الشريط الإعلامي

النائب أبو رمان ردًا على رسالة شبكة "نتفليكس" : هناك فرقٌ بين الحرية والإباحية

آخر تحديث: 2019-06-16، 09:38 am

أخبار البلد - مصطفى صوالحه

قال النائب معتز أبو رمان، إن شبكة "نتفليكس" التي قامت بتوجيه رسالةٍ جاء فيها أنها لن تتهاون مع موجة التنّمر التي طالت كادر التصوير وأنها ستقاضي المجتمع الأردني لِمَ أقدم عليه من انتقاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، ستخضع للمساءلة فالقضاء سيكون الفيصل بيننا.

وأضاف أن حملة الانتقادات التي عمت أرجاء الواقع الافتراضي سببها مشاهد الانحطاط في المحتوى الاخلاقي الذي قدمه مسلسل "جن" والذي لا يتلائم وطبيعة عادات الأردن وتقاليده المحافظة.

وأردف أبو رمان أن  الأمر لا يتوقف عند الإباحية والمشاهد الساخنة والشذوذ في مجرد عرضٍ سينمائي، فتلك الأمور قد نجدها في العديد من الإنتاجات التلفزيونية الهابطة، لكن هناك رسالة قد تكون أبعد من ذلك بكثير ويجب علينا التصدي لها بكامل قوتنا حتى لا نرى العديد من المسلسلات التي ستحاول عبثًا فكفكة قيم الإنضباط الأخلاقي لدى الاردنيين.

وأشار إلى أن المسلسل أظهر المجتمع الأردني بالصورة التي تعكس الانفتاح الغربي بكل أبعاده، مستطردًا أنه تجاوز اللغة العامية في حلقاته إلى ما يُسمى باللغة "السوقية المُبتذلة" والمُدجَّجة بألفاظَ مشينة لم يتحدث بها أي إنتاجٍ درامي عربي فيما سبق.

وأكد أبو رمان أن خطورة المسلسل تتمثل في رسالته التي يحاول توجيهها لفئة المراهقين، بدعوتهم إلى الانخراط في علاقات الحب وحفلات النبيذ، مضيفًا أن المخرج تعمّد أن يكون جميع أبطال المسلسل أردنيين وذلك إضفاءً للصبغة والهوية الأردنية وأنه يجب على الشباب الأردني المحافظ أن يكون جزءًا من المنظومة الغربية التي تعكس انفلاتًا واضحًا في منظومة الأخلاق السامية والنبيلة.

وصرّح أن اختيار البتراء لم يكن من قُبيل الصدفة، فهي المعلم السياحي الأول في الأردن، منوهًا إلى أن المسلسل حاول الترويج للإنفتاح الإباحي والعلاقات غير السوية والتخلي عن الوازع الأخلاقي وقيم الإضنباط التي اعتاد عليها المجتمع الأردني، وأنه  من الاعتيادي أن تمتلئ مدارسنا بالتنمر والشذوذ.

وتحدث أبو رمان عن أحد المشاهد التي يظهر فيها مراهق يقوم بالتبول على زميله وهو عالقٌ في الحفرة يستنجد به من أجل إنقاذه، واصفًا إياه بالمشهد غير الحقيقي والمقرف.

وأعرب عن استياءه من كل الأشخاص الذين قالوا بأن المسلسل يُمثل عملًا إبداعيًا وإنجازًا يُحسب للفن والدراما الأردنية، وأنهم أدوات تصويرية روجّت المسلسل على أنه الواقع الذي يعيشه الأردنيون، بالإضافة إلى إقناع الشباب بذلك، إلا أن ذلك عارٍ عن الصحة، فالأردن بلدٌ محافظٌ بالفطرة الإنسانية.

وأوضح أبو رمان أن ممارسة الانحطاط والرذيلة على هيئة عملٍ فني فإن ذلك من شأن طاقم العمل والشبكة المنتجة وأنه يجب أن يبقى في حظيرتها وبيئتها الخاصة، لكن أن تقوم الشبكة بالترويج له وكأنه يُمثل حقيقة المجتمع الأردني فإنه يجب على الجهات المختصة أن تضع حدًا لتدخل شبكة "نتفليكس" في شؤوننا الداخلية وأن لا تعمل على غربلتها بالشكل الذي يتفق وبيئتها الفوضوية.

وتحدث عن إساءة شبكة "نتفليكس" بإستخدامها أجمل المواقع السياحية في تصوير مشهدٍ رديء لا يمثل الواقع بتاتًا ويُعتبر تمردًا دخيلًا ويسعى لنشر القيم الهابطة بين المراهقين، "هنالك فرق كبير بين ارتكاب الفاحشة والمُجاهرة بها، بل إن الأخطر من كليهما الترويج لها، كما أن هنالك فرقًا بين الحرية و الاباحية، وما شاهدناه -عدا عن المقاطع الساخنة-  يُعتبر شاذًا ومقززًا، فعن اَي حرية يتكلمون؟".

 وأعلن أبو رمان أنه وبموجب دوره الدستوري والرقابي فإنه يطلب ملاحقة كل من ساهم في إنتاج المسلسل قانونيًا.

وأفاد بأن هذا العمل فيه تجاوزٌ صريح لقانون العقوبات في عدة  موادٍ هي "خدش الحياء العام" و"إثارة القلق والفتن"  و"الإساءة لسمعة الاْردن محليًا ودوليًا"، بما يُوثر ذلك على منظومة التربية الأخلاقية لجيل الشباب مِمّن يثشكلون عِماد الوطن ومستقبله.

"أنتم مدانون أخلاقيًا وثقافيًا لكل فردٍ في المجتمع الأردني"، قال أبو رمان.