي في المديرية العامة للدفاع المدني وافتتاح مركز طبي داخل حرم المديرية يقدم خدماته الطبية لعدد كبير من مرتبات المديرية واستحداث معهد اللغات والذي يهدف إلى تطوير المهارات والارتقاء بالقدرات اللغوية لمرتبات الجهاز ولا ننسى هنا الانجاز المتتالي لجهاز الدفاع المدني والمتمثل بحصوله على جائزة الملك عبدا لله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية لأكثر من مره والآن نحن في المراحل الأخيرة من إنشاء مركز الغوص والسباحة والإنقاذ المائي في منطقة البحر الميت والذي سيكون بعون الله مركزاً لتدريب الغطاسين والسباحين على أعمال الإنقاذ المائي ويقوم بخدمة زوار المنطقة كمركز عملياتي ويحافظ على وجود بيئة آمنه للمنشآت السياحية والاقتصادية في منطقة البحر الميت .

س2) : ما هي الآليات والخطط التي يضعها الدفاع المدني لتطوير كوادره البشرية ؟

جهاز الدفاع المدني يسعى دوماً إلى وضع الخطط للارتقاء بمستوى كوادره إلى أفضل المستويات من خلال تأهيلهم التأهيل النظري والعملي من خلال إشراكهم في دورات متخصصة سواءً داخلية أو خارجية في كافة مجالات اختصاص وعلوم الدفاع المدني لكي تكون قادرة على أداء واجباتها بكفاءة واحتراف وأود أن أشير هنا إلى مدينة الدفاع المدني التدريبية والتي تعتبر إحدى المواقع المتخصصة في مجال التدريب لما تحتوي على العديد من الميادين التدريبية في مجال الإطفاء والإسعاف والإنقاذ والتي تُعنى في تدريب كوادر الدفاع المدني لتعزيز قدراتهم , وكلية الدفاع المدني التي تمنح درجة الدبلوم للدراسة فيها من الذكور والإناث في تخصص الإسعاف الطبي المتقدم ودبلوم الإطفاء والإنقاذ للذكور والذين يتم توزيعهم على مواقع الدفاع المدني .

س3 : عطوفة الباشا ياريت تضعنا بإحصائية تبين عدد الحوادث التي تعامل معها الدفاع المدني خلال عام 2018 ومنذ بداية عام 2019م ؟

الدفاع المدني يتعامل ميدانياً مع عدد كبير من الحوادث من خلال مواقعه المنتشرة في كافة أرجاء الوطن حيث تم التعامل عام (2018) مع (316) ألف حادث مختلف ما بين إسعاف وإطفاء وإنقاذ , حيث بلغت حوادث الإنقاذ والإطفاء (55762) ألف في حين بلغت حالات الإسعاف (260443) كما تم التعامل مع (177) ألف حادث مختلف منذ بداية عام 2019 ولغاية نهاية شهر حزيران حيث بلغت حوادث الإنقاذ والإطفاء (37685) حادث في حين بلغت حالات الإسعاف (139361) .

س4 : حرائق الغابات والأعشاب انتشرت في الفترة الأخيرة لدرجة أنها وصلت إلى حد أن تكون ظاهرة فكم بلغ تقريباً عدد الحرائق المسجلة لديكم وما هي الأسباب لذلك ؟

لقد أصبحت حرائق الغابات والمزروعات تشكل أرقاً كبيراً يثقل كاهل الأردنيين بدءً من المزارع الذي يبذل قصارى جهده بانتظار موسم الحصاد وانتهاءً برجال الدفاع المدني الذين نذروا أنفسهم للمحافظة على أرواح المواطنين وممتلكاتهم وثروات الوطن , ونحن في جهاز الدفاع المدني عملنا على توفير أحدث الآليات والمعدات الخاصة للتعامل مع حرائق الأعشاب والمزروعات والأشجار والاهتمام بالعملية التدريبية وعقد الدورات للوقوف على احدث طرق مكافحة هذا النوع من الحرائق وسبل الوقاية منها , في حين تم التعامل منذ بداية هذا العام ولغاية نهاية شهر حزيران مع (15) ألف حريق أشجار وأعشاب جافة ومزروعات اغلبها حرائق اعشاب جافة, وان السبب الرئيسي في انتشار هذا النوع من الحرائق يعود الى الاستهانة بمتطلبات السلامة العامة وعدم الأخذ بالأسباب الاحترازية والوقائية الكفيلة بالحد من هذه الحرائق .

