الشريط الإعلامي

حكومة الرزاز واخواتها .. ماذا فعلتم بالوطن

آخر تحديث: 2019-07-07، 12:21 pm
زهير العزه


في عناوينها هي حكومة متجانسة وجامعة لكل الاردنيين ، وتعمل من اجلهم ، وفي خطابها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعملي هي حكومةُ "إلى العمل".. لكن في ادائها لغاية الان وبعد ما اجري عليها اكثر من تعديل ،وتم ادخال وزراء من الحلقات الضيقة لهذا المحسوب او ذاك المتنفذ اوتلك "المتدخلة" ، لم تكن حكومة الرزاز على مستوى طموحات المواطن ، بل ليست بمستوى البيان الوزاري الذي نالت على اساسه ثقة مجلس النواب.

ومن هنا من حقنا ان نسأل ، لماذا تبقى ؟؟ ولماذا لا يتم الذهاب الى حكومة بقيادة حزبية ،ومن اعضاء لهم باع في السياسة يستطيعون رفض اية املاءات خارجية او داخلية ، او املاءات السفارات وخاصة الامريكية التي تعتبر من وجهة نظر ابناء الشعب الاردني وكر للتجسس .

لقد اثبتت التجربة ان نهج التوليفات الوزارية القائم على المحاصصة والجهوية والتنفيعية والشللية ،لم يستطع اخذ البلاد الى مسار صحيح ، يحقق شعار "الى العمل" الذي ادعته الحكومات السابقة وتدعيه الحكومة الحالية ،بل على العكس من ذلك وصلنا الى حالة "البلادة" في السياسة والاقتصاد والاجتماع ، وانعكس كل ذلك على الحالة الاقتصادية والاجتماعي في البلاد بطالة وفقر وجوع وانفلات امني واخلاقي ، وانهيار في الاسواق من حيث توقف العديد من الشركات او المؤسسات عن العمل .

ولعل بعض "مدمني السلطة " هم من يتحمل كل ما جرى ويجري في البلاد ، لكن ايضا المجالس النيابية المتعاقبة ، هي ايضا تتحمل المسؤولية والاحزاب والنقابات كذلك ، لان الصمت امام ما جرى ويجري هو مشاركة في ما ارتكب بحق الوطن والمواطن ، ولا يعفى البعض ممن كانوا بالسطلة لسنوات طوال ويخرجون علينا من حين الى اخر بانتقاد الحكومة الحالية او النهج الذي تدار به البلاد حاليا .

واليوم وقد تصاعد الحديث عن استبعاد قطر والكويت لبعض الجامعات الاردنية من الاعتماد ، اوليس ما جرى ويجري في الجامعات هو نتيجة حتمية لما ال اليه التعيين في مجالس ادارات الجامعات ، واسلوب تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات، والسوأل الاخر الذي نطرحه ماذا فعلت الحكومات المتعاقبة بالوطن سياسيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا واعلاميا واخلاقيا وسلوكيا ؟ الم تدمر هذه الحكومات منظومة الامن الاجتماعي، وبالتالي الانتماء لدى المواطن الذي ينظر الى مقدرات بلاده تباع وتشترى ، وهو عاجز عن فعل اي شيء ولا يحصل منها على شيء، ومواطن اخر يشعر بالاقصاء لانه يدرك انه يحتاج الى "فيزا من نوع ما " ليَدخُلَ إلى وظائف الدولة العليا ، والذي ينظر ايضا الى حرياته تصادر بقرارات حكومية ، فيما المؤسسات الاعلامية تئن تحت وطأت الديون ، والاعلاميون يعانون من ثقل الديون والطلبات القضائية ، وماذا عن التجار الذين غادروا البلاد بسبب السياسات الجبائية ، او اولئك الذين في السجون بسبب الديون ، وماذا عن الاباء المقهورين عن عجزهم تعليم ابنائهم ، او تسديد فاتورة علاج في مستشفى، ؟؟؟ وماذا عن المحاسيب الذين نهبوا المؤسسات دون رقيب او حسيب ؟؟ وماذا عن كبار الفاسدين الفار منهم او الموجود في البلاد ؟ وماذا عن التهريب الذي يغرق اسواق الوطن بكل ما يخطر على البال، ويؤدي الى ضرب الاقتصاد الوطني.

من حقنا اليوم ان نسأل كل "مدمني السلطة " ماذا فعلتم بالبلاد ؟؟ وان نسال الدكتور عمر الرزاز ماذا اصلحت انت وفريقك الوزاري ؟؟ ادرك تماما ان ماطرحناه من اسئلة ٌ سيجيب عنها كل على طريقته، لكن السؤال الوحيد الاوحد والذي لن يجيب عليه اهل "السلطة" هو من وضع الاردن في مهب الريح ، ومن يقف خلف هذا الدمار على كل المستويات ، ولمصلحة من وهل للمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينة على حساب الاردن ، علاقة بما يجري من سياسة تجويع للمواطن .