الشريط الإعلامي

ضمن مِلف رصد حكومة الرزاز بعد عامٍ على مولدها

أبو صعيليك: حكومة الرزاز فشلت في ترميم الإقتصاد الأردني..ويجب التخلص من الاجراءات البيروقراطية

آخر تحديث: 2019-06-20، 12:46 pm

أخبار البلد - مصطفى صوالحه

رئیس الوزراء، الدكتور عمر الرزاز، قال إنه وعلى الرغم من التحدیات الاقتصادیة التي یواجھھا الأردن إلا أن العدید من المؤشرات الاقتصادیة بدأت بالتحسن مثل زیادة حجم التجارة والصادرات، مُوضحًا أن مؤتمر لندن شكل حدثًا مھمًا للأردن، وعكس اھتمامًا عالمیًا بضرورة دعمه وتعزیز استقراره، بالاضافة الى دعمه لخطة الاستجابة الأردنیة للأزمة السوریة ما شكل إدراكًا واعترافًا من العالم بأن عبئًا إضافیًا یتحمله الأردن.

ليؤكد لنا أن الحكومة تضع على سلم أولویاتھا تشغیل الشباب الأردنیین وإیجاد فرص العمل لهم، لافتًا إلى أن الحكومة ملتزمة بدعم البرامج الوطنية الريادية وترغب بالتوسع بها، بالاضافة إلى أن الحكومة بصدد إطلاق حوارات بشأن الإصلاح السیاسي والتشغیل وأجندة الفقر، وستكون ھناك خطوات عملیة بھذا الاتجاه خلال الشھر المقبل.

النائب خير أبو صعيليك، قال إن حكومة الرزاز فشلت في ترميم الإقتصاد الأردني، وأن ذلك يأتي بالإعتماد على نسبة النمو والإصلاح المالي، إذ إن نسبة النمو الإقتصادي بلغت 1.9% وهي غير مرضية، ولا يُحسب لحكومة الرزاز أنها استطاعت رفع نسبة النمو، أما فيما يتعلق بالإصلاح المالي، فإنه يُسجل للحكومة في أن ما سعت إليه لا يُمكن إنكاره، والتي كان من أبرزها إنهاء المراجعة الثانية مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى قانون ضريبة الدخل والتراجع عن قرار الهايبرد، فَلم يُسجل أي ارتفاع كبير بالنسبة الدين العام إلى الناتج الإجمالي المحلي، مع بقائها دون ارتفاع.

وأردف أنه يُحكم على الأداء الإقتصادي من خلال نسبة النمو الإقتصادي والتي لم تشهد أي تقدمٍ مع بقائها على نسبتها السابقة، ذلك يعني أن أرقام البطالة  ستكون في ذات الإطار ولن يكون هناك أي تغييرٍ على أرقامها ونسبها المؤرقة، ليشعر المواطن في النهاية أنه لا يوجد هناك أي تحسنٍ اقتصادي يُمكن ملاحظته.

 وصرّح أبو صعيليك أن نسبة النمو المستهدفة من قبل الحكومة تبلغ 2.3%، هذا يعني أن الإصلاح الإقتصادي في حكومة الرزاز لم يتحقق رغم ما تطمح إليه من تغييرٍ ومعالجةٍ وترميم، فأداء حكومة الرزاز يُشبه أداء الحكومات السابقة التي عجزت عن جلب الإستمثار ومعالجة مشكلة البطالة التي باتت تُهدد القاعدة الإقتصادية في البلاد.

ونوّه إلى أن أرقام تحسين الإستثمار الأجنبي والمحلي متواضعة للغاية ولا تنعكس على النمو الإقتصادي بالمطلق، مستطردًا أن الإقتصاد الأردني أمام العديد من التحديات والعقبات التي يمكن إجمالها  بعدم استطاعته القفز إلى نسب نمو مرتفعة، بالإضافة إلى عدم مقدرته توليد الفرص العمل، إذ إن معالجة هذا الملف لا تتطلب بالتأكيد فرض العديد من الضرائب، فلم يعد هناك متسعٌ للمزيدٍ منها، بل يجب أن يكون ذلك من خلال تشجيع المستثمرين في توظيفٍ أموالهم في الأردن.

 وتابع أبو صعيليك أنه حتى يتحقق هذا النوع من الإستثمار فإنه  لا بد من تقليل كلفة العمل وفي مقدمتها كلفة الطاقة التي ما زالت تفتك بالبنية الاستثمارية في الأردن، فالطاقة هي العنصر الرئيسي الذي يتسبب في عدم جلب الاستثمار بالشكل الكافي، أما الأمر الآخر فيتمثل  في الحد من الاجراءات البيروقراطية.

وأوضح أن المخاوف الإقتصادية تتمثل بعدم زيادة نسب النمو، وارتفاع الدين العام، إلى جانب ارتفاع مستويات البطالة، وأن الحكومة حتى هذه اللحظة لم تُسيطر عليها بالشكل المطلوب، رغم رؤية الحكومة الواضحة في هذا الشأن.

وأشار أبو صعيليك إلى أن السياسة النقدية وربط الدينار بالدولار موجودةٌ ومستمرة وليس هناك ما يُسمى "بالدولرة"، فالطلب على الدولار منخفض، كما أن احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية ما يزال ضمن المستويات الآمنة، أي أنه لا يوجد هناك أي مشكلة فيما يتعلق الإستقرار النقدي، بل إنها تتعلق بالاستقرار الاقتصادي.

وبيّن أن حكومة الرزاز تفتقد للعمل الميداني والمباشر، فالتشريعات أصبح مستقرة، والتحسينات التي يمكن ادخالها للتشعريات اُدخلت وانتهي، وفيما يتعلق بالضرائب، فقد اُستنفذت وليس هناك أي مجال لها، لذلك فإن على الحكومة أن تذهب للميدان وأن تتخذ الاجراءات على أرض الواقع بِما يُحسن البيئة الاستمثارية.