الشريط الإعلامي

صندوق وطني لدعم الدراما

آخر تحديث: 2019-07-08، 08:25 am
رمضان الرواشدة
اخبار البلد - مرت الدراما الاردنیة بفترة ذھبیة خلال السبعینیات والثمانینیات وبدایة التسعینیات من القرن الماضي، وكان الاردن محطة لكثیر من الفنانین العرب الذین شاركوا في الدراما الاردنیة، الان ان ظروف حرب الخلیج الاولى ومقاطعة الاعمال الدرامیة الاردنیة اثرت بشكل كبیر على الدراما الاردنیة اضافة في ما بعد الى بیع الشركة الاردنیة للانتاج بثمن بخس وتلك لھا قصة اخرى.

لم یبق في الساحة الانتاجیة منذ اكثر من عشرین عاما الا القطاع الخاص وخاصة المركز العربي بادارة عدنان وطلال عواملة الذي انتج عشرات الاعمال ومنھا مسلسل الاجتیاح الفائز بجائزة ایمي العالمیة وكذلك مؤسسة عصام الحجاوي وبعض الاعمال الاخرى التي انتجتھا شركات خاصة.

قبل عدة اعوام تقدم اتحاد المنتجین الاردنیین وبالذات من الاخ عصام الحجاوي باقتراح لوزارة الثقافة لتأسیس مجلس اعلى للدراما یاخذ على عاتقه انتاج اعمال درامیة اجتمعنا وقتھا بالوزیرة لانا مامكغ بوجود نقیب الفنانین ساري الاسعد وحجاوي وانا كمدیر عام للاذاعة والتلفزیون، وناقشنا فكرة إنشاء صندوق وطني لدعم الدراما بقیمة (5) ملایین دینار وتتالت الاجتماعات الاّ ان النھایة انتھت بترویح الوزیرة ووقف المال عقبة امام تنفیذ الفكرة.

ما نطالب به الان مع وجود وزیر ثقافة متحمس العودة الى الفكرة وتأسیس المجلس الاعلى للدراما ما بین الوزارة والتلفزیون واتحاد المنتجین ونقابة الفنانین.

ثم ان الفكرة تقوم على تخصیص 5 ملایین دینار یتم فیھا عمل 4 مسلسلات وبعد ذلك یتم بیعھا عن طریق شركة خاصة بالتسویق الدرامي للدول العربیة وما ینتج عن البیع یتم وضعه بالصندوق للقیام بانتاج اعمال اخرى وھكذا سنة بعد سنة وبحیث یعود الانتاج الوطني للدراما الاردنیة وخاصة المدنیة والحدیثة لان الاردن لیس فقط متخصصا بالاعمال البدویة فلدینا نصوص روایات لمؤلفین اردنیین تتحدث عن الاردن الجدید. 

ھنالك تجربتان مھمتان في ھذا الاطار وھما تجربة كوریا الجنوبیة والتجربة التركیة ففي كوریا دعمت الدولة الدراما والغناء في بدایة الامر حتى استطاعت الاعمال الدرامیة الكوریة المدبلجة ان تغزو العالم ومنھا دول عربیة بثت مثل ھذه المسلسلات والمردود المالي الآن كبیر جدا في كوریا جراء انتاج الدراما. 

التجربة الثانیة ھي دعم الدولة التركیة الاعمال الدرامیة حتى غزت كل العالم بالاعمال المدبلجة وكل الاردنیین والعرب شاھدوا مھند ونور ومسلسلات غیرھا وتقول الاحصاءات ان السیاحة في تركیا ارتفعت ثلاثین بالمئة نتیجة حب الجماھیر للاعمال الدرامیة التركیة وشوقھم لزیارة الاماكن التي جرت فیھا.

ما نحتاجه الان ھو قرار سیاسي بامتیاز یعید الالق الى الانتاج الدرامي التلفزیوني رغم بعض المحاولات للتلفزیون الاردني لانتاج اعمال درامیة في السنوات العشر الاخیرة الا انھا بقیت اقل من المطلوب .

ھذا القرار اذا تم مع تخصیص المبلغ المطلوب، وھو لیس بالكثیر، فسنكون قد خطونا خطوة كبیرة في الانتاج وتشغیل الفنانین الاردنیین.