س5 : حوادث الغرق في البرك والقنوات المكشوفة تحصد سنوياً العديد من الأرواح هل ممكن أن تقدموا لنا أعداد الوفيات المسجلة لديكم وكيف يمكن أن نقلل أعداد تلك الحوادث والوفيات ؟

كما تعلم أخي الكريم أن حوادث الغرق من الحوادث المؤسفة والمتكررة وخاصة خلال فصل الصيف وواقع الأمر أن حجم هذه المشكلة قد يتضح لنا من خلال الإشارة إلى إحصائيات عمليات الدفاع المدني والتي تضمنت وقوع (21) حادث غرق نتج عنها (12) إصابة و (12) حالة وفاة منذ بداية هذا العام ولغاية نهاية شهر حزيران , وان ما يميز حوادث الغرق عن غيرها من الحوادث هو أن نتائجها المؤلمة تكون في العادة فوريه عندما تتعرض حياة الإنسان للخطر خلال دقائق معدودة , وان أسباب هذه الحوادث في اغلبها تقع تحت تصنيف واحد وهو الاستهانة بمفهوم السلامة العامة وعدم إتباع التعليمات والإرشادات الوقائية التي تضمن ممارسة الأشخاص لرياضة السباحة بعيداً عن المغامرة بالأرواح , بالإضافة إلى السباحة في التجمعات المائية الخطرة كالسدود وقنوات المياه وغيرها من التجمعات المائية التي لا تصلح أساساً لرياضة السباحة .

س6 : هل يمكن أن تقدموا لنا أرقاماً حول مديريات الدفاع المدني المنتشرة في أرجاء الوطن , وهل باعتقادكم أنها تكفي وما هي الأسس التي تستخدمونها وتضعونها بعين الاعتبار عند استحداث مديرية أو فرع في مكان ما ؟

الدفاع المدني وبحمد الله وصل عدد مديرياته ومراكزه وأقسامه ومحطاته المنتشرة في جميع محافظات المملكة إلى (204) موقعاً بالإضافة إلى (14) محطة اسعافيةملحقة بعدد من المحطات الأمنية والوحدات الشرطية لتقديم خدمات الإسعاف للمواطنين وزوار المملكة ضمن المناطق البعيدة عن مراكز الرعاية الصحية ونسعى من خلال خططنا المستقبلية إلى استحداث العديد من مواقع الدفاع المدني حسب الأولويات والإمكانيات وبناءاً على المعايير والأسس المعتمدة في استحداث مواقع جديدة كالمساحة الجغرافية والكثافة السكانية لتقليل زمن الاستجابة في التعامل مع الحوادث ، وأن المساحة التي يغطيها كل مركز دفاع مدني لكل المناطق المأهولة بالسكان تقدر بحوالي (111) كم ويخدم (50) ألف مواطن بالإضافة إلى أن الدفاع المدني يتحرك كل دقيقة و (55) ثانية لمعالجة حادث أو نقل حالة مرضية.

س7 : الازدحام المروري عائق ومعيق للجميع فكيف يؤثر على عمليات الإنقاذ وحركة سيارات الإسعاف خصوصاً فكيف تتعاملون مع ذلك ؟

كما تعلم أخي العزيز أن تحقيق مبدأ سرعة الاستجابة في التعامل مع الحوادث يشكل الركيزة الأهم في إستراتيجية الدفاع المدني العملياتيه وبالتالي ما تواجهه كوادر الدفاع المدني أثناء تلبية الواجب في التعامل الحوادث من ازدحامات مرورية أو بعض السلوكيات الخاطئة والممارسات غير المسؤولة من قبل البعض كالتجمهر
في مكان الحادث واصطفاف مركباتهم بشكل عشوائي مما يؤدي إلى إرباك حركة السير وعدم إفساح المجال أمام آليات الدفاع المدني والأجهزة المختصة مما يشكل عائقاً في تحقيق سرعة الاستجابة وتقديم خدمات الدفاع المدني الإنسانية وينعكس سلباً على أداء المعنيين بواجباتهم وتأثيرها على حياة الأشخاص انطلاقاً من أن الوقت هو العامل والعنصر الفيصل في إنقاذ حياة إنسان أو التقليل من حجم الخسائر التي قد تنجم عن وقوع الحوادث على اختلاف أنواعها .

س8 :كيف يقيم مدير عام الدفاع المدني علاقة المديرية مع المؤسسات الدولية والعالمية والإقليمية المعنية بالدفاع المدني ؟

جهاز الدفاع المدني لا يقف عند حد أو مساحة معينة في البحث عن وسائل التطوير والتحديث بل يسعى دائماً إلى تبادل الخبرات وإدامة علاقات التواصل مع جميع الجهات والمؤسسات التي تُعني بعلوم الحماية المدنية والدفاع المدني عربياً ودولياً للوقوف على كل ما هو جديد ومتطور في هذا المجال مستثمرين العلاقات الوطيدة في تجسيد التعاون في كافة مجالات الدفاع المدني والحماية المدنية خدمةً للرسالة الإنسانية التي تسعى أجهزة الدفاع المدني إلى تحقيقها بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة .

وأود أن أشير هنا إلى أن الدفاع المدني وانطلاقاً من أهمية تبادل الخبرات والتعاون وتعزيز روح الإخاء مع أجهزة الحماية المدنية والدفاع المدني قام بإبرام العديد من الاتفاقيات الثنائية مع أجهزة الدفاع المدني في الدول الشقيقة والصديقة فضلاً عن كونه عضواً فاعلاً ضمن المنظمة الدولية للحماية المدنية ويشارك بكافة فعالياتها ومؤتمراتها السنوية لتبادل الخبرات والمعرفة وكل ما يستجد في علوم الدفاع المدني .

س9 : علاقة الدفاع المدني بالإعلام كيف يمكن وصفها وكيف يمكن أن تتطور هذا العلاقة ؟

الحقيقة نحرص دائماً على التواصل المستمر وتعزيز جسور الشراكة بين الدفاع المدني ووسائل الإعلام انطلاقاً من إيماننا بدور الإعلام الحيوي والهام في نشر ثقافة الدفاع المدني وإيصال الرسائل التوعوية التي يوجهها الدفاع المدني لكل فئات المجتمع ونحن نقدر ونثمن عالياً التعاون البناء من كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموع والمرئي والذي يساهم في تطوير أداء جهاز الدفاع المدني والارتقاء بما يقدمه من مهام إنسانية ونرى أن كل وسائل الإعلام شريك استراتيجي للدفاع المدني من اجل إيصال رسالة إعلامية فاعله وتفاعل حقيقي مع كل أبناء المجتمع في مجال التوعية لتجنب الحوادث والتخفيف من أثارها .

ومن هذا المنطلق وبحمد الله لدينا إدارة متميزة تُعنى بالتواصل مع مختلف المؤسسات الإعلامية وتقوم بواجبات عديدة تهدف إلى خلق ثقافة شاملة لمفهوم الدفاع المدني يعتمد أسلوب ونهج الوقاية بكافة جوانب الحياة من خلال فريق عمل متخصص ومتكامل تتوفر له كامل الإمكانيات والتقنيات الفنية اللازمة لأداء مهماته التثقيفية .

وفي هذا المجال ومن خلال هذا اللقاء أتقدم بجزيل الشكر لكافة وسائل الإعلام العام والخاص على تعاونا الدائم مع الدفاع المدني وإعطائه مساحات واسعة من برامجه المختلفة لإيصال رسالتنا التثقيفية وتحقيق الهدف المنشود منها .

س10 : ما هي الأولويات في المرحلة الحالية للدفاع المدني التي يسعى إلى ترسيخها بحيث يمكن أن نعتبرها الأساس في عمل الدفاع المدني في هذه المرحلة .

الحقيقة نود أن نعبر عن طموحنا في تجسيد مفهوم الدفاع المدني الشامل وان نصل بثقافة الدفاع المدني إلى كافة أبناء الوطن وان نعتمد جميعنا السلوك الوقائي في كافة مجريات حياتنا اليومية نهجاً عملياً على ارض الواقع حتى نتفادى ما يقع من حوادث مؤسفة نتيجة الاستهانة بمفهوم السامة العامة , ونسعى إن شاء الله إلى استحداث العديد من مواقع الدفاع المدني ورفد الجهاز بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات والكوادر البشرية المؤهلة التأهيل الاحترافي لتقديم الخدمة الفضلى لمواطننا الكريم وكل من يقيم على ارض الوطن .