الشريط الإعلامي

خليل عطية يثير زوبعة في قطاع المستشفيات الخاصة

آخر تحديث: 2019-06-20، 08:23 am

أخبار البلد – أحمد الضامن

زوبعة النائب خليل عطية جعلت قطاع المستشفيات الخاصة يتخبط أو يمكننا القول بأنه أصبح هنالك لبس وسوء فهم للتصريحات ومدى دقتها والحديث عنها .. فالبعض استبشر خيرا بأن القضية ستحل وهي بالأصل ومن المتفرض أنها انتهت في وقت ماض حسب الاتفاق بين الحكومة الأردنية والحكومة الليبية.

في البداية ومنذ عدة شهور كشف لنا رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري عن الاتفاق وعلى آلية لسداد الديون للمستشفيات الخاصة، ودفع المبلغ المستحق على الجانب اللیبي لقاء علاج المرضى والذي یبلغ حالیا 220 ملیون دولار بعد التدقیق من لجان مختصة ،على 3 دفعات تبدأ بدفع 50 % من المبلغ في شھر كانون الأول الماضي، ودفع الدفعة الثانیة البالغة 25 % في شھر شباط الماضي، لتدفع الدفعة الثالثة والأخیرة البالغة 25% في شھر نیسان الحالي، إلا أنه لم يتم الالتزام من الطرف الآخر ودفع أي مستحقات مالية ، والجميع ما زال ينتظر الجانب الليبي لايجاد الحلول وانهاء الوضع القائم.

إلى أن خرج علينا النائب خليل عطية بتصريح صحفي يشير به إلى أن جهود حكومية أثمرت البدء بصرف فواتير المستشفيات الخاصة والشركات الخاصة العاملة في الخدمات الصحية المستحقة لهم على المرضى الليبيين الذين دخلوا المستشفيات الخاصة الأردنية.

ولكن ما لبث التصريح إلا وظهر علينا الدكتور فوزي الحموري يفند أو يوضح حقيقة الأمر الذي أثار الزوبعة ، بحيث أن الحكومة الليبية لا تزال غير ملتزمة بتنفيذ الاتفاق الذي وقعته مع الحكومة الأردنية وتعهدت بموجبه بتسديد ديونها المستحقة للمستشفيات الخاصة، مؤكدا إن الغالبية العظمى من المستشفيات الخاصة ترفض ما تحاول الحكومة الليبية فرضه على المستشفيات من خصومات إضافية كبيرة علاوة على الخصومات التي نفذتها شركة التدقيق المكلفة من الحكومة الليبية والتي سبق أن وافقت عليها المستشفيات ،كما تحاول الحكومة الليبية فرض سياسة الأمر الواقع بشروط مجحفة وتطلب من المستشفيات ابراء ذمة الحكومة الليبية وكافة مؤسساتها على الرغم من أنها تعرض دفع جزء بسيط من مستحقات المستشفيات.

"شو جابرك على المر إلا الامر منه" .. هذا المثل الذي ينطبق على بعض المستشفيات والتي وافقت مضطرة على قبول هذه الشروط واستلام دفعة بسيطة من مستحقاتها لأنها تمر بظروف مالية صعبة للغاية والتي كان من الممكن أن تتسبب في إغلاقها، ولكن ما في اليد حيلة ، إلا أن تقوم الحكومة بالتدخل وحل الأمور حسب الاتفاق وحسب الشروط دون التغول على القطاع وفرض شروط وخصومات أخرى غير مبررة وبدون وجه حق.

قضية الديون الليبية أخذت الوقت الكافي ويجب على الحكومة بالتدخل الجاد واتخاذ موقف حازم لمساعدة المستشفيات الخاصة في تحصيل حقوقها ومطالبة الحكومة الليبية بتنفيذ الاتفاق الموقع بين الجانبين والانتهاء من القضية بشكل نهائي وكامل بعيدا عن الاثارة والزوبعات التي ستضر بقطاع المستشفيات الذي عانى منذ سنين بسبب تراكم الديون الليبية.