الشريط الإعلامي

ملامح قانون الانتخاب

آخر تحديث: 2019-06-24، 05:47 am
رمضان الرواشدة
في حديثه لبرنامج (ستون دقيقة) في التلفزيون الأردني يوم الجمعة صرح رئيس الوزراء عمر الرزاز أن تعديل قانون الانتخاب سيعرض على الدورة العادية لمجلس النواب. وهو فعل حسناً بهذا الأمر إذ لو قال إنه سيعرض على «الاستثنائية» فإن الجميع سيعتقد أن هنالك حلاً لمجلس النواب. وقد أراح الرئيس النواب بتصريحاته وهذا معناه أن المجلس قائم حتى انتهاء ولايته في صيف السنة القادمة .2020 والرئيس بهذا الحديث يؤكد ما سبق أن قاله جلالة الملك أثناء لقائه عدداً من الشخصيات السياسية والإعلامية قبل شهرين من أن هنالك بعض التعديلات على قانون الانتخاب وما فهمنا من ذلك أن التعديلات ستقتصر على بعض الاجراءات في القانون وليس وضع قانون انتخاب جديد. وهو ما عبر عنه الرزاز في حديثه عندما قال إن القانون – ويقصد القانون الحالي – جاء إثر حوارات مع الأطياف كافة. هناك أكثر من نقطة في قانون الانتخاب يجري الحديث عنها في الأوساط النيابية والشعبية وحتى لدى بعض أركان الحكومة ومنها تعديل القانون لتخفيض سن المرشح وهو ما صرح به وزير الشباب- وليس وزير التنمية السياسية - د.محمد أبو رمان اثناء لقائه مجموعة من الشباب قبل أكثر من شهر  والحقيقة أن تعديل مثل هذا الشرط لا يحتاج إلى تعديل قانون بل يحتاج إلى تعديل دستوري وقد سبق أن عُرض مثل هذا التعديل ضمن تعديلات الدستور عام 2011 ورفضه النواب. يضاف إلى ذلك أنه لا توجد حماسة لدى القانونيين من المشرعين وأطراف عديدة في مجلس النواب لمثل هذا التعديل. المسألة الثانية تتعلق بتخفيض عد النواب من 130 إلى 80 أو 96 كما روجت لذلك أطراف عديدة خلال الأيام الماضية من خلال «السوشال ميديا» ومجموعات الواتساب وغيرها. وبهذا الصدد أعرب مصدر سياسي مهم عن عدم حماسته لمثل هذا التعديل الذي سيأتي على حساب نوعية النواب إذ سيفوز النواب الذين يملكون المال وفي آخر القائمة سيأتي النواب ممن لا يملكون الثروات. وهو يقول إن الأجدى تجويد قانون الانتخاب بخاصة مسألة مكافحة المال السياسي الذي يلعب دوراً في نجاح نسبة لا بأس بها من النواب بدلاً من الحديث عن تخفيض عدد النواب. والحقيقة أن المال السياسي يلعب دوراً كبيراً خاصة في السنوات العشر الماضية في قضية الانتخابات ولا بد للدولة من إجراء تعديلات قانونية تمنع هذا النوع من شراء الذمم بل أن يعاقب مرتكبها على فعلته هذه. إذاً نحن أمام تعديلات إجرائية لقانون الانتخاب لا تمس جوهر القانون الذي جرت عليه انتخابات 2016 وهو قانون القائمة المفتوحة على مستوى المحافظة مما يعني أننا أمام ثبات لقانون الانتخاب وليس وضع قانون جديد في كل انتخابات كما جرت عليه العادة خلال الانتخابات الأربع الماضية.