الشريط الإعلامي

حكومة الجن..والشوبكي يفلت شياطن الإنس عليها

آخر تحديث: 2019-06-17، 12:40 pm

أخبار البلد - خاص 

لربما يكون الكلام الذي سيقوله النائب السابق، الدكتور عساف الشوبكي، منطقيًا، فالمواطن الأردني وخلال أسبوعٍ واحد، تعرض للكثير من القضايا التي شكّلت الرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي وما يحمله ذلك من فوضى وانشغال بما يُمكن القول عنه إنه مُدبر من قبل الحكومة في سعيها إلهاءه عن متابعة ما يدور في أروقة المؤسسات الحكومية، وتخديره على المدى الدائم حتى لا يكون مستيقظًا لها على الدوام.

الجلبة التي أحدثها مسلسل شبكة نتفليكس "جن" وعلى حد قوله، تُعتبر السبب الكامن وراء انشغال الشعب الأردني عن قيام الحكومة بزيادة الضرائب على المحروقات بما مقداره (3) قروشٍ لكل لتر.

وأضاف أن سعر لتر بنزين (90) عند وصوله العقبة يبلغ (36.6) قرشًا، وعليه فإن ثمن "التنكة" (20) لترًا يبلغ(7.32) دينار، أي أن سعر لتر بنزين (90) عند وصوله إلى أي محطة محروقات هو (42) قرشًا فقط، وبالتالي فإن سعر "لتنكة" هو(8.40) دينار، لكن سعر ما يُباع للمواطن الأدرني هو (15.60) دينارًا للتنكة.

وأردف الشوبكي أن الحكومة تأخذ من المواطن الأردني مبلغ (7.20) دينار على كل "تنكة"، مستطردًا أن عائدات الحكومة من المشتقات النفطية التي تبيعها للمواطن من عائدات الدول المستخرجة والمصدرة للنفط، متسائلًا عن حجم الدخل الذي يدخل خزينة الدولة جراء ذلك ، نظرًا إلى استهلاك الوقود الهائل من قبل الأردنيين، خاصةً بنزين (90) .

وصرّح الشوبكي أن الخبراء أكدوا أن عائدات الضرائب على المشتقات النفطية التي تُباع للأردنيين قد تصل سنويًا إلى (2) مليار دينار.

وأوضح أن كل هذه المبالغ دون حساب عوائد الضرائب والرسوم بكافة أشكالها ومسمياتها التي تجنيها من المواطنين مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، إلى جانب كل ما يستهلكه المواطن الأردني  من طعامٍ وشرابٍ وماءٍ وكهرباءٍ واتصالاتٍ وتعليمٍ وجامعاتٍ وسفرٍ وإنتاجٍ وتصنيعٍ وتصديرٍ وبيعٍ وشراءٍ وأراضٍ ومحاكمَ وزواجٍ وولادةٍ وموتٍ وقبورٍ ودخلٍ ومسقفاتٍ ومعارف وتعبيدٍ وعوائد تنظيمٍ ومبيعاتٍ ومشترياتٍ.

"كل ذلك بالطبع دون عوائد الجمارك، إذ إن الحكومة تأخذ جمارك وضرائب على السيارات وقطعها أضعاف أثمنة شرائها من البلدان المُصنّعةِ لها، وكذلك عوائد الجمارك من الأجهزة التي يحتاجها الاردني"، تحدث الشوبكي.

وأفاد أن خزينة الدولة يجب أن تفيض بما تأخذه الحكومة من جيوب المواطنين، فهناك عوائد المخالفات للسير وأمانة عمان والبلديات والبيئة والصحة والزراعة، وعوائد الرسوم بمختلف أشكالها ومسمياتها، ورسوم تصاريح العمل لحوالي مليون ونصف عامل وافد، وفوارق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء، بالإضافة إلى المساعدات الخارجية والمنح التي تصل للأردن.

وأكد الشوبكي أن نهاية كل عامٍ يحمل عجزًا كبيرًا في الموازنة، فالورطة تتكرر مرارًا وتكرارًا، والحكومة تتفنن في اختراع ضرائب جديدة، بالإضافة إلى ارتفاع قيم الضرائب السابقة والسلع والخدمات، لتلجأ الحكومة للإستدانة من صندوق النقد الدولي والذي يبدأ بالتحكم في شؤون الدولة الداخلية دون أن تستطيع الحكومة رفض ما يُشير إليه ويُنادي به، لنجدها منصاعة لقراراته التي أدخلت دولتنا في نفقٍ مظلم على الحكومة أن تخرج منه بأقل الخسائر الفادحة.

وقال إن المديونية في إزديادٍ مستمر، مِمَّا ينعكس على المواطن الأردني الذي لم يعد بمقدوره تحّمل الفقر والبطالة وتدني الأجور وفشل الحكومات المتكرر والمسرحيات التي تًنسج له على الدوام.

وأضاف أنه يجب منع "الجن" من التعدي على المال العام دون اللجوء إلى الرقية الشرعية بل بالإعتماد على الإرداة الحقيقية للإصلاح ومحاربة الفساد وقطع أواصر "التساهل" بين الحكومة والفاسدين.