الشريط الإعلامي

تقرير الاحصاءات العامة: 18 ألف جريمة مخدرات في الأردن عام 2018

آخر تحديث: 2019-06-26، 11:41 am

أخبار البلد - خاص 

 

وجد التقرير العالمي للمخدرات لعام (2018) بأن هنالك استخدامٌ مختلف للمخدرات بشكلٍ كبير ما بين النساء والرجال، وأن النساء اللاتي يتعاطين المخدرات يعانين من العنف بمعدل أعلى مقداره ضعفين إلى خمسة أضعاف النساء الأخريات، كما أن النساء المتعاطيات أكثر عرضه للإصابة بالأمراض المعدية من الرجال.

 

وأضاف التقرير بأن النساء لا يكن دائمًا ضحايا للمخدرات، وإنما أصبحن يشاركن بفعالية في تجارة المخدرات، على الرغم من عدم وضوح أدوارهن في هذا المجال مِمَّا يؤدي إلى عدم الفهم الكامل للعلاقة ما بين النساء وتجارة المخدرات.

 

وبيّن التقرير أرقامًا ونسبًا مثيرةٌ للقلق عن النساء في السجون، إذ إن نسبة النساء المسجونات على مستوى العالم بقضايا تتعلق بالمخدرات من مجموع السجينات قد فاقت نسبة الرجال المسجونين بقضايا تتعلق بالمخدرات من مجموع السجناء الذكور. حيث أن 35% (249.9 ألف إمرأة) من السجينات في العالم والبالغ عددهن 714 ألف امرأة هن سجينات على قضايا مخدرات، وفي المقابل فإن 19% (1.82 مليون رجل) من السجناء في العالم والبالغ عددهم 9.6 مليون رجل هم سجناء على قضايا مخدرات.

 

18400 جريمة مخدرات في الأردن عام 2018

 

وأشار التقرير الإحصائي السنوي 2018 والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، والمستند الى أرقام مديرية الأمن العام، بأن جرائم المخدرات خلال عام 2018 وصلت الى 18400 جريمة، منها 3050 جريمة اتجار بالمخدرات، و 15365 جريمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة.

 

وُيشير التقرير إلى ارتفاع نسبة جرائم المخدرات بحوالي 31.9% مقارنة مع عام 2017 وبعدد 4450 جريمة (13950 جريمة عام 2017)، إذ ارتفعت جرائم الإتجار بنسبة 45.4% وبعدد 952 جريمة (2098 جريمة عام 2017)، وفي المقابل، ارتفعت جرائم الحيازة والتعاطي بنسبة 25.2% وبعدد 3513 جريمة (11852 جريمة عام 2017).

 

هذا وإرتكب الأحداث (أقل من 18 عاماً) 339 جريمة من بينها 59 جريمة إتجار بالمخدرات و 280 جريمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة بإرتفاع نسبته 95.9% مقارنة مع عام 2017. كما وإرتكب الأجانب 1544 جريمة (195 جريمة اتجار و 1349 جريمة حيازة وتعاطي) بارتفاع نسبته 46.9% مقارنة مع عام 2017.

 

وأوضح التقرير بأن جرائم المخدرات قد ارتفعت خلال سنواتٍ خمس بنسبة 73.7% وبعدد 7808 جريمة (10592 جريمة عام 2014)، إذ ارتفعت جرائم الإتجار بنسبة 287.5% وبعدد 2263 جريمة (787 جريمة عام 2014)، وارتفعت جرائم الحيازة والتعاطي بنسبة 56.7% وبعدد 5560 جريمة (9805 جرائم عام 2014).

 

ووفقًا للتقرير فإن جزءًا كبيرًا من أسباب انخفاض جرائم المخدرات خلال السنوات الماضية يعود إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها ولا تزال إدارة مكافحة المخدرات في الكشف عن هذه الجرائم بإستخدام كافة الوسائل والطرق الحديثة، خاصة على المعابر الحدودية. الأمر الذي يشير إلى خطورة هذه الظاهرة وغلى ضرورة تكاتف الجهود الرسمية وغير الرسمية للحد منها ومنع حدوثها بشكل كامل.

 

المخدرات وانعكاسها على النساء الأردنيات

 

التقرير قال إن النساء في الأردن يعانين من الآثار المدمرة للمخدرات من النواجي الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مِمَّا ينعكس سلبًا عليهن وعلى أسرهن ومجتمعاتهن. فالنساء بإعتبارهن أمهات وزوجات وأخوات يتحملن أعباء إضافية ومسؤوليات كبيرة تفوق طاقاتهن ومستويات احتمالهن حرّاء إتجار أو تعاطي أزواجهن وأولادهن وإخوتهن للمخدرات، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة نسب تعرضهن للانتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية، ويضع مستقبل أسرهن في مهب الريح مِمَّا يجعل التفكك الأسري وإنهيار الأسرة أمرًا واردًا في بعض الأحيان وحتميًا في أحيانٍ أخرى.

 

ونوّه التقرير إلى أن الأسر التي تعاني من تفكك أسري ومن مستويات عالية من الفقر والبطالة، مرشحة لأن يقع أحد أفرادها سواء الزوج أو الإبن أو الأخ فريسة لبراثن المخدرات، وما يتبع ذلك من نتائج كارثية يصعب في كثير من الأحيان تجاوزها، وبالتالي تتفاقم الصعوبات المتعلقة بالأسرة والتي تعاني أصلًا من مشكلات.

 

ويعتبر تعاطي المخدرات سببًا في زيادة العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بأنواعه وأشكاله وأساليبة المختلفة، ويوجب على كافة الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهود التوعية بآثارها المدمرة على جميع أفراد الأسرة وعلى المجتمع بأكمله، للوصول الى أردن خال من المخدرات والعنف والتمييز.