الشريط الإعلامي

انتخابات اسطنبول

آخر تحديث: 2019-06-25، 06:18 am
محمد خروب
 قیاساً على مقولة الرئیس اردوغان « َمن یظفَر بأسطنبول، فإنھ سیظفَر بتركیا كلھا»، یمكن القول: أن َ من یخسرھا سیخسر تركیا بأكملھا»، وھي النتیجة التي بدأت تُلقي بظلالھا علیھ، بعد الھزیمة ُ المدویة التي الحقھا جمھور المدینة الكوزموبولیتیة الاشھر بمرشح اردوغان بنعلي یلدرم، الذي بات من الماضي سیاسیا، بعد احتراق «ورقتھ» التي أ ّصر الزعیم التركي المراھنة علیھا، فاذا بالنتیجة التي رفض الاعتراف بھا في جولة آذار الماضي التزاما بقواعد اللعبة الدیمقراطیة، بفارق لا یتعدّى (13000 صوت) لصالح «النجم الصاعد» في ِّوسع الھوة قافِ َزة بالفارق الى الفضاء التركي (وربما الاقلیمي) اكرم إمام أوغلو، تُ (777 ألفاً)، على نحو لم یكن بمقدروھما، اردوغان ویلدرم، سوى الاقرار بالھزیمة عبر العودة ُ المزیّفة للتغني بالدیمقراطیة واحترام «إرادة الشعب التي تجلّت مرة أخرى» وفق تغریدة .«اردوغان عقب «اعلان النتائج لیس ثمة ما یدعو للشماتة، لكن لمعركة رئاسة بلدیة اسطنبول نكھة اخرى، یكاد یُ ِ لخصھا الجدل الذي تلا یوم 31 آذار الماضي، عندما تقدم اوغلو على یلدرم. لكن عقلیة صاحب نظریة «انا أو لا أحد»، كانت ُ المحرك الاساسي لسیناریو «الانقلاب على الصنادیق» كما وصفَت المعارضة التركیة ضغوط اردوغان (التي نجحت) بإلغاء الانتخابات وإعادة اجرائھا في 23 حزیران الجاري، على النحو الذي ّ كرستھ إرادة جمھور اسطنبول الذي ّ صوت بالأَقدام احتجاجا على رفض الحزب الحاكم خصوصا رئیسھ، المنتشي بتحویل النظام البرلماني ُ الم ّكرس منذ العام 1923 الى نظام رئاسي. ھذا ّ التحول الذي أسھم ضمن امور اخرى بالھزیمة الاخیرة (...) ما یُ ِؤذن ببدء رحلة الافول السیاسي للحزب الحاكم ورئیسھ، الذي لم «یذق» طعم الھزیمة منذ العام 2003 ،وجاءت الضربة الأقسى من المدینة التي ِ شھدت بزوغ نجم .« ُ اردوغان وجلوسھ في قصر شنقایا ثم القصر الرئاسي الفخم الذي یضم في جنباتھ «ألف غرفة اربعة أعوام تفصلنا عن العام 2023 ،وھو العام الذي سیشھد انتخابات رئاسیة ُ مثقلة بالدلالات، خصوصاً انھ العام الذي ّ تحل فیھ الذكرى المئویة لقیام جمھوریة اتاتورك على انقاض دولة الخلافة، ونجاح مصطفى كمال في «استعادة» اراضي تركیا الحدیثة بعد معاھدتي لوزان وسیفر. وھو – ایضا – العام الذي قد یكون فیھ اكرم امام اوغلو رئیس بلدیة اسطنبول, الذي استعاد مقعده (كان ِ یصف نفسھ خلال حملة الإعادة انھ رئیس بلدیة اسطنبول «المعزول»)، ھو الذي طباعة مع التعلیقات طباعة محمد خروب یقف في مواجھة اردوغان مرشحاً عن احزاب المعارضة لرئاسة الجمھوریة. واذا ما سارت امور المعارضة – حینذاك – كما حالھا في مواجھة مرشح اردوغان (یلدرم)، فان ھزیمة اخرى ستلحق بالرئیس التركي الذي سیكون قد مضى على وجوده في مقدمة المشھد التركي (20 (عاماً