الشريط الإعلامي

شركة الفا للنقل السياحي تغرق بــ القروض المليونية ...ومدقق الحسابات يحذر

آخر تحديث: 2019-07-07، 11:01 am


اخبار البلد - خاص

البيانات المالية المنشورة للشركة الأردنية للإستثمار والنقل السياحي "الفا" وهي بالمناسبة شركة مساهمة عامة والتي اخذت حيزاً خلال الفترة الماضية في الرأي العام بخصوص وضعها القانوني وعلاقتها التنظيمية مع هيئة تنظيم قطاع النقل التي منحتها مهلة زمنية لتصويب وضعها القانوني بخصوص شركة تأجير الحافلات التي استحدثتها بطريقة مخالفة للقانون واثارت ولا تزال زوبعة انتهت بقرار من الحكومة باعتبار انها شركة غير قانونية ولا يجوز ممارسة عملها الا اذا قامت بتصويب وضعها وفقا لاحكام القانون والنظام الذي يمثل المرجعية في ذلك حيث لم يتبقى على المهلة الممنوحة سوا شهور قليلة تنتهي بتاريخ 26/9 هذا العام ...وكنا قد كتبنا كثيرا وعلى شكل حلقات حول ذلك ولكن وعودةً على المقدمة وتحديداً البيانات المالية للشركة التي تشير وفقا لبيانات الربع الاول 31/آذار /2019 فإن هذه البيانات تؤشر وتؤكد على تنامي قروض " مديونية الشركة" بشكل مقلق ومخيف ومريب ومضطرب ومتنامي ووفقا لتلك البيانات المفصح عنها وحسب مدقق الحسابات للشركة فقد اعترفت بأن حجم القروض فقط عدا عن الذمم الدائنة التي في ذمة الشركة لصالح الغير قد وصل الى ما يقارب ال ـ8 مليون دينار حصلت عليها من عدة بنوك ونفصلها كالاتي :

اولاً قرض البنك الإسلامي الأردني وبلغت قيمته 2.2 مليون دينار ثانياً قرض البنك العربي الأول والبالغ 2 مليون دينار وثالثاً قرض البنك العربي الثاني والذي بلغت قيمة 1.795 مليون
اما القرض الرابع والذي حصلت عليه الشركة من بنك الاتحاد والبالغ قيمته 2مليون بمجموع اجمالي ما يقارب الـ 8 مليون دينار وبدقة اكثر 7.995 مليون دينار

وكل تلك القروض حصلت عليها الشركة خلال اقل من سنة ونصف تقريباً دون معرفة الاسباب الموجبة لذلك والمبررات التي دفعت ادارة الشركة للحصول عليها وهي تعلم حقيقة خطورة ذلك باعتبار ان فوائد القروض وقيمة الدين سيكون مكلفاً وخطيراً ومقلقاً للشركة في الفترة القادمة حيث ان فوائد الدين التي ستستحق على الشركة سيأكل كثيراً او اغلب ايراداتها التشغيلية في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً وغامضة الامر الذي سينعكس سلباً ودماراً على ارباح الشركة التي لن يحلم المساهمون مطلقاً بأي ارباح خلال السنوات القادمة ..

ليس هذا فحسب فالشركة " مشنشلة " حتى اذنيها بالذمم وما شابه فقد بلغت الارصدة الدائنة ما قيمته 347 الف دينار فيما وصلت قيمة الذمم التجارية الدائنة 797 الف دينار ايضا اما فيما يتعلق في الشكات المؤجلة الدفع الجزء المتداول فقد وصل الى 470 الف دينار حتى 31/آذار من عام 2019 واذا اضفنا قيمة المبالغ الواقعة تحت بند دائن  436 الف فان مجموع المطلوبات المتداولة لوحدها وصلت الى 2 مليون دينار (والتي تشمل كما فصلنا ارصدة دائنة وذمم تجارية وشكات مؤجلة وبند دائن ) فتخيلوا كم هذا الرقم مقلق وخطير خصوصا اذا ما تم اضافة تلك المطلوبات الى سقوف القروض المليونية الاخيرة فان المجموع سيصل الى 10 مليون دينار كحد ادنى وهو ما يعادل ضعفي راس مال الشركة البالغ 5 مليون دينار. 

وبالطبع ان تلك القيود والديون التي تكبل الشركة وتقيدها بكافة الالتزامات المالية الواجب دفعها ضمن المواعيد المحددة جعل مدقق الحسابات طلال ابو غزاله جعله يدق ناقوس الخطر من خلال الاشارة الى الاستنتاج وبعد المراجعة بكل الارقام الخاصة بالبيانات المالية الى تحذير الشركة حول موضوع خسائر فادحة لحقت بالشركة التابعة المتراكمة والتي بلغت اكثر من 75% من راس مالها ونقصد هنا بالشركة التابعة ( شركة الفا لخدمات السيارات اللوموزين ذات المسؤولية المحدودة والمملوكة بنسبة 100% للشركة الام الفا ) حيث اوصى مدقق الحسابات بضرورة تصفيتها او تصويب وضعها من خلال ضخ سيولة جديدة للشركة التي تعاني اصلاً من الديون والقروض والذمم وما شابه ونضيف ونؤكد بعد كل ذلك بان الشركة المحاصرة بكل الكم الهائل من الديون وفوائدها وما ينجم عن خدمتها ان الشركة في الجانب الآخر تعاني من قضايا ومطالبات جمركية كانت قد استلمتها قبل سنوات على شكل مطالبات جمركية من دائرة الجمارك وصلت وبلغت قيمتها 445 الف دينار تتعلق برسوم وغرامات جمركية ناتجة عن تأجير بعض حافلات الشركة وبيع حافلات للغير فبالرغم من اعتراض الشركة على ذلك الا ان الامور غير جيدة للشركة والتي تتطلب على الادارة اخذ مخصصات لتلك القضايا شريطة ان تكون كافية وحسب المعايير المحاسبية ..

وبالرغم مما ذكرناه وكتبناه حول تلك الارقام الدقيقة والتي حصلنا عليها كما قلنا من بيانات مقدمة ومعترف بها ومنشورة ومعتمدة من مجلس الادارة ومدقق الحسابات والتي تؤشر حقيقة على الوضع المتأزم والمعقد والصعب فإننا نجد وتحت بند ذمم اطراف ذات علاقة بأن للشركة مبالغ تفوق الـ 400 الف دينار على الشركات التالية وهي شركة استثمار للخدمات المالية 308 الف دينار وشركة طنطش للسياحة والسفر 62 الف وشركة المركز العربي للصناعات الدوائية والكيمياوية 5000 دينار وشركة الشرق الاوسط للصناعات الدوائية والكيماوية 24 الف دينار حيث لم تقم تلك الشركات والتي يتولى بها مازن طنطش منصب الرجل الاول ورئيس مجلس الادارة بدفع تلك الذمم الى شركة الفا منذ عدة سنوات ولا نعلم السر في بقاء تلك الذمم دون سداد على الرغم من الوضع المأساوي المالي للشركة التي ( تنازع وتعاني ) ودفعتها للإقتراض والهرولة نحو البنوك لانقاذها او الاطالة في عمرها لشهور قليلة

معلومات اخبار البلد تشير بأن الشركة تحاول جاهدة وعلى اكثر من صعيد وبأكثر من طريقة "الهرولة" الى اكثر من بنك للحصول على قروض اضافية لانقاذ ما يمكن انقاذه وسط تشدد وتعنت البنوك التي بدأت الشعور بالقلق حول مصير الشركة ووضعها في حال انعكس البوضع الاقتصادي والسياحي والسياسي على مستقبل الشركة خصوصاً واننا نعيش في منطقة تتغير ملامحها يوماً بعد يوم